قال المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، إن العاهل المغربي الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، يضع قضية القدس في صلب اهتماماته، من خلال توجيه الدبلوماسية المغربية لإسناد المؤسسات الشرعية الفلسطينية، وتوجيه الوكالة للإسهام في الحفاظ على المدينة وموروثها الديني والحضاري ودعم سكانها.
وأكد الشرقاوي، في حديث لمناسبة اختتام زيارته إلى فلسطين، أن رؤية الوكالة في أفق عام 2030 تقوم على تأمين الانتقال التدريجي من الدعم المباشر إلى بناء الأثر المستدام، عبر التمكين الاقتصادي والاجتماعي وتطوير الحكامة والرقمنة وتنويع مصادر التمويل.
وأضاف أن اللقاءات التشاورية التي عقدها على مدى ثلاثة أيام في رام الله والقدس مع الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين والاجتماعيين والمرجعيات الدينية الإسلامية والمسيحية، شكلت محطة لبلورة مخطط العمل للفترة 2027-2030، انطلاقا من مبدأ “الاستدامة في التخطيط والعمل”، والاستماع إلى مقترحات الشركاء بشأن أولويات المرحلة.
وأوضح أن المشاورات شملت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، ووزارة شؤون القدس، ومحافظة القدس، والمؤتمر الوطني الشعبي للقدس، والهيئات الإسلامية والمسيحية، ومديرية التربية والتعليم، وشبكة مستشفيات القدس الشرقية، والغرفة التجارية والصناعية، واتحاد الجمعيات الخيرية، والائتلاف الأهلي لحقوق الفلسطينيين في القدس، وجامعة القدس، إلى جانب بنك فلسطين.
وقال الشرقاوي إن هذه الاجتماعات أظهرت ترحيب الشركاء الفلسطينيين بالمقاربة التشاركية، مثمّنين تشكيل لجنة استشاريين من خبراء فلسطينيين لوضع الخطة، لا سيما فيما يتعلق بالتمويل وآليات الحكامة والتتبع وتقويم أثر المشاريع على الأرض.
وأضاف أن آراء مختلف الأطراف تتفق على أن الانتقال من برامج المساعدة الإنسانية المباشرة إلى مشاريع التمكين ودعم القدرات من شأنه أن يكون له أثر كبير في مساعدة المستفيدين على تملك الأدوات التي تمكنهم من تحقيق نوع من الدخل المستدام من خلال المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي يطرحونها على المؤسسة.
Views: 0