تترقب الجماهير المغربية بشغف كبير انطلاق منافسات الموسم الجديد من البطولة الاحترافية، حيث تعود عجلة الدوري للدوران مجددا حاملة معها وعوداً بمواجهات نارية وإثارة مرتقبة في مختلف الملاعب الوطنية. وتكتسي الجولة الأولى أهمية بالغة، إذ تعد بمثابة إعلان رسمي عن بداية صراع كروي يُتوقع أن يكون استثنائياً وتنافسياً هذا العام.
وفي تصريح خص به جريدة “ القضية بوست”، أوضح المحلل الرياضي محمد الخراز أن انطلاقة البطولة الاحترافية ستكون مليئة بالحماس والندية، بالنظر إلى ما شهدته فترة التوقف من تغييرات وتعديلات داخل الأندية، والتي تترقب الجماهير مدى فاعليتها.
وأضاف الخراز أن بداية هذا الموسم يصعب توقع ملامحها، مشدداً على أن المنافسة لم تعد مقتصرة على فريقين أو ثلاثة، بل اتسعت لتشمل عدداً من الأندية الطامحة للمنافسة على المراكز المتقدمة والظفر باللقب. وأكد أن هذا المعطى من شأنه الرفع من منسوب الإثارة منذ الجولات الأولى، خاصة وأن الأندية تدرك جيدا ضريبة الإخفاق والتعثر المبكر.
وأشار المحلل الرياضي إلى أن عدداً من الأندية الوطنية، خصوصاً تلك المرشحة للمنافسة على اللقب، أقدمت على تغييرات “ثورية” وجذرية يُنتظر تقييم نجاعتها. وأبرز في هذا الصدد أن الأندية الخمسة التي أنهت الموسم الماضي في مقدمة الترتيب، اختارت تغيير أطقمها التقنية وتعويضها بأطر جديدة، أربعة منها تنتمي للمدرسة البرتغالية.
وفي السياق ذاته، اعتبر الخراز أن البطولة الوطنية ستطل بوجه جديد ومختلف هذا الموسم، في ظل التواجد الكبير للأطر الأجنبية على رأس الإدارة الفنية للأندية، إلى جانب الحضور اللافت للاعبين الأجانب، وهو ما سيسهم في جعل المنافسة أكثر شراسة وحماساً.
وحول مباريات الجولة الأولى، أكد الخراز صعوبة التكهن بسيناريوهاتها، مشيراً إلى أن جميع الاحتمالات واردة في ظل غياب المباريات الرسمية التمهيدية للأندية، باستثناء فريق المغرب الرياضي الفاسي الذي سيكون تحت ضغط إلزامية الدفاع عن لقبه، ومواصلة تطوير مستواه استعداداً للأدوار القادمة من دوري أبطال إفريقيا.
واختتم الخراز حديثه بتسليط الضوء على الأندية الصاعدة حديثاً إلى قسم الأضواء، مؤكداً أنها ستكون أمام تحدٍ حقيقي في الجولة الأولى لإثبات الذات، ولحصد ثلاث نقاط تضمن لها بداية موفقة، لتلبي بذلك تطلعات الجماهير التي طال انتظارها لهذه الانطلاقة.
وستشهد الجولة الأولى من الدوري الاحترافي صدامات قوية، تفتتحها مواجهة اتحاد طنجة أمام أمل تيزنيت، الصاعد الجديد لقسم الأضواء. في هذه المباراة الافتتاحية، سيحاول أمل تيزنيت إبراز حضوره وتأكيد أحقيته بالتواجد مع الكبار، بينما يطمح “فارس البوغاز” للبصم على بداية موفقة يستهل بها مشواره.
وفي إطار الجولة ذاتها، سيكون وداد تمارة أمام اختبار صعب حين يصطدم بالوداد الرياضي، الذي يسعى بدوره لمصالحة جماهيره وتحقيق انطلاقة قوية تؤكد نجاح “الثورة الإصلاحية” التي قادها رئيس النادي إبراهيم العسري. وسيحاول وداد تمارة خلق المفاجأة وإسقاط الوداد لضمان ثلاث نقاط ثمينة.
من جهة أخرى، سيكون المغرب الفاسي على موعد مع نهضة الزمامرة في مباراة مهمة لأبناء العاصمة العلمية من أجل مواصلة الدفاع عن درع البطولة. وبدوره، يلاقي نهضة بركان فريق المغرب التطواني، الذي لا يزال عالقاً في ملف المنع من التعاقدات، مما يُنذر باحتمالية خوضه اللقاء بفريق الأمل فقط. في المقابل، يطمح البركانيون لإثبات حضورهم القوي رفقة المدرب الجديد “بوبيستا”، الساعي لإقناع الجماهير بمستواه.
وتستمر باقي المواجهات بنفس الندية والإثارة، علماً أن منافسات هذه الجولة ستنطلق اليوم الخميس، لتتوقف غداً الجمعة لفسح المجال أمام مباراة المنتخب الوطني، على أن تُستكمل باقي المواجهات يومي السبت والأحد، مع تأجيل وحيد يخص القمة التي ستجمع بين الرجاء الرياضي والجيش الملكي.
Views: 0