التحق المنتخب الإسباني بركب المتأهلين إلى دور نصف النهائي من بطولة كأس العالم، بعدما نجح في الإطاحة بنظيره البلجيكي بنتيجة (2-1)، في مواجهة مثيرة حسمها “الماتادور” في الأنفاس الأخيرة من اللقاء.
وسيواصل الإسبان مشوارهم المونديالي بمواجهة المنتخب الفرنسي المتأهل سلفاً على حساب المنتخب المغربي، في قمة مرتقبة ستُجرى الثلاثاء القادم، في تمام الساعة الثامنة مساءً.
وعرف اللقاء سيطرة شبه مطلقة للمنتخب الإسباني الذي تحكم في زمام الأمور وكان الأكثر بحثاً عن الشباك ليتمكن في الدقيقة 30 من تسجيل هدف السبق، قبل أن يباغته البلجيكيون بسلاح الهجمات المرتدة الخاطفة مسجلين هدف التعادل في الدقيقة 41، لير الإسبان في الشوط الثاني بثاني الأهداف.
وبدأت المباراة متوازنة بين المنتخبين، مع أفضلية طفيفة للمنتخب الإسباني الذي حاول الضغط على البلجيكيين لخطف هدف التقدم.
وانتظر المنتخب الإسباني حتى الدقيقة 21 لإرسال أول تهديد حقيقي نحو الشباك البلجيكية؛ بعدما توغل لامين يامال بين الدفاعات قبل أن يسدد كرة مقوصة رائعة من خارج مربع العمليات، غير أن كرته مرت بمحاذاة القائم.
وفي الدقيقة 30، أثمر الاستحواذ الإسباني عن هدف التقدم من توقيع اللاعب فابيان رويز، الذي استغل هجمة منظمة بدأها لامين يامال من الجهة اليمنى، لتصل الكرة إلى داني أولمو الذي سددها بقوة، ليبعدها الحارس وتجد الكرة طريقها أمام فابيان رويز الذي أسكنها الشباك بكل هدوء.
.وكاد لامين يامال أن يعزز التفوق الإسباني في الدقيقة 35 من ركلة حرة مباشرة على مشارف منطقة العمليات، نفذها النجم الإسباني ببراعة في أقصى يسار الحارس تيبو كورتوا، الذي أحسن التعامل معها وأبعدها عن شباكه.
واستمر الاندفاع الإسباني لتأكيد الأفضلية؛ حيث عاد لامين يامال في الدقيقة 40 لتهديد المرمى البلجيكي بعدما انسل ببراعة من الدفاع، ليتوغل ويسدد كرة قوية مرت بجانب القائم الأيسر لكورتوا.
ورغم غيابهم الشبه تام عن أجواء اللقاء، لم يحتج المنتخب البلجيكي سوى لفرصة وحيدة في الدقيقة 41 لهز الشباك الإسبانية وتسجيل هدف التعادل، وذلك برأسية اللاعب تشارلز دي كيتيلير الذي ارتقى لعرضية تيموثي كاستاني وحولها ببراعة نحو المرمى.
وقبيل نهاية الجولة الأولى، كثف الإسبان محاولاتهم لاستعادة التقدم، غير أن دفاعات المنتخب البلجيكي ظلت مستميتة حتى صافرة الحكم، لينتهي الشوط الأول بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.
ولم تختلف انطلاقة الشوط الثاني عن نهاية الأول؛ حيث واصل الإسبان ضغطهم على الدفاعات البلجيكية التي ظلت صامدة، في انتظار مباغتة الإسبان بالهجمات المرتدة الخاطفة. وكاد لامين يامال في الدقيقة 60 أن يمنح منتخب بلاده التقدم مجدداً، بعدما أطلق قذيفة صاروخية من خارج مربع العمليات، أبعدها الحارس ببراعة.
وتأزمت وضعية المنتخب البلجيكي بعدما اضطر الحارس تيبو كورتوا في الدقيقة 71 لمغادرة أرضية الميدان بداعي الإصابة، تاركاً مكانه للحارس الشاب سين ليمنس لتعويضه.
واستمر الضغط الإسباني في باقي دقائق المباراة بحثاً عن هدف الفوز، لينجح البديل ميكيل ميرينو في خطف هدف غادر وثمين لـ”لا روخا” في الدقيقة 88، بعدما استغل تسديدة قوية من باو كوبارسي ارتدت من الحارس البلجيكي، لتجد الكرة طريقها أمام ميرينو الذي أسكنها الشباك بكل هدوء.
وحاول المنتخب البلجيكي في الدقائق الأخيرة الدفع بكل ثقله بحثاً عن خطف هدف التعادل، غير أن الإسبان نجحوا في امتصاص ضغط البلجيكيين من خلال الاعتماد على التمريرات القصيرة، لينتهي اللقاء بفوز مستحق لـ”الماتادور” بنتيجة (2-1).
Views: 0