“البام” يثمن التعيين الملكي للمنصوري ويمنحها التفويض الكامل لتشكيل الحكومة

أعلن المجلس الوطني حزب الأصالة والمعاصرة، خلال الدورة الإستثنائية التي عقدها اليوم السبت 3 أكتوبر 2026، بقصر المؤتمرات بالصخيرات، تفويضه بالإجماع لملف تدبير مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، بكل تفاصيلها، إلى المنسقة الوطنية للحزب ورئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري.

وأكد بلاغ صادر عن المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، توصلت جريدة “ القضية بوست” بنسخة منه، على أن الدورة الاستثنائية التي عقدها مجلس حزب “البام” قد مرت في جو من المسؤولية والانضباط، حيث تم تخصيصها لمناقشة نتائج الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة التي منحت حزب الجرار الصدارة، مع تثمين المجلس لتعيين المنسقة الوطنية للحزب فاطمة الزهراء المنصوري كرئيسة للحكومة، وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، باعتبارها لحظة تاريخية لتعزيز مكانة المرأة المغربية ضمن المشهد السياسي بالمملكة.

واستغلت فاطمة الزهراء المنصوري هذه المناسبة لتهنئة جميع فعاليات الحزب على الفوز الذي حققه الحزب في هذه المحطة الديمقراطية، مؤكدة أن هذه النتائج تعكس تجذر المشروع السياسي والمجتمعي للحزب وسط فئات عريضة من المجتمع، كما أنها تعبر بوضوح عن رغبة مجتمعية ملحة في التغيير والإصلاح، بجرأة وشفافية كبيرة.

وخلص المجلس، بعد نقاش مطول لمختلف جوانب الاستحقاقات التشريعية الماضية وارتباطها بتحديات ما بعد تكليف فاطمة الزهراء المنصوري برئاسة الحكومة، إلى عدد من النقاط؛ تقدمها اعتزاز الحزب بهذا التعيين الملكي، وبما يشكله ذلك من حرص ملكي ثابت على صيانة روح الدستور المغربي، وتجسيد الجهود التي يبذلها الملك لتعزيز مكانة المرأة داخل المؤسسات، وداخل باقي المواقع بالمجتمع.

وفي ذات السياق، عبر المجلس الوطني عن تقديره الكبير لهذه الثقة، التي وضعت في فاطمة الزهراء المنصوري باعتبارها أحد الوجوه السياسية الحاضرة بقوة داخل مؤسسات حزب الأصالة والمعاصرة محلياً، وإقليمياً، ووطنياً، معتبرين هذا التعيين إنصافاً لجهود نساء المغرب، وإقراراً بتاريخ عظيم من نضالاتهن الملموسة وسط المجتمع.

وعن النتائج التي حققها الحزب خلال هذه الاستحقاقات الانتخابية، شدد الحزب على أنها تأتي لتثمن سنوات من “الجدية والعمل الصادق” الذي قامت به مؤسسات الحزب وكافة مناضلاته ومناضليه، مع الإشارة أيضاً إلى أن هذه النتائج تأتي لتعكس الصورة “المتميزة” التي بصم عليها وزراء الحزب خلال التجربة الأولى للحزب داخل الحكومة، بالإضافة إلى واقعية البرنامج الانتخابي “الدقيق والواضح” الذي دخل به الحزب هذه الاستحقاقات.

وأشاد المجلس الوطني لحزب الجرار بالحرص الملكي على الإعداد الجيد لهذه الانتخابات، والتي ترجمتها التعبئة المسؤولة للإدارة المغربية، ومختلف المتدخلين في العملية الانتخابية، بدءاً بالإصلاحات القانونية، والشراكة المستمرة مع الفاعلين السياسيين من خلال المشاورات الدائمة، والتعبئة اللوجستية المادية والرقمية، والحياد الملموس، وغيرها من الجهود الجبارة التي بذلتها مختلف المؤسسات لتمر هذه الاستحقاقات في ظروف شفافة.

واعتبر مجلس الحزب أن هذه المجهودات تأتي لتؤكد أن الخيار الديمقراطي بالمملكة يعد خياراً ملكياً وشعبياً لا رجعة فيه، مع الإشارة إلى أن هذه العملية الانتخابية لم تعرف سوى انزلاقات “محدودة جداً”، تبقى حالياً محط تحقيق قضائي وبحث إداري “جديين”، في تأكيد على ضرورة عدم استعمال هذا المعطى ليكون ضرباً في صورة المملكة وتبخيساً للجهود التي تم بذلها في هذه الاستحقاقات.

وفي ختام بيانه، شدد المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة على أن المجلس يقدر روح المسؤولية الوطنية الكبيرة التي أبانت عنها الأحزاب خلال مسلسل المفاوضات التي يتم إجراؤها لتشكيل الحكومة المقبلة، مع الإشارة إلى أن المجلس الوطني للحزب بجميع أعضائه قد قرر تفويض تدبير محطة المفاوضات المقبلة لتشكيل الحكومة الجديدة بكل تفاصيلها للسيدة فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب ورئيسة الحكومة المعينة.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.