أمكراز: التقاطب بين الأحرار والبام “مصطنع” للتنصل من الحصيلة الحكومية

شن محمد أمكراز، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، هجوماً على مكونات الأغلبية الحكومية، معتبراً أن التقاطب القائم بين حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة ليس سوى “تقاطب مصطنع” يهدف إلى إلهاء الرأي العام عن القضايا الأساسية التي يفترض أن تكون موضوع مساءلة وتقييم للحكومة وأحزابها.

وقال أمكراز، في حوار ضمن برنامج “ساعة الحساب”، الذي يبث عبر منصات جريدة “ القضية بوست″، إن الخلاف المعلن بين الحزبين لا يستند إلى أي اختلاف فكري أو سياسي حقيقي، موضحاً: “لا يوجد تقاطب أو اختلاف بين الحزبين، كما أن برامجهما الانتخابية لا اختلاف بينها إلا في المزايدات المتعلقة بالوعود”.

وتابع أنه “إذا كان من اختلاف بين الحزبين، فهو يكمن في محاولة كل حزب منهما التنصل من الحصيلة الحكومية الكارثية التي حققاها معاً، فهما مسؤولان عنها معاً”.

وأكد القيادي في حزب العدالة والتنمية أن حزب الأصالة والمعاصرة لا يمكنه التنصل من مسؤوليته عن الحصيلة الحكومية، باعتباره أحد مكونات الأغلبية التي شاركت في تدبير الشأن الحكومي طيلة الولاية.

وانتقد أمكراز ما اعتبره محاولة لتقديم مواقف نقدية تجاه بعض السياسات الحكومية قبيل الانتخابات، رغم أن مكونات الأغلبية، وفق تعبيره، لم تسجل خلال الولاية اعتراضات من هذا النوع على التدبير الحكومي، بما في ذلك ما يرتبط بالدعم العمومي الموجه إلى بعض القطاعات والجهات.

واعتبر أن بروز هذا الخطاب الانتقادي في الفترة السابقة للاستحقاقات الانتخابية يطرح تساؤلات حول جدوى المواقف الجديدة، خاصة في ظل المسؤولية المشتركة لمكونات الأغلبية عن القرارات والسياسات التي جرى تنفيذها خلال الولاية الحكومية.

واعتبر أن التراشق الجاري بين الحزبين يسائل الفعل السياسي في بلادنا، معتبرا أن هذه الصراعات تؤدي إلى فقدان المغاربة للثقة في العملية السياسية، لأنه لا يعقل أن طرفا كان يدافع بالأمس عن الإجراءات الحكومية غير آبه بانتقادات المعارضة، واليوم يوجه انتقادات للقرارات التي دافع عنها من قبل.

واعتبر أن تصريح الوزير المكلف بالميزانية حول صرف 280 مليار درهم على دعم القدرة الشرائية دون فائدة يفترض ترتيب المسؤولية لأنه لا يعقل أن يتم تقاذف المسؤوليات بين الحزبين بهذا الشكل.

وفي السياق ذاته، انتقد أمكراز الوعود الانتخابية التي تعود الأحزاب المشكلة للحكومة إلى تقديمها مع اقتراب الاستحقاقات، معتبرا أن بعضها يعيد إنتاج وعود سبق أن قُدمت دون أن تتحول، بحسب تقييمه، إلى نتائج ملموسة تنعكس على حياة المواطنين وقدرتهم الشرائية.

وضرب أمكراز مثالاً بوعد إحداث “مليون منصب شغل” الذي لم يتم تحقيقه، منتقدا ما وصفه بالتأخر في تنزيل عدد من الأوراش الحكومية، مشيراً إلى ورش الحماية الاجتماعية وصندوق دعم فقدان الشغل، معتبراً أن تأخير تفعيل بعض هذه الالتزامات وتضمينها في الوعود الانتخابية يعكس ضعفاً في الوفاء بالتعهدات المقدمة للمغاربة.

وأكد أمكراز على أن استمرار الأحزاب الحكومية في تقديم وعود جديدة دون تقييم واضح للحصيلة السابقة من شأنه، بحسب تقديره، تعميق حالة الإحباط لدى المواطنين وإضعاف الثقة في العمل السياسي والمؤسساتي.

ودعا القيادي في حزب العدالة والتنمية مكونات الأغلبية إلى تحمل مسؤوليتها عن الحصيلة الحكومية بشكل مشترك، بدل تبادل الانتقادات قبيل الانتخابات ومحاولة التنصل من المسؤولية عن الإخفاقات التي سجلت خلال الولاية.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.