أوزين: طموحنا أن نكون في مراتب جد متقدمة

يخوض حزب الحركة الشعبية الحملة الانتخابية، برسم انتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر في الـ23 من شهر شتنبر الجاري، تحت شعار “جا الوقت”.

ويسلط الأمين العام للحزب، السيد محمد أوزين، في هذا الحوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، الضوء على الرهانات الكبرى لهذه المحطة الانتخابية، مستعرضا معالم الاستعدادات التنظيمية والتعاقدية للحزب، فضلا عن طموحاته المستقبلية.

1 ما هي الرهانات الكبرى لهذه الانتخابات ؟

نلاحظ اليوم، مع اقتراب الانتخابات، أن تنافس الأحزاب يتركز حول حصد المقاعد، لكن الرهان الحقيقي عندنا في الحركة الشعبية ليس فقط المقاعد، بل هو استعادة ثقة المواطن المغربي. لا ننسى أن سقف انتظارات المواطن كانت مرتفعة نتيجة الوعود الانتخابية السابقة. لكن غياب التنزيل والأجراة الفعلية لهذه الوعود على أرض الواقع خلف حالة من الإحباط، وهو ما أسهم في تعميق أزمة الثقة وتغذية ظاهرة العزوف السياسي.

نحن اليوم، من خلال خرجاتنا وخطابنا وتنظيماتنا الموازية، نحاول التركيز في تواصلنا مع المواطن على ضرورة الاهتمام بالسياسة. فليس هناك ديمقراطية تمثيلية في غياب مؤسسات منتخبة. والنقاش اليوم هو هل هذه المؤسسات المنتخبة قادرة على تمثيل إرادة المواطن وتطلعاته؟

2 كيف يستعد الحزب لهذه الانتخابات؟ وكيف يسعى إلى استعادة ثقة الناخبين ؟

نحن لا نقدم مشروعا أو برنامجا سياسيا، نحن نقدم تعاقدا. الفرق بينهما أن البرنامج عبارة عن وعود والتعاقد هو التزامات قابلة للتقييم المباشر، وقد قدمنا في البرنامج التعاقدي للحركة الشعبية تقريبا 30 إجراءا، وهي إجراءات عملية لا تحتاج إلى إمكانيات كبيرة ولكن إلى إرادة سياسية.

وبخصوص تجديد النخب، فالحركة الشعبية اليوم، جددت دماءها بجيل جديد، مع الحفاظ على المناضلين من رموز ورواد الحزب، وانفتحت على المجتمع من خلال خلق روابط مع فئات الأطباء، والمهندسين، والمحامين، والتي نعتبرها خزانا للكفاءات وذلك من أجل ترشيح بروفايلات من الجيل الجديد من الشباب والنساء الأكفاء، لأنه لا يمكن البناء بالشعارات وبممارسات متجاوزة، هناك نفس جديد وشباب ونساء لديهم تمثل مغاير لمغرب الغد.

وبخصوص ترشيح النساء، الحركة الشعبية من أكبر المدافعين عن النساء، لكن اليوم شئنا أم أبينا، لا توجد نساء راغبات في الترشح محليا، نجدهن يفضلن اللائحة الجهوية. اللواتي يترشحن محليا عددهن قليل جدا. ولذلك خلال نقاش المنظومة الانتخابية، اقترحنا إقرار تحفيزات بما فيها التمويل الاستثنائي للمترشحات محليا.

هناك عوامل تحول دون حضور المرأة محليا. ونحن سنكون سعداء أن نجد نساء راغبات في الترشح محليا.

3 ماهي طموحات الحزب في هذه الاستحقاقات التشريعية ؟

طموحنا كجميع الأحزاب، نريد أن نكون في مراتب جد متقدمة، مراتب الريادة. ولكن الهاجس الأكبر، كما قلت، والرهان الأهم عندنا هو إعادة الثقة. لا يمكننا أن نطمح ونتدافع على مقاعد في غياب الثقة التي نريد إعادتها للسياسة.

المشاركة في التسيير طموح مشروع لأي حزب. لماذا نمارس السياسة إذن ؟ نريد أن نبلغ مراتب جد متقدمة، إن لم تكن المرتبة الأولى لأن لدينا الحضور والجاذبية والكفاءات. ونستحق أن نكون في الصدارة.

وبخصوص التحالفات السياسية، لا يمكنني الحديث عنها الآن، لأن مع كامل الأسف في المغرب لا نتحدث عن تحالفات قبلية، فالتحالفات تكون بعدية. وكيفما كان الحال، سنكون في خدمة الوطن من أي موقع، ليس من الضروري أن نكون في الأغلبية أو المعارضة.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.