الاستقلال: خطاب العرش يؤسس لمرحلة حاسمة ويعزز مسار المغرب الصاعد

اعتبرت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال أن الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش يشكل “إعلانًا صريحًا عن دخول بلادنا إلى مرحلة حاسمة في دينامية التحولات الاستراتيجية والإصلاحات الهيكلية والمؤسساتية”، مؤكدة تعبئة الحزب الكاملة للإسهام في إنجاح الدورة الجديدة من المسار التنموي للمملكة.

وجاء ذلك في بلاغ أصدرته اللجنة التنفيذية عقب اجتماعها المنعقد، الأربعاء، بمقر الحزب بمدينة تطوان، برئاسة الأمين العام نزار بركة، خصص لتتبع مضامين الخطاب الملكي واستعراض رسائله وتوجيهاته.

وأشاد الحزب بما وصفه بـ”النظر السديد” الذي طبع الخطاب الملكي في رصد المنجزات واستشراف المستقبل، معتبرا أنه يجسد رؤية ملكية متواصلة منذ سبعة وعشرين عاما، هدفها “تحقيق تطلعات المواطنات والمواطنين، والتجاوب مع انشغالاتهم، وتمكين جميع المغاربة من شروط العيش الحر الكريم”.

كما نوهت اللجنة التنفيذية بما اعتبرته حرصا ملكيا على تثبيت نهج في تدبير الشأن العام “يقوم على المبادرة والمتابعة الدقيقة والنقد الذاتي البناء والروح الإيجابية في التطلع إلى المستقبل”، معتبرة أن هذا النهج مكن المملكة من الحفاظ على نعمة الأمن والاستقرار رغم التقلبات والاضطرابات التي تعرفها المنطقة.

وفي الجانب الاجتماعي، ثمن حزب الاستقلال المقاربة الملكية التي جعلت “النهوض بالإنسان المغربي في صلب الأولويات”، من خلال إطلاق وتنزيل مبادرات وبرامج التنمية البشرية، ومواصلة تعميم الحماية الاجتماعية، والعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.

وعلى مستوى القضايا الاستراتيجية، عبر الحزب عن اعتزازه بما حققته المملكة، تحت القيادة الملكية، من “تحولات بنيوية عميقة” في مجال توطيد السيادة الوطنية الاستراتيجية بمختلف أبعادها، سواء من خلال مواصلة استكمال الوحدة الترابية للمملكة، واعتماد مشروع الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية تحت السيادة المغربية، أو عبر تعزيز السيادة الصناعية والمائية والغذائية والدوائية، إلى جانب الأمن الطاقي.

وأكد البلاغ أن هذه الأوراش والإصلاحات “تتجاوز الزمن الحكومي والانتخابي باعتبارها أوراشا هيكلية للدولة”، بما يعكس استمرارية الخيارات الاستراتيجية للمملكة.

وفي الشأن الاقتصادي، اعتبرت اللجنة التنفيذية أن الخطاب الملكي “يحدد معالم المغرب الصاعد كقوة اقتصادية ناشئة”، تحظى بثقة المنتظم الدولي كشريك “موثوق وذي مصداقية”، بفضل تنويع شراكاته الاستراتيجية، وقدرته على إنجاح التظاهرات القارية والعالمية، فضلا عن إظهار قدرة كبيرة على الصمود في مواجهة الأزمات، في إطار رؤية استباقية تقوم على تحويل التحديات إلى فرص.

وأضاف الحزب أن هذا التوجه يتعزز بالاستثمار الأمثل لقدرات المملكة الاقتصادية، بما يخدم تحقيق الصعود الاقتصادي والانتقال التنموي، عبر ترصيد المنجزات المتراكمة في مختلف القطاعات، وإطلاق جيل جديد من الاستثمارات ذات القيمة العالمية، من بينها مشاريع الهيدروجين الأخضر والصناعة الدفاعية.

وسجل البلاغ أن مضامين الخطاب الملكي ترسم معالم مرحلة جديدة تقوم على تثبيت المكتسبات وتسريع وتيرة التحول الاقتصادي والاجتماعي، في إطار رؤية استراتيجية بعيدة المدى تعزز مكانة المغرب إقليميا ودوليا.

وأعلنت اللجنة التنفيذية تعبئة حزب الاستقلال “لكل طاقاته ومناضلاته ومناضليه” من أجل مواصلة الدفاع عن الثوابت الدستورية للمملكة، والدود عن المكتسبات التي حققتها البلاد تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، مؤكدة تطلعها “بروح الثقة والتفاؤل للإسهام في المجهود الوطني المشترك، والانتقال إلى الدورة الجديدة في مسار التنمية ببلادنا كدولة-أمة تستمد قوتها من تقاليدها الراسخة، واستقرارها المستدام، ونهجها الإصلاحي الذي يستهدف تحسين ظروف عيش المغاربة”.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.