الماغودي: استقرار الرجاء أفضل من ألقاب تقود النادي إلى الغرق

مع توالي الجولات، ومع تذبذب نتائج فريق الرجاء الرياضي، تواصل الهوة بين جماهير الرجاء والمكتب المسير اتساعها، وذلك على الرغم من نجاح الأخير في إعادة التوازن والهدوء الذي غاب لسنوات عن محيط إدارة فريق الرجاء الرياضي، مما جدد طرح سؤال المفاضلة بين ضمان الاستقرار الإداري والمالي ومواصلة حصد الألقاب والنتائج على رقعة الميدان.

وفي تصريح خص به جريدة “ القضية بوست″، أوضح الناقد والمحلل الرياضي محمد الماغودي أن نتائج فريق الرجاء الرياضي لا تسير بالفعل في منحى إيجابي، غير أنه في المقابل، ففريق الرجاء يعيش على وقع استقرار إداري ومالي غير مسبوق، بحيث أن أمور النادي تسير بشكل جيد سواء على مستوى الهيكلة، أو على مستوى الفئات العمرية، أو الأكاديمية.

وأكد الماغودي أن أزمة النتائج الحالية التي يعيشها الفريق لا ترتبط بهيكلة النادي التي تعرف وجود أكثر من اسم في الواجهة، وإنما أشار إلى أن الأزمة التي يمر بها فريق الرجاء حالياً تبقى مرهونة أساساً بسوء اختيار المدير الرياضي، والذي بدوره أساء اختيار المدرب والانتدابات، مما أسهم في ظهور فريق الرجاء الرياضي بالوجه الحالي.

وأضاف الماغودي أنه وفي إطار الحديث عن الأمور السلبية، وجب الإشارة إلى سوء فهم المهام المنوطة بكل جهة داخل المنظومة الحالية لفريق الرجاء والتي تضم عدداً من الفاعلين؛ فصل فيه الماغودي مشيراً إلى الشركة الرياضية والتي أوضح أنها تختص حصراً بمهمة توفير السيولة المالية وتدبير شؤون الفريق الأول، في حين أن الجمعية هي التي تدبر شؤون باقي الفئات العمرية بالفريق. موضحاً أن تداخل بعض المهام بين هؤلاء الفاعلين وسوء فهم المهام المنوطة بكل جهة على حدة، بدوره قد يكون من الأسباب المسهمة في ضعف نتائج الفريق.

غير أن الماغودي، وعلى الرغم من اعترافه بالوجه المتواضع الذي بات يظهر به فريق الرجاء الرياضي، شدد على أن هذا الاستقرار الذي يعيشه فريق الرجاء اليوم يبقى أفضل بكثير من الفترة التي كان يحقق فيها الفريق نتائج إيجابية ويحصد فيها الألقاب ولكن في المقابل يأتي معها “الغرق”.

وأضاف الماغودي قائلاً: “على جماهير الرجاء أن تعلم أن فريقها عندما لم يكن يدبر بشكل عقلاني ولم يكن يدبر بالحكمة والشفافية اللازمة، بالفعل حقق الألقاب لكنه في المقابل مشى للغرق، واليوم بالرغم من غياب النتائج المرضية للجمهور، إلا أن فريق الرجاء يسير في طريق إيجابي”.

اختتم الماغودي تصريحه مؤكداً احترامه الكامل لأحقية الجماهير الرجاوية في الاحتجاج في وجه المكتب المسير للفريق، غير أنه في المقابل شدد على اختلافه مع الجماهير في هذه الخطوة التي أوضح أنها لن تكون في مصلحة النادي، قبل أن يشير أيضاً إلى رفضه للطريقة والأسلوب اللذين قامت بهما الجماهير بهذا الاحتجاج.

وفي سياق مماثل، كان عصام الإبراهيمي، المسير والمنخرط السابق بفريق الرجاء الرياضي، قد نشر تدوينة على حسابه الرسمي على منصة “فيسبوك” أوضح فيها أن وضعية فريق الرجاء الحالي ليست مقلقة بالنظر لما تم تحقيقه بالفعل من مكاسب.

مشيراً أيضاً إلى أن تفعيل الشركة الرياضية لا يضمن بشكل مطلق تحقيق النجاح الرياضي منذ الموسم الأول، وإنما هو تحول أكد الإبراهيمي أنه يضمن تغييراً عميقاً في ثقافة التدبير، وليس مجرد تغيير في الشكل القانوني للنادي.

ليختتم مشدداً على أن تدبير شركة رياضية يختلف عن تسيير مقاولة اقتصادية تقليدية، بالنظر إلى خصوصيات عالم كرة القدم، وما يفرضه من معرفة بعلاقات الأندية مع وكلاء اللاعبين، وطبيعة التعامل مع اللاعبين والأجهزة التقنية والإدارية، فضلاً عن تعقيدات القانون الرياضي وضغوط الجماهير.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.