أسدل الستار، مساء أمس الثلاثاء، على فعاليات الدورة الـ 19 لموسم طانطان، الذي نظمته مؤسسة ألموكار، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من 30 أكتوبر إلى 3 نونبر الجاري.
وتميز حفل الاختتام بإقامة خيمة للشعر حضر فعالياتها، على الخصوص، عامل إقليم طانطان، السيد عبد الله شاطر، والسيد محمد فاضل بنيعيش، رئيس مؤسسة ألموكار، إلى جانب عدد من المنتخبين والفعاليات المحلية، وبمشاركة ثلة من الشعراء والشاعرات من الأقاليم الجنوبية للمملكة وضيوف الموسم.
وتناولت قصائد الشعراء المغاربة روائع من الشعر الحساني تغنت بمشاعر الارتباط بالأرض والانتماء للوطن واحتفالات عيد الوحدة، ومدح النبي المصطفى عليه السلام، وكذا بالعادات والتقاليد الصحراوية.
أما شعراء الإمارات العربية المتحدة، فقدموا قصائد متنوعة تغنت في مجملها بمستوى العلاقات المتجذرة بين الإمارات والمغرب، ومسيرة النماء بالبلدين.
واشتمل برنامج الخيمة الشعرية الختامية، أيضا، على وصلات فنية أصيلة قدمتها الفنانة الموريتانية منت ديدي حمد فال، التي أتحفت الحضور بإيقاعات وأنغام ساحرة على الآلات الخاصة بالغناء والطرب الحساني.
وتضمن برنامج الدورة الـ 19 من موسم طانطان، التي نظمت تحت شعار “موسم طانطان : تراث إنساني وجسر للتبادل الثقافي”، تنظيم فعاليات غنية ومتنوعة، من أبرزها ندوة فكرية حول “الثقافة الحسانية: مباحث ومقاربات”، وإقامة شبكة من “الخيام الموضوعاتية” بساحة السلم والتسامح، وفضاء للمواهب الشعرية الخاص بالناشئة.
كما تميزت هذه الدورة بتنظيم سهرات فنية كبرى، إلى جانب عروض “التبوريدة”، وسباقات الإبل التي تعكس الارتباط الوثيق لإنسان الصحراء بمحيطه.
ويعد موسم طانطان، الذي أدرجته منظمة اليونسكو ضمن التراث الشفهي غير المادي للإنسانية عام 2005، والمسجل ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية عام 2008، نقطة تجمع سنوي لقبائل الرحل، يلتقون قصد التبادل الثقافي والتجاري فيما بينهم، ومن أجل صون تراثهم الثقافي، لاسيما ما يتعلق بالموسيقى، والرقص، والحرف اليدوية، والعادات التقليدية.
Views: 0