على بعد أسابيع معدودة من حلول موعد الانتخابات التشريعية، يقترب المشهد الانتخابي بدائرة العيون من استكمال تفاصيله ببروز المرشحين النهائيين للأحزاب السياسية المتنافسة على المقاعد الانتخابية الثلاثة، وذلك في حضور وازن للأعيان وأصحاب النفوذ الانتخابي بعاصمة الصحراء المغربية.
وسيتنافس وكلاء اللوائح الانتخابية بدائرة العيون على 3 مقاعد برلمانية من أصل 09 مقاعد مخصصة للدوائر بجهة العيون الساقية الحمراء، وفق الخريطة الانتخابية.
وإلى اللحظة، وفي حدود البروفايلات التي كشفت عنها الأحزاب السياسية من أجل خوض الانتخابات التشريعية المقبلة، يظهر أن التنافس سيكون مُشتداً بين أعيان الانتخابات، بعد تزكية حسن الدرهم عن التقدم والاشتراكية ومحمد سالم الجماني عن الأصالة والمعاصرة واقتراب حمدي ولد الرشيد من الحصول على التزكية من قيادة حزب الاستقلال.
الأحرار يجدد الثقة في مرشحه
وعن حزب التجمع الوطني للأحرار، فقد جدد الثقة في البرلماني محمد عياش، والذي يشغل على مستوى الحزب منصب المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بجهة العيون الساقية الحمراء.
وفي الاستحقاقات التشريعية لشتنبر 2021، حصل المنسق الإقليمي لحزب الحمامة ومرشحه للانتخابات المقبلة على 8 آلاف و198 صوتاً انتخابياً، وهو رقم ضعيف مقارنة بالمرشحين الأول (47 ألف و548 صوت) والثاني (17 ألف و675).
ويعتبر عياش من أبرز رجال الأعمال والمستثمرين في جهة العيون، بالإضافة إلى كونه قد شغل رئيس جماعة فم الواد (الجماعة الساحلية التابعة لإقليم العيون) لعدة ولايات متتالية (إعادة انتخابه في 2015 و2021).
“البام” يزكي الجماني
وعن حزب الأصالة والمعاصرة، الذي لا يخفي طموحه لتصدر الانتخابات التشريعية وترأس الحكومة المقبلة، فقد وضع ثقته في محمد سالم الجماني، وكيلا للائحة الحزب في دائرة العيون، للتنافس في وجه مرشحي الأحزاب السياسية الأخرى، وخصوصاً أنه يعد المنافس السياسي الأبرز لحزب الاستقلال (عائلة ولد الرشيد) في دائرة العيون لم يحظى به من نفوذ وامتداد قبلي وشعبي واسع في الإقليم.
وسيخوض محمد سالم الجماني الانتخابات التشريعية السادسة في مساره الانتخابي، بعد صعوده إلى البرلمان وفوزه بمقعد برلماني في انتخابات 2002 و2007 و2011 و2016 و2021، مواصلا هذا المسار بحصوله على تزكية حزب الأصالة والمعاصرة للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026.
ويعتبر الجماني من رجال الأعمال البارزين في الأقاليم الجنوبية، وفاعل رئيسي في قطاع الصيد البحري بمدينة العيون، حيث شغل سابقاً عضوية ورئاسة غرفة الصيد البحري بالمنطقة الجنوبية الأطلسية.
ولد الرشيد يقترب من الولاية السادسة
أما حزب الاستقلال، فلم يحسم في هوية مرشحيه في الجهات الجنوبية كاملة في الدفعة الأولى من وكلاء اللوائح المحلية التي أعلن عنها قبل أسبوع، بما فيها دائرة العيون، على الرغم من اقتراب الانتخابات التشريعية بأسابيع معدودة.
وعلى مستوى دائرة العيون، فإن الأقرب إلى نيل تزكية الحزب هو القيادي وعضو اللجنة التنفيذية للحزب حمدي ولد الرشيد، بحكم تجربته الانتخابية الطويلة في منطقة العيون، حيث خاض الانتخابات التشريعية لسنة 2002 و2007 و2011 و2016 و2021، وفاز خلالها كلها بمقعد برلماني، وهو ما يجعله المرشح الأول للحصول على ثقة اللجنة التنفيذية والترشح من جديد لاستحقاقات 2026.
“البيجيدي” يرغب في العودة
وعن حزب العدالة والتنمية الذي يرغب في العودة إلى قوته الانتخابية وكسب أكبر عدد من المقاعد البرلمانية خلال الانتخابات المقبلة، فقد زكى الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة العيون – الساقية الحمراء، محمد لمين ديدة، والذي فشل في الانتخابات الأخيرة في الحصول لى مقعد برلماني باحتلاله المرتبة الثامنة.
ويتقلد مرشح “البيجيدي” منصب القيادة الحزبية الجهوية باعتباره الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة العيون – الساقية الحمراء، معولاً عليه من أجل العودة إلى سكة الفوز بالمقاعد في أحد أبرز الدوائر الانتخابية بجهة العيون.
الدرهم يترشح بألوان “الكتاب”
وبالنسبة لحزب التقدم والاشتراكية، فلم يجد من يرشح للتنافس الانتخابي بدائرة العيون سوى الاتحادي السابق ورجل الأعمال المعروف بالأقاليم الجنوبية، حسن الدرهم، بإعلان تزكيته ووضعه على رأس لائحة حزب “الكتاب” بدائرة العيون خلال الاستحقاقات المقبلة.
واشتهر رجل الأعمال والمستثر حسن الدرهم بكونه مرشحا ووجها سياسياً وبرلمانيا باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية خلال محطات انتخابية سابقة منذ تشريعات 1997، والتي فاز فيها لأول مرة بمقعد برلماني، ثم في انتخابات 2007 و2011.
أحزاب لم تحسم مرشحيها بعد
وفي مقابل هذه البروفايلات السياسية والانتخابية، فإن عددا من الأحزاب السياسية وفي مقدمتها حزب الحركة الشعبية وتحالف اليسار والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ما زالت لم تسحم بعد في هوية مرشحيها للانتخابات التشريعية، وذلك بعد المستجدات الانتخابية خلال الأسابيع المنصرمة، التي أدت إلى تغيير قيادات حزبية لانتماءاتها السياسية قبيل الانتخابات التشريعية.
Views: 0