السكوري: ندعم جمعيات محاربة تشغيل الأطفال وتشجيع عمل النساء بـ700 مليون

قال وزير للإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، إن الوزارة تخصص غلافا ماليا يقدر بسبعة ملايين درهم من ميزانيتها السنوية (700 مليون سنتيم)، لدعم مشاريع الجمعيات العاملة في مجالي محاربة تشغيل الأطفال والنهوض بحقوق النساء في العمل؛ منها خمسة ملايين درهم مخصصة لمحاربة تشغيل الأطفال، ومليوني درهم للنهوض بحقوق النساء في العمل وتكريس المساواة المهنية.

وأضاف السكوري، في جواب كتابي على سؤال المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، حول حصيلة الشراكة بين الوزارة وجمعيات المجتمع المدني، ومعايير انتقاء الجمعيات الشريكة، وتتبع تنفيذ التزاماتها التعاقدية، هذا الدعم يمن من تمويل مشاريع تستهدف الوقاية من تشغيل الأطفال دون السن القانونية للعمل وحمايتهم من الاستغلال الاقتصادي، وتعزيز حماية الأحداث الذين بلغوا السن القانونية للعمل من الأعمال الخطرة أو الماسة بصحتهم وسلامتهم ونموهم، كما يساهم في دعم المبادرات الرامية إلى نشر الوعي بحقوق النساء في العمل، ومناهضة التمييز، وتعزيز المعرفة بالمقتضيات القانونية ذات الصلة بالحماية المهنية والمساواة في فرص الشغل والمعاملة والأجر.

وأوضح الوزير عينه أن عمليات الدعم السنوية التي تم إطلاقها خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى 2025 أسفرت عن إبرام 68 اتفاقية شراكة مع جمعيات المجتمع المدني، بواقع 29 في مجال حماية حقوق المرأة في العمل و 39 في مجال محاربة تشغيل الأطفال.

ولا تقتصر الشراكات المبرمة على تقديم الدعم المالي، يضيف الجواب الذي اطلعت عليه جريدة “ القضية بوست” الإلكترونية، بل تقوم على علاقة تعاقدية تحدد بدقة أهداف المشروع والفئات المستهدفة، والأنشطة المزمع تنفيذها، والنتائج والمؤشرات المنتظرة، والالتزامات المتبادلة بين الوزارة والجمعية الشريكة حيث تشمل هذه الشراكات، بحسب طبيعة المشروع دعما ماليا لتمويل الأنشطة المعتمدة، ومواكبة تقنية من طرف مصالح الوزارة في مجالات التوجيه والتنسيق وتتبع التنفيذ وتقييم النتائج.

وسجل الوزير عينه أنه يتم انتقاء الجمعيات الشريكة بعد الأبحاث ودراسة المشاريع التي تقوم بها لجنة معينة لهذا الغرض تضم ممثلي القطاعات المعنية وزارة الداخلية وزارة المالية الوزارة المكلفة بالمجتمع المدني، والتي تؤدي مهامها وفق مساطر شفافة ومضبوطة، وباعتماد معايير موضوعية تشمل سلامة الوضعية القانونية والتنظيمية للجمعية، ومدى انتظامها في الوفاء بالتزاماتها القانونية والمالية، وارتباط أهدافها ومجالات تدخلها بموضوع البرنامج أو المشروع، وتوفرها على تجربة مثبتة وكفاءات بشرية وقدرات تنظيمية ومالية ملائمة.

وتابع الوزير أن معايير الانتقاء تشمل جودة المشروع المقترح، ووضوح أهدافه وفئاته المستهدفة ومؤشرات إنجازه والأثر المتوخى منه ومدى ملاءمته مع الحاجيات الترابية ومتطلبات الفئات المستهدفة، فضلا عن احترام مبادئ الحكامة والشفافية وحسن تدبير الموارد المرصودة.

وتحرص الوزارة، وفق الجواب ذاته، على تتبع تنفيذ الشراكات المبرمة والتحقق من مدى احترام الأهداف والنتائج والمؤشرات المتفق عليها، من خلال اعتماد برامج عمل محددة، وتقارير دورية تقنية ومالية، واجتماعات للتنسيق والتقييم وزيارات ميدانية عند الاقتضاء، مشيراً إلى أنه يتم ربط صرف أشطر الدعم واحتمال استمرار التمويل باحترام الجمعية الالتزاماتها التعاقدية، وبمدى تقدمها في تنفيذ المشروع وتحقيق النتائج المنتظرة، وفي حالة تسجيل اختلالات أو عدم احترام الالتزامات المتفق عليها، يتم تفعيل التدابير المنصوص عليها في اتفاقيات الشراكة ودفاتر التحملات، والتي قد تشمل وقف صرف الأشطر المتبقية، أو تعليق الاتفاقية أو فسخها، والمطالبة عند الاقتضاء باسترجاع المبالغ غير المبررة أو غير المستعملة وفق الأهداف المتعاقد بشأنها.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.