بعد توقيعه للأهلي.. جماهير المغرب الفاسي تنتقد التفريط في بن جديدة

خلف انتقال هداف البطولة الاحترافية ونجم فريق المغرب الرياضي الفاسي، سفيان بن جديدة، إلى صفوف نادي الأهلي المصري، موجة واسعة من التساؤلات والانتقادات في أوساط الجماهير المغربية التي انتقدت هذه الخطوة، خصوصاً وأن “الماص” مقبل على موسم مشتعل سيمثل فيه الكرة المغربية في دوري أبطال إفريقيا.

ولم تخفِ الجماهير “الماصاوية” غضبها الشديد من هذا الانتقال، مؤكدة على صعوبة المرحلة القادمة التي ستعرف مشاركة الفريق في البطولة القارية، والتي سيكون فيها بأشد الحاجة إلى رأس حربة قوي وفعال من طينة بن جديدة لخوض غمار المواعيد الإفريقية.

كما اعتبرت الجماهير أن التفريط في اللاعب لصالح المنافس المصري يُعد إضعافاً مباشراً وواضحاً لخط هجوم “الماص”، وتجريداً للفريق من أحد أبرز أسلحته التهديفية في وقت حساس جداً وعلى بعد أمتار قليلة من انطلاق موسم صعب وشاق.

ووصفت الجماهير في السياق ذاته الدوري المصري بـ”مقبرة النجوم”، مبدية تخوفها من أفول نجم سفيان بن جديدة، خصوصاً مع التجارب غير الناجحة لعدد من المحترفين المغاربة هناك، وهو ما تسبب سابقاً في تراجع المردود الفني لعدد من الأسماء الواعدة وأفقدها بريقها الكروي بعد فترة قصيرة من التألق المحلي أو الأوروبي.

وفي تصريح خص به جريدة “ القضية بوست″، أشار الإطار الوطني عبد اللطيف الحمام إلى أن أسباب انتقال اللاعب إلى الدوري المصري يصعب تحديدها في الظرفية الحالية، مشيراً إلى أنها لن تخرج عن الهاجس المادي أو الرغبة في خوض تجربة جديدة أكثر تنافسية من تجربته مع “الماص”.

وأوضح الحمام أن اللعب بالدوري المصري، وخصوصاً رفقة الأهلي، يمثل تجربة مختلفة عن الأندية المغربية؛ إذ يُعد الأهلي فريقاً قادراً على المنافسة على أعلى مستوى بتشكيلة قوية وأسماء كبيرة توفر لها الإدارة موارد مالية مهمة تتجاوز المتاح لدى الأندية المغربية بمراحل.

وفي حديثه عن الشق المالي، استبعد الحمام كونه المحرك الأساسي، موضحاً أن اللاعب كان سيفضل الرحيل إلى الدوريات الخليجية في حال رغبته في تحقيق أرباح مالية مجزية، وأضاف: “بن جديدة لاعب ممتاز، وشخصياً أتمنى ألا يكون قد انتقل للأهلي من أجل المال، بل لأجل التتويج بالألقاب”.

وعن تعثر بعض اللاعبين المغاربة في الدوري المصري، أوضح الحمام أن الإصابات تبقى العائق الأول، خصوصاً وأن البطولة المصرية تُعرف بالاعتماد الكبير على الالتحامات البدنية على عكس الدوري المغربي، وهو ما قد يؤثر سلباً على اللاعبين ويزيد من احتمالية تعرضهم للإصابة وتراجع مستواهم.

وفي مقابل هذه التخوفات، أشار الحمام إلى أن هذه المرحلة قد تكون مفيدة وإيجابية لبن جديدة، لاسيما في ظل وجود المدرب المغربي الحسين عموتة على رأس الطاقم الفني للنادي الأهلي، وهو ما من شأنه أن يسهل عملية اندماج اللاعب سريعا داخل المجموعة، ويوفر له الدعم النفسي والفني المباشر لتجاوز ضغوط البدايات وفرض مكانته داخل الفريق.

كما أكد الحمام أن الدوري المصري يشهد لغطاً إعلامياً غير مسبوق وضغطاً جماهيرياً كبيراً يضع المحترفين تحت إلزامية تقديم الإضافة سريعاً، مردفاً: “الإعلام الرياضي المصري لا يرحم اللاعبين ومعروف بشدة انتقاداته، إلى جانب الضغط الجماهيري الذي يحرم اللاعب غالباً من هامش الخطأ والتدرج الطبيعي، مما ينعكس سلباً على استقراره الذهني والفني، ويهدد بتراجع مستواه وبالتالي الابتعاد عن مفكرة المنتخب الوطني”.

وفي المقابل، تضع هذه الموجة من الانتقادات بن جديدة أمام اختبار حقيقي لإثبات عكس هذه الفرضيات؛ إذ بات مطالباً بالتأقلم السريع مع الإيقاع البدني والتكتيكي للدوري المصري، وتقديم إضافة ملموسة تعيد الثقة للجماهير المغربية التي تخشى على موهبته من الانطفاء المبكر.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.