تعتزم النقابة الوطنية لأعوان الاستقبال الناطقين باللغة الأمازيغية داخل الإدارات والمؤسسات العمومية تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة بالرباط، يوم الأحد 15 نونبر 2026، ا للمطالبة بإدماج هذه الفئة في الوظيفة العمومية وإنهاء ما تصفه النقابة بـ”الهشاشة المهنية والاجتماعية”.
وقالت النقابة، في بلاغ توصلت به “ القضية بوست″، إن الوقفة تأتي احتجاجا على استمرار التدبير القائم على المناولة، مطالبة بإنهاء هذا النمط من التدبير والاستجابة لمطلب إدماج أعوان الاستقبال الناطقين باللغة الأمازيغية في الوظيفة العمومية.
وأوضحت النقابة أن مطلب الإدماج يهدف إلى ضمان “الكرامة والاستقرار المهني” لهذه الفئة، إلى جانب المساهمة في التنزيل الفعلي للطابع الرسمي للغة الأمازيغية، انسجاما مع التوجيهات الملكية ومقتضيات دستور المملكة والقانون التنظيمي رقم 26.16.
وفي سياق الوقفة المرتقبة، قال محمد أومهدي، نائب الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لأعوان الاستقبال الناطقين بالأمازيغية بالإدارات والمؤسسات العمومية، إن مشروع إصلاح أعوان الاستقبال والتوجيه والإرشاد الناطقين باللغة الأمازيغية انطلق سنة 2022 تحت إشراف وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وبالضبط مديرية تنمية استعمال اللغة الأمازيغية بالمؤسسات العمومية والوزارات.
وأوضح أومهدي أن شركات المناولة “ذات الهدف الربحي” تولت تدبير المشروع، معتبرا أن هذا الوضع أفضى إلى “هضم حقوق” أعوان الاستقبال الناطقين باللغة الأمازيغية، وأدخلهم، بحسبه، في وضعية مهنية واجتماعية تتسم بالهشاشة.
وزاد “مطلبنا الأساسي هو الإدماج في الوظيفة العمومية”، مضيفا: “منذ أربع سنوات ونحن نشتغل مع الشركات التي أدت إلى عيش الأعوان في ظروف هشاشة واحتقار داخل الإدارات”.
وتابع المتحدث أن الأعوان يواجهون، “تمييزا” داخل الإدارات التي يشتغلون بها، رغم قيامهم بمهامهم في الفضاءات نفسها التي يعمل فيها الموظفون العموميون، قائلا: “حينما نشتغل في نفس المكان مع موظفين عموميين، نتعرض للاحتقار، ولطالما سمعنا: نتا غير عون”.
وأضاف أن الوضع، بحسب روايته، يزداد حدة عندما يتم توضيح أن العون مكلف باستقبال وتوجيه الناطقين باللغة الأمازيغية، مستشهدا بعبارات قال إنها وجهت إلى الأعوان من قبيل: “الأمازيغية ما عندنا ما نديرو بها فهاد الإدارة”.
كما انتقد اومهدي تكليف أعوان الاستقبال الناطقين باللغة الأمازيغية بمهام تتجاوز اختصاصاتهم الأصلية، مشيرا إلى أنهم لا يقتصرون، في عدد من الحالات، على مهام الاستقبال، وإنما يؤدون مهام موظفين آخرين.
وأشار إلى أن العدد الإجمالي لهذه الفئة يناهز 500 عون، معتبرا أن غياب المراقبة والتتبع أفضى إلى وضعية أصبح فيها أعوان الاستقبال، على حد تعبيره، “يشكلون وسيلة لسد الخصاص داخل الإدارات العمومية”.
وفي ختام بلاغها، دعت النقابة الوطنية لأعوان الاستقبال الناطقين باللغة الأمازيغية كافة الأعوان، إلى جانب الإطارات النقابية والحقوقية والجمعوية والمدنية، إلى الحضور والمشاركة في الوقفة الاحتجاجية، ومساندة مطالبها “العادلة والمشروعة”.
Views: 0