باتا: الحكومة افتقدت الجرأة السياسية في المقاصة والتقاعد ونجاحاتها لا تخفي إخفاقاتها

قالت النائبة البرلمانية عن مجموعة العدالة والتنمية، فاطمة الزهراء باتا، إن “النجاحات النسبية للحكومة في بعض القطاعات وفي مقدمتها السياحة وقطاع الصناعة، وربما قطاع تنزيل ورش الحماية الاجتماعية لا يمكنها أن يحجب الإشكاليات والإخفاقات التي لازمت مجموعة من الأوراش في عهدها”، مبرزةً، من جانب آخر، أن “هناك تهرب حكومي وعدم جرأة سياسية في تنزيل إصلاحات ضرورية؛ وفي مقدمتها إصلاح المقاصة ونظام التقاعد الذي وعدت به ثم تنصلت من مسؤوليتها ودفعته للحكومة المقبلة”.

وأوضحت باتا، عند حلولها ضيفة على برنامج “برلمانيون شباب” الذي يبث على المنصات الرقمية لجريدة “ القضية بوست” الإلكترونية، أن “الحديث عن حصيلة الحكومة يجب أن يتم على أساس مجموعة من النقاط؛ أولاً مدى التزام الحكومة بالوفاء ببرنامجها الحكومي، وثانياً مدى تفاعل الحكومة مع التوجيهات الملكية في الأوراش الكبرى، وكذلك مدى استجابة هذه البرامج الحكومية لمطالب وتطلعات المواطنين”.

وسجلت المتحدث ذاتها أنه “بإلقاء نظرة على حصيلة الحكومة، وبعيداً عن خطاب التبخيس، يبدو لنا أن هناك ثلاث نقاط أساسية برزت في هذه الحصيلة، وتتجلى في عدم الوفاء بالوعود الواردة في البرنامج الحكومي، وتضارب المصالح والتشريع على المقاس، إضافة إلى السعي الدائم إلى خطاب التدليس والتبخيم في الأرقام والإنجازات”.

واستدركت النائبة عن مجموعة “البيجيدي” قائلة: صحيح أنه في عهد الحكومة شهدت بعض القطاعات إنجازات نسبية، كقطاع السياحة وقطاع الصناعة، وربما قطاع تنزيل ورش الحماية الاجتماعية باعتباره ورشاً ملكياً رغم الملاحظات التي تشوبه، متابعةً: لكن على العموم، هذا لا يمكنه أن يحجب الإشكاليات والإخفاقات التي لازمت مجموعة من الأوراش في ظل هذه الحكومة.

وفي هذا الصدد، لفتت البرلمانية نفسها إلى أنه في ورش محاربة الفساد مثلاً، نجد أن الحكومة فور مجيئها سحبت مشروع قانون الإثراء غير المشروع، وقانون الملك العمومي، والتغطية الاجتماعية للوالدين، مضيفة أن “اجتماعات لجنة محاربة الفساد بلغت صفر اجتماع في ظلها، مما أدى إلى تراجع المغرب إلى الرتبة 91 في مؤشر الفساد”.

وسجلت البرلمانية نفسها أن “هناك ارتفاع كبير في تضارب المصالح والتشريع على المقاس بأمثلة عديدة لا يكاد يخلو منها قطاع؛ كصفقة تحلية مياه البحر، وصفقات الأدوية، وصفقات مشاريع مدارس الريادة، بالإضافة إلى الاختلالات في قطاع الفلاحة التي شابت الدعم الموجهة للفلاحة ومستوري الأغنام و”الفراقشية” وهو المصطلح الذي ظهر مع هذه الحكومة”.

وفي الملفات الاجتماعية، سجلت النائبة البرلمانية أن “التأخر في تنزيل أوراش كبرى طبع الحصيلة الحكومية؛ ففي التعليم ما زال إشكال مدارس الريادة قائماً، وفي التشغيل: أين هي وعود الحكومة بمليون منصب شغل والبطالة بلغت 13 في المئة ولا تكاد تبرح هذه النسبة؟”.

أما بخصوص ورش الحماية الاجتماعية الملكي، شددت باتا على أنه “ما زالت تُطرَح فيه إشكاليات عديدة؛ كإشكال العتبة، وإقصاء أعداد من المواطنين، ووجود 8 ملايين مواطن، حسب تقارير دستورية، خارج أي تغطية صحية، فضلاً عن إشكالية استدامة الموارد وأن أكثر من 95 في المئة من مداخيل هذه الأنظمة تذهب للقطاع الخاص”.

بالإضافة إلى ذلك، تضيف البرلمانية عن حزب “المصباح” أن “هناك تهرب من الحكومة وعدم جرأة سياسية في تنزيل إصلاحات ضرورية؛ كإصلاح المقاصة ونظام التقاعد الذي وعدت به ثم تنصلت من مسؤوليتها ودفعته للحكومة المقبلة”.

وأكد باتا: “لا يجب أن نذهب لخطاب التبخيس ونفي الإنجازات”، مستدركةً: لكن يبقى الفاصل بين الواقع وما تقوله الحكومة هو تقارير المؤسسات الدستورية التي تتمتع بالحياد التام؛ مؤكدةً أن “أي شخص يطلع على تقرير المجلس الأعلى للحسابات، أو تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أو التقرير الأخير لوالي بنك المغرب، فستكون الأمور واضحة جداً بالنسبة له في هذه الحصيلة الحكومية”.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.