الخراطي: لا يمكن لمجلس المنافسة التدخل في أسعار “سنطرال” والحل بيد المستهلكين

أكد رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، بوعزة الخراطي، أن مَجلس المنافسة لا يُمكنه التدخل في أسعار شركة “سنطرال دانون” بحكم خضوعها لقانون حرية الأسعار والمنافسة، الذي يمنحها الحق في البيع بالأثمنة التي تريد شريطة إشهارها، وأن الحل للتصدي لغلاء الأسعار بيد المستهلك وحده.

وكانت تقارير قد أشارت إلى أن إحدى الجمعيات المدنية أحالت ملف الزيادات الأخيرة التي طالت أسعار عدد من منتجات شركة “سنطرال دانون” على مجلس المنافسة، مطالبة بفتح بحث وتحقيق بشأن ما وصفته بـ”شبهة ممارسات منافية لقانون حرية الأسعار والمنافسة”، وذلك في مراسلة وجهتها إلى رئيس المجلس أحمد رحو.

تفاعلاً مع هذا الموضوع، أكد الخراطي أن الجمعيات الوحيدة التي يحق لها رفع إحالات إلى مجلس المنافسة هي الجمعيات التي تتمتع بصفة المنفعة العامة، وعددها قليل، كما لا توجد بينها جمعيات تعنى بالدفاع عن حقوق المستهلك؛ “منذ سنوات ونحن نطالب بالحصول على صفة المنفعة العامة دون جدوى”.

ويتعلق الأمر بجمعيات غير ربحية تُقدم خدمات ذات مصلحة عامة، وتحصل على هذا الامتياز – أي المنفعة العامة – بمرسوم حكومي. كما يبلغ عددها نحو 257 جمعية بالمغرب حالياً. وحدها هذه الجمعيات تملك حق تلقي الهبات والوصايا والتماس الإحسان العمومي، كما تستفيد من الإعفاء الضريبي وتسهيلات للحصول على الدعم وإمكانية رفع إحالات للمجالس الدستورية.

وأوضح الخراطي أن الذي يمكنه التدخل في مسألة غلاء الأسعار ليس مجلس المنافسة بل الحكومة، غير أن الأخيرة لا تتدخل طالما لا يتعلق الأمر بــ”غلاء فاحش”، ومعمم، ويمس المواد الأساسية.

وأشار إلى وجود مديرية خاصة بالمنافسة والأسعار والمقاصة، باعتبارها جهازاً استراتيجياً تابعاً لوزارة الاقتصاد والمالية، تتولى مهام تتبع التموين، مراقبة الأسعار، تنظيم الأسواق، ودراسة عمليات التركيز الاقتصادي؛ “في السابق كانت وزارة الحكامة تضطلع بهذه الأدوار” يضيف رئيس الجامعة التي تضم أغلب جمعيات حقوق المستهلك بالمغرب.

بناءً على ذلك، اعتبر الخراطي أن مواجهة غلاء الأسعار هو قرار بيد المستهلك أولاً وقبل كل شيء، وأن لدى المواطنين أسلحة يتيحها القانون للـ”مقاومة الاقتصادية”، على حد تعبيره، ضد المنتجات ذات الأسعار التي لا تناسب جيوبهم؛ “ينبغي أن يتمتع المستهلكون بوعي استهلاكي وقانوني، وببساطة، أي منتج لا يناسب جيوبهم يكفي عدم شرائه، فالقانون يمنح للمغاربة حق الاختيار في مسألة السلع والخدمات باعتباره أقوى سلاح ضد الغلاء، كما أن البدائل عن المنتجات غالية الثمن موجودة”.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.