بعد أن أعلنت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية تأجيل منافسات كأس العرش إلى غاية الموسم القادم، طوى فريق الرجاء الرياضي بشكل نهائي صفحة الموسم الرياضي الحالي، ليبدأ إصلاحاته واستعداداته للموسم المقبل الذي تعلّق عليه الجماهير الرجاوية الكثير من الآمال.
ودشّن الفريق الأخضر تحضيراته بمراجعة تركيبته البشرية؛ حيث فضلت إدارة النادي الاستغناء عن 5 لاعبين وعدم تجديد عقودهم، ويهم الأمر كلاً من: معاذ الضحاك، وهلال الفردوسي، وعبد الكريم باعدي، وموسى كوناتي، وبيصار حليمي.
وتأتي هذه المستجدات في توقيت أكد فيه المدرب التونسي نصر الدين النابي أنه ينوي إحداث ثورة كبيرة داخل الفريق الأخضر، خصوصاً على صعيد التركيبة البشرية التي سبق وأن انتقدها بشكل لاذع، معاتباً بشدة تراخي عدد من اللاعبين وغياب الرغبة والشراسة لديهم.
وعلى هذا الأساس، يستعد النابي لتقديم تقرير فني مفصل لإدارة النادي من أجل وضع خطة عمل تضمن نجاح الموسم المقبل.
وفي هذا الصدد، أكد مصدر مطلع أن إدارة الرجاء لم تقدم حتى الساعة على أي خطوة رسمية بشأن التعاقدات الجديدة، موضحاً أن الفريق سيسعى للتعامل مع الميركاتو القادم بتريث كبير وبتنسيق مباشر مع مختلف الفاعلين لضمان تعزيز الصفوف بأفضل شكل ممكن.
وفي السياق ذاته، يعيش البيت الرجاوي انقساماً بخصوص إمكانية استمرار المدير الرياضي الحالي، الفرنسي سيباستيان سوماكال، حيث يرى شق من أعضاء المكتب المسير ضرورة استمراره حفاظاً على الاستقرار التقني وضمان الاستمرارية، في حين يطالب شق آخر وفئة عريضة من الجماهير بتغييره بالنظر إلى حصيلته المحتشمة هذا الموسم، وسط تعالي أصوات تدعو للتعاقد مع الفرنسي فرناندو دا كروز كبديل له.
من جانبها، تفاعلت الجماهير الرجاوية بشكل مباشر مع هذه المتغيرات، إذ عقدت الفصائل المساندة للنادي جلسة مع المكتب المسير للمطالبة بتوضيحات صريحة حول أسباب فشل الموسم الرياضي وتحديد المسؤوليات، مع الكشف عن خارطة طريق واضحة للموسم المقبل، الذي أكدت الجماهير أنها لن تقبل فيه بأي إخفاق.
وأوضحت المجموعات في بلاغ رسمي لها، أن الاجتماع عرف طرح نقاط بارزة، كان أهمها التأكيد على وضوح الهيكل التنظيمي الرياضي للنادي وإعلانه للعموم، مع تحديد اختصاصات كل طرف بدقة وربط المسؤولية بالمحاسبة، والالتزام الصارم بحدود المهام الموكلة لكل مسؤول.
وشددت الجماهير أيضاً على ضرورة اقتصار دور المكتب المسير على التدبير الإداري والمالي وتحديد التوجهات الكبرى، والابتعاد تماماً عن التدخل في الشق الرياضي وإسناده لأصحاب الاختصاص.
كما جددت الفصائل مطلبها بإحداث مجلس تأديبي فعّال يفرض عقوبات رادعة تتناسب مع حالات “الاستهتار واللامبالاة” من طرف بعض اللاعبين، للقطع مع السلوكات التي كلفت الفريق نقاطاً ثمينة هذا الموسم.
وفيما يخص الفئات السنية، دعت الجماهير إلى القطع مع سياسة إسناد مناصب التكوين لـ”أبناء الفريق” لمجرد انتمائهم السابق، واعتماد معيار الكفاءة والخبرة والمؤهلات لتأمين تكوين حقيقي يليق بمستقبل الرجاء.
جدير بالذكر أن الرجاء الرياضي سيكون على موعد مع موسم شاق، حيث نجح “النسور” في ضمان مشاركتهم في كأس الكونفدرالية الإفريقية بعد احتلالهم المركز الثالث في البطولة الاحترافية برصيد 56 نقطة، إلى جانب مواصلة المشوار في كأس العرش من بوابة ثمن النهائي المؤجل.
Views: 0