مني فريق الجيش الملكي، مساء أمس، بالهزيمة أمام مضيفه ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي، لحساب ذهاب نهائي دوري أبطال إفريقيا، في لقاء غابت فيه الندية المعهودة والشراسة التنافسية عن “العساكر”، ليتأجل حسم اللقب إلى مباراة الإياب بالرباط.
ويمني رفاق ربيع حريمات النفس بتدارك الموقف واعتلاء منصة التتويج للمرة الثانية في تاريخهم، والظفر بـ”الأميرة السمراء” الغائبة عن خزائن النادي منذ عقود.
وفي تصريح خص به جريدة “ القضية بوست”، عاتب المحلل الرياضي عبد العزيز البلغيتي بشدة كبيرة الأداء الذي قدمه فريق الجيش الملكي، حيث اعتبر أن الفريق المغربي لم ينجح في تقديم مستوى يليق بمباراة من حجم “النهائي”، وصرح قائلاً: ”على عكس المتوقع، كنا ننتظر أن يظهر الجيش الملكي بمستوى مشرف على جميع الأصعدة، بدنياً، تكتيكياً وحتى ذهنياً، لكننا تفاجأنا بما حدث في المباراة”.
وانتقد البلغيتي بحدة كبيرة الطريقة التي سير بها المدرب ألكسندر سانتوس اللقاء، مشيراً إلى غياب لمسة الأخير عن هذه المواجهة، خصوصاً وأنه لم يقدم على تغييرات تسهم في حل المشاكل الكبيرة التي عانى منها الفريق، لاسيما على مستوى الخط الهجومي الذي بدا فاقداً للفعالية، مضيفا: “وكأن الجيش أراد فقط أن يسجل حضوره كمشارك لا غير”.
وفي حديثه عن مجريات الشوط الأول من المباراة، اعتبر البلغيتي أن “العساكر” ظهروا بمستوى متوسط نسبياً، لم يرقَ للكشف عن الوجه الحقيقي للفريق، خاصة من حيث غياب النجاعة والشراسة الهجومية، رغم أن الفريق الجنوب إفريقي كانت لديه مجموعة من الهفوات والمساحات التي كان يمكن استغلالها في أكثر من مناسبة، وكان يمكن أن يأتي من خلالها على الأقل هدف أو هدفان.
وبحدة كبيرة، شدد البلغيتي على أن “رعونة” اللاعبين في هذا اللقاء، وخصوصاً الثلاثي الهجومي، كانت سبباً رئيسياً في هذه الهزيمة، مضيفاً إلى هذا الثلاثي اللاعب خالد آيت أورخان، الذي اعتبر المتحدث ذاته أنه لم يرقَ لتقديم الإضافة المرجوة في هذه المباراة، بالإضافة إلى عميد الفريق ربيع حريمات الذي لم يقدم المستوى الذي كانت تنتظره منه الجماهير.
وفي تعليقه على الهدف الذي تلقاه “العساكر” في نهاية الشوط الأول، صرح البلغيتي قائلاً: ”الهدف من الأساس جاء نتيجة للشرود الذهني وعدم الإصرار، وللأخطاء التكتيكية والتموضع الخاطئ للاعبين، وعند مراجعة الهدف، يمكننا ملاحظة كيف أن حائط الصد كان له دور في ولوج الكرة، وهنا يمكن اعتبار المسؤولية مشتركة بين اللاعبين والحارس رضا التكناوتي، الذي رغم كل شيء قدم مباراة أقل من المتوسط”.
وشدد البلغيتي على أن المدرب ألكسندر سانتوس يتحمل جزءاً كبيراً من المستوى الذي ظهر به الفريق في الشوط الثاني؛ حيث إنه رغم ضعف فريقه هجومياً، لم يجرِ سوى تغييرين فقط، وهو ما وصفه المحلل الرياضي بالأمر “الغريب” من طرف مدرب كان يُتوقع منه تغيير خط الهجوم بشكل كامل.
كما سجل البلغيتي على الفريق العسكري عدداً من الأخطاء التكتيكية في خط وسط الميدان، وهو ما تسبب في فقدان الكرة بشكل متكرر وبطريقة “سهلة جداً”، بالإضافة إلى التموقع الخاطئ للاعبين مما كان يترك خلفهم مساحات، نجح الفريق الجنوب إفريقي في استغلالها عبر أسلوبه الذي كان هادئاً في التعامل مع المباراة، مع اعتماده على الثنائيات التي منحته قوة أكبر في خط الوسط.
هذا واعتبر البلغيتي أن الفريق الجنوب إفريقي، وبالرغم من قوته الكبيرة وتفوقه الملحوظ في اللقاء، إلا أنه أيضاً كان رحيماً بـ”العساكر”، وافتقد بدوره للمسة الأخيرة، خاصة عند الدقيقة 65 عقب الركلة الثابتة التي ارتطمت بالعارضة، وما تلاها من سيل من الهجمات الخطيرة التي كادت تعمق جراح الفريق المغربي وتصعب مهمته في العودة.
كما أشار البلغيتي إلى وجود عدد من الأخطاء الفردية من اللاعبين، خصوصاً في استقبال الكرة، والذي كشف عن نوع من الاستهتار والشرود، ليختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة نسيان هذه المباراة، والاستفادة من هذه النتيجة “الخفيفة”، موضحاً بأن “المباريات النهائية تُربح ولا تُلعَب”، مما سيضع المدرب أمام امتحان صعب لإصلاح ما غاب عنه في المباراة الأولى.
وسيستقبل فريق الجيش الملكي نظيره ماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي يوم الأحد المقبل، 24 ماي، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله، انطلاقًا من الساعة الثامنة مساءً، في مباراة ستحسم هوية الفائز بلقب دوري أبطال إفريقيا.
Views: 0