“الكتاب” يؤكد على ضرورة تخليق الانتخابات والقطع مع المال والفساد

أكد حزب التقدم والاشتراكية، في سياق اللقاء الذي عقده قادة الأحزاب مع وزير الداخلية بخصوص التحضير الإجرائي للانتخابات، على “ضرورة تخليق العملية الانتخابية”، مشددا على ضرورة “اتخاذ خطوات ومبادرات تَصُبُّ في اتجاه توفير الشروط الكفيلة بخلق أجواء عامة إيجابية تتسم بالانفراج ديمقراطيا وحقوقيا، بما يسهم في استعادة الثقة والمصداقية، وبالتالي في الرفع من معدلات المشاركة الواعية والمواطِنَة”.

وقال حزب التقدم والاشتراكية، في بلاغ اطلعت عليه جريدة “ القضية بوست″، إن المكتب السياسي تناول خلال اجتماعه “فحوى اللقاء المثمر الذي جمع، في أجواء إيجابية وبنَّاءة، وزير الداخلية ومسؤولين كبار للوزارة مع قادة الأحزاب السياسية، بخصوص التحضيرات الإجرائية التي تمَّت والتدابير التي يتم الإعداد لتنفيذها فيما يتعلق بانتخابات أعضاء مجلس النواب المقررِ الاقتراع الخاص بها يومَ الأربعاء 23 شتنبر 2026”.

وأكد حزب التقدم والاشتراكية أنه يتطلع نحو أن “يُجَـسِّد الاستحقاقُ الانتخابي المقبل لَبِنَةً حقيقية في مسار البناء الديمقراطي والمؤسساتي الوطني، وأن تنجح بلادُنا في تنظيم انتخابات حرة ونزيهة، وخالية من أساليب المال والفساد، بما يكفُل إفراز مجلس للنواب وبرلمان يَضُمَّان أنزه وأكفأ طاقات المجتمع”.

ومن جهة أخرى، لفت حزب التقدم والاشتراكية إلى أن الأداء الحكومي، خلال الولاية المشرفة على نهايتها “اتسم عموما، رغم بعض الإيجابيات القليلة، بالانتصار طبقيا للوبيات المال على حساب الطبقات المستضعفة والمتوسطة، وبالفشل المتعدد على الواجهات الاقتصادية والاجتماعية والديمقراطية، كما على واجهة الحكامة”، مضيفا أنه اتسم “بالتغوُّل العددي، وبالاستهتار بأدوار البرلمان وباقي الفاعلين المؤسساتيين والمجتمعيين، وبتواتُر حالات وشبهات الفساد وتضارب المصالح”.

وأورد حزب “الكتاب” أن “الحصيلة السالبة لهذه الحكومة تستلزم أن تشكل محطة 23 شتنبر المقبل نقطةَ نظام ديمقراطية، من أجل العمل على ألا تتكرر هذه التجربة وهذه الخيارات، والحرص بالمقابل على فوز البديل الديمقراطي التقدمي الذي يحمله حزبُ التقدم والاشتراكية، استشرافاً لغد أفضل قِوامه الكرامةُ والعدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي والقوة الاقتصادية”.

وعلى الصعيد الدولي، تطرق المكتبُ السياسي للتطورات الخطيرة بمنطقة الشرق الأوسط، بعد تجدُّد التصعيد والحرب الأمريكية على إيران، “بما يعمقُ التهديد الذي يتعرض له الأمن بالمنطقة والسلم العالمي، وبما يفتح المجال مرة أخرى أمام اختلالاتِ التجارة الدولية، مع ما لذلك من تأثيرات مباشِرة وخيمة على الشعوب”.

وعبر الحزب عن رفضه القاطع لهذا التصعيد الجديد، مؤكدا على “ضرورة الاحتكام للحلول السياسية والديبلوماسية، في كنف القانون الدولي وقواعد الأمم المتحدة، وفي ظل التقيد التام بمستلزمات احترام سيادة الدول وسلامة الشعوب وحقها في السلام والاستقرار والنماء والازدهار”.

وشدد على أنه “لا سلام بالمنطقة سوى بتمكين الشعب الفلسطيني من كافة حقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها حقه في بناء دولته المستقلة والقابلة للحياة وعاصمتها القدس، والحق في عودة اللاجئين، والحق في الحماية من بطش الآلة العسكرية والجرائم التي يقترفها الكيان الصهيوني المجرم”، مؤكدا على “ضرورة احترام سيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه وأمن الشعب اللبناني الشقيق في مواجهة عدوان الكيان الصهيوني الغاشم الذي يستبيح، بلا حسيب ولا رقيب، حرمة الأرض اللبنانية”.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.