كما كان متوقعاً، سجلت مجموعة “مناجم” نمواً قوياً في مداخيلها بنسبة بلغت 147 في المئة، وذلك بوصول رقم المعاملات المُوطد لـ5 مليارات و753 ملايين درهم مع متم الشهور الثلاثة الأولى من سنة 2026.
ويعكس هذا النمو أساساً تأثير التوسع الصناعي المرتبط بدخول مشروعي “بوتو” و”تيزرت” مرحلة الإنتاج، إضافة إلى تحسن أسعار المعادن في الأسواق الدولية.
وأوضحت المجموعة أن هذا الأداء لا يقتصر على تأثير ظرفي مرتبط بقاعدة المقارنة، بل يؤكد التحول التدريجي للمجموعة نحو مستوى جديد من الإيرادات، مدعوماً بدخول المشاريع الكبرى التي تم تطويرها خلال السنوات الأخيرة حيز الاستغلال.
وفي المقابل، تراجعت الاستثمارات المعبأة من طرف “مناجم”، بعدما بلغت ذروتها خلال السنوات الماضية، وذلك دون المساس بخطط النمو، بحيث بلغ مقدار الاستثمارات المنجزة إلى غاية نهاية مارس 2026 نحو 885 مليون درهم، متراجعة بنسبة 41 في المئة مقارنة بالربع الأول من سنة 2025.
ويعكس هذا الانخفاض، وفقا للمصدر ذاته، بالأساس انتهاء مراحل بناء مشروعي “بوتو” و”تيزيرت”. ورغم هذا التراجع، ما تزال المجموعة تحافظ على قوة محفظة مشاريعها المستقبلية، من خلال تقدم مشروع كبريتات الكوبالت، وإطلاق المرحلة الأولى من مشروع الغاز “تندرارة”، إضافة إلى مشاريع أخرى توجد في مرحلة الدراسات.
وعلاوة على ذلك، ظهرت أولى مؤشرات تقليص مديونية المجموعة، إذ بلغ صافي الديون الموطدة 11 مليار و803 ملايين درهم في 31 مارس 2026، متراجعاً بـ871 مليون درهم مقارنة بنهاية سنة 2025.
ويُعد هذا التطور مؤشراً إيجابياً ضمن المسار الاستثماري للمجموعة، إذ بدأت الأصول الجديدة في توليد تدفقات نقدية إيجابية، ما يسمح بالشروع في مسار تقليص المديونية بعد ذروة الإنفاق الاستثماري، وفقا للمجموعة.
ويبقى التحدي الأساسي خلال الفصول المقبلة متمثلاً في قدرة “مناجم” على تحويل هذا النمو القوي في رقم المعاملات إلى تحسن ملموس في الربحية والتدفقات النقدية.
وحدير بالذكر أن أرباح قطاع المعادن المغربي المدرج بالبورصة انتقلت من 796 مليون درهم في سنة 2024 إلى 3 مليار و597 مليون درهم في 2025، أي بطفرة تقدر بحوالي 4.5 مرات خلال سنة واحدة، ليتربع بذلك على عرش القطاعات المدرجة ببورصة الدار البيضاء خلال الربع الأخير من 2025.
وجاءت هذه النتيجة مدفوعة أساساً بإطلاق المشاريع الجديدة لشركة “مناجم” (مشروع “بوتو” للذهب بالسنغال ومشروع تيزرت للفضة بالمغرب) إضافة إلى الارتفاع الكبير في أسعار الذهب والمعادن الأخرى خلال السنة الماضية.
Views: 0