“الكاف”: إنجاز مونديال 2022 ليس سقف طموحات “أسود الأطلس”

أكدت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم “الكاف” أن الأداء الذي قدمه المنتخب المغربي أمام نظيره البرازيلي في كأس العالم 2026 يؤكد أن الإنجاز التاريخي الذي حققه “أسود الأطلس” ببلوغ نصف نهائي مونديال قطر 2022 لم يكن محطة استثنائية عابرة، بل قاعدة انطلقت منها كرة القدم المغربية نحو مستويات أكثر طموحا.

وأوضح التقرير أن التعادل بهدف لمثله أمام المنتخب البرازيلي، المتوج خمس مرات بكأس العالم، لم يُنظر إليه باعتباره مفاجأة، بقدر ما عكس تطور المنتخب المغربي وقدرته على منافسة القوى التقليدية في كرة القدم العالمية.

وسجل المصدر ذاته أن المنتخب المغربي نجح في مجاراة البرازيل خلال فترات طويلة من المباراة، معتمدا على الانضباط التكتيكي والجودة الفنية والطموح الكبير، وهو ما عزز مكانته ضمن المنتخبات المرشحة للذهاب بعيداً في المنافسة.

ونقل التقرير تصريحات مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي، الذي أكد عقب المباراة أن لاعبيه حافظوا على هويتهم الكروية وأسلوب لعبهم المعتاد، معربا عن رضاه عن الأداء رغم عدم تحقيق الفوز، ومشددا على أن طموح المنتخب لم يعد يقتصر على تكرار إنجاز مونديال 2022، بل تجاوزه إلى مراحل أكثر تقدما.

وأشار التقرير إلى أن الثقة التي يتحدث عنها الطاقم التقني انعكست بوضوح فوق أرضية الملعب، حيث أربك المنتخب المغربي منافسه البرازيلي منذ الدقائق الأولى عبر الضغط العالي والسرعة في التحول الهجومي، فيما نجح التنظيم الدفاعي في الحد من خطورة نجوم “السيليساو” وإجبارهم على ارتكاب أخطاء غير معتادة.

كما أبرز التقرير إشادة مدرب البرازيل كارلو أنشيلوتي بقوة المنتخب المغربي، بعدما أقر بصعوبة المواجهة وبالمشاكل التي واجهها لاعبوه خلال الشوط الأول، معتبرا أن المغرب أكد مرة أخرى أنه منافس قوي على الساحة الدولية.

وفي سياق متصل، توقف التقرير عند بروز عدد من المواهب الشابة التي بدأت تفرض حضورها داخل المنتخب المغربي، وفي مقدمتها أيوب بوعدي، الذي قدم أداء لافتا رغم حداثة سنه، إضافة إلى سمير المرابط الذي منح خط الوسط حيوية إضافية بعد دخوله بديلا.

وأشارت “الكاف” إلى أن إشادة محمد وهبي بعدد من اللاعبين الشباب، من بينهم نائل العيناوي وأيوب بوعدي وسمير المرابط، تعكس عمق الخزان البشري الذي تتوفر عليه كرة القدم المغربية، مشيرا إلى أن عناصر أخرى من المنتخب المتوج بكأس العالم لأقل من 20 سنة لم تجد مكانها في قائمة المباراة، ما يبرز وفرة المواهب الصاعدة.

وخلص التقرير إلى أن الجيل الذي أبهر العالم في مونديال قطر وضع أسس نهضة كروية حقيقية في المغرب، غير أن التعادل أمام البرازيل أظهر أن المشروع الكروي الوطني دخل مرحلة أكثر نضجا، بفضل المزج بين خبرة اللاعبين الدوليين وبروز جيل جديد قادر على ضمان استمرارية التنافس على أعلى المستويات.

وأضاف أن المنتخب المغربي، الذي تنتظره مباراتان أمام اسكتلندا وهايتي في دور المجموعات، يملك كل المقومات لمواصلة مشواره في البطولة، خاصة بعدما خرج من مواجهة البرازيل بانطباع عام مفاده أن الفوز كان في المتناول، وهو ما يعكس حجم التطور الذي بلغه “أسود الأطلس” خلال السنوات الأخيرة.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.