الشبيبة الاستقلالية تحذر من وهم الهجرة وتعتبر الانتخابات فرصة الشباب للتأثير

حذرت الشبيبة الاستقلالية، في أعقاب الأحداث التي يشهدها محيط مدينة سبتة المحتلة، من الانسياق وراء “أوهام الهجرة غير النظامية”، داعية إلى توفير أجوبة عملية تحفظ حياة الشباب وتصون كرامتهم، وفي الوقت نفسه اعتبرت أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة تمثل “فرصة حقيقية” أمام الشباب للتأثير في القرار السياسي والمساهمة في صناعة المستقبل من داخل المؤسسات، مؤكدة أن المشاركة الديمقراطية تظل السبيل الأمثل للتعبير عن تطلعات الأجيال الصاعدة وبناء الثقة في الوطن.

وفي بيان أصدرته الكتابة العامة للشبيبة الاستقلالية، اطلعت عليه جريدة “ القضية بوست″، أكدت المنظمة أنها تابعت “بقلق بالغ” ما جرى من “محاولات مؤسفة للهجرة غير النظامية”، وما رافقها من “صور مؤلمة”، معتبرة أن هذه الأحداث تكشف عن “الحاجة الملحة إلى الإنصات الجاد والمسؤول، وإلى بلورة أجوبة عملية تحفظ حياة الشباب، وتصون كرامتهم، وتعزز الثقة في بناء المستقبل”.

وعبرت الشبيبة في البيان عن تضامنها مع أسر الضحايا، مؤكدة أنها “تتقدم بتعازيها الصادقة لأسر الضحايا، وتعبر عن تضامنها الإنساني مع العائلات التي عاشت لحظات الخوف والقلق على أبنائها”، كما وجهت نداءً إلى الشباب بعدم الانسياق وراء “أوهام الهجرة غير النظامية والخطابات التضليلية”.

وأبرزت أن مضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة عيد العرش المجيد تشكل دعامة أساسية لاستشراف مرحلة جديدة تستجيب لتطلعات الشباب، مشيرة إلى أن الخطاب “أسس لدورة تنموية جديدة تستجيب لتطلعات المغاربة في العيش الكريم”، وأنه عزز “روح الثقة والتفاؤل بدل خطابات اليأس والإحباط، بما يستجيب لمتطلبات المرحلة الفاصلة التي يشهدها المسار التنموي لبلادنا”.

وفي السياق ذاته، شددت الشبيبة الاستقلالية على تشبثها بثوابت الأمة، وفي مقدمتها الملكية الدستورية باعتبارها “ضمانة الاستمرارية والاستقرار والوحدة الوطنية”، مؤكدة أن “قوة المغرب تكمن في قدرته على تحويل التحديات إلى فرص، وفي انخراط شبابه في بناء المستقبل من داخل المؤسسات، وعلى قاعدة الثقة في الوطن، والوعي بالحقوق والواجبات”.

كما اعتبرت المنظمة أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة تمثل “فرصة حقيقية أمام الشباب المغربي للتأثير في القرار السياسي”، داعية الشباب إلى التعبئة والمشاركة والتصويت “حماية للإرادة الشعبية وترسيخا للثقة في الاختيار الديمقراطي والمسلسل الانتخابي لصناعة مغرب الحاضر والمستقبل”.

ورأت الشبيبة أن ما شهدته مدينة سبتة يمثل “ناقوس خطر ينبغي الانتباه إليه والتعاطي معه بالمسؤولية والجدية اللازمتين”، مستحضرة في هذا الإطار مخرجات مؤتمرها الأخير حول “التمكين”، والذي دعا إلى مضاعفة الجهود من أجل التمكين الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للشباب، باعتباره “الثروة الحقيقية للوطن” والقادر على الإسهام في بناء “مغرب قوي ومتضامن”.

ودعت الحكومة ومختلف المؤسسات إلى مواصلة تعزيز السياسات العمومية الموجهة للشباب، مع الإسراع بتنفيذ المشاريع الهيكلية وتقوية فعاليتها، خاصة البرامج الموجهة إلى الأجيال الجديدة، بما يحقق الإنصاف للشباب، ولاسيما في العالم القروي والمناطق الجبلية والنائية.

كما ناشدت مختلف القوى الحية، من سلطات عمومية وهيئات منتخبة ومجتمع مدني ووسائل إعلام وأسر، إلى الإنصات لانشغالات الشباب والاستجابة لتطلعاتهم المشروعة، والعمل على تأطيرهم وترسيخ قيم المواطنة والأمل والثقة، مع “التصدي لكل أشكال التحريض والتضليل التي تستهدفهم عبر الفضاءات الرقمية”.

وفي هذا الإطار، أبرزت الشبيبة الاستقلالية اعتزازها بما راكمه حزب الاستقلال من مبادرات للإنصات والتشاور مع الشباب، وما جسده “ميثاق 11 يناير” من إرادة للإصغاء إلى انتظارات الأجيال الجديدة، إلى جانب الأدوار التي تضطلع بها الأكاديمية الاستقلالية للشباب في مجالات التأطير والتكوين وفتح فضاءات للنقاش، معتبرة أن ذلك يشكل “مدخلا أساسيا لفتح آفاق جديدة أمام الشباب للتعبير المسؤول وبناء الثقة والمشاركة في صناعة المستقبل”.

وأكدت الشبيبة ضمن بيانها أنها “ستظل مدرسة للوطنية والتنشئة الشبابية الصادقة”، مجددة التزامها بالدفاع عن كرامة الشباب المغربي وحقه في “العيش الكريم”، ومشددة على أن معالجة تحديات الشباب تقتضي توحيد جهود مختلف الفاعلين وترسيخ الثقة في المستقبل.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.