هاجم الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بن كيران، الأغلبية الحكومية قائلاً إنه غير متفائل بحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، ومعتبراً أنها وإن كانت تملك الأغلبية العددية فالمشروعية السياسية مع حزب العدالة والتنمية، “الذي حظى بتجاوب الشعب، لكنه لا يجيد توظيف الأعيان و”الصيكان” والأموال في حملاته”، على حد تعبيره.
وأكد بن كيران، خلال الجلسة العامة للملتقى الوطني العشرين لشبيبة العدالة والتنمية، اليوم الجمعة، أنّ الفرحة بنتائج الحزب في انتخابات 2026 تأتي لتعويض فرحة 2016؛ “حين حققنا 125 مقعداً لكنهم نكدوا علينا، واليوم جعلناهم يندمون وانتصرنا عليهم”.
ودون تحديد المقصود بكلامه، تابع بن كيران حديثه قائلاً إنهم “ظنوا أنهم أنهوا مسيرتنا ودفنوا تيارنا، فإذا بنا ننبعث من جديد، وذلك بفضل أولئك الذين فضلوا عدم مغادرة السفينة وقرروا البقاء فيها وإن غرقت”.
لكن تلميحات بنكيران ستتحول تدريجياً إلى مواجهة صريحة حين قال؛ “صحيح أنهم فازوا في الانتخابات من الناحية العددية، لكن المشروعية السياسية الحقيقية هي لحزب العدالة والتنمية، والشعب كان يتجاوب معنا ومع أنشطتنا”، مضيفاً: “لكننا لا نجيد أنشطة الصيكان وتوزيع الأموال والاعتماد على الأعيان”.
وصرح بنكيران بأن “حزب الأصالة والمعاصرة كان يريد القضاء علينا”، مضيفاً أنه غير متفائل بالحكومة الحالية التي يقودها حزب الجرّار، ومع ذلك فهو مستعد للتصويت معها إذا أتت بقوانين تخدم الوطن والمواطنين، وذلك تفاعلا مع الأنباء حول طرح قوانين الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح.
وفي المقابل انتقد بن كيران مشروع إصلاح مدونة الأسرة الذي يُمكن أن يكون أحد الإصلاحات التشريعية المرتقبة لحكومة فاطمة الزهراء المنصوري قائلاً: “نحن مع إصلاح مدونة الأسرة، لكن إذا كان ذلك في خدمة الأسرة والمرأة والأطفال والرجل كذلك”.
وتابع بنبرة ساخرة: “خليو لينا رجالنا رجال، فيناهوما الرجال؟”، مشيراً إلى تنامي ظاهرة العزوف عن الزواج واستشراء الطلاق وانخفاض معدلات الخصوبة، مُخاطبا المدافعين عن التوجه الإصلاحي للمدونة “واش عارفين أش كاديرو؟”.
وعرّج بن كيران في معرض حديثه على الدور الذي لعبه حزبه في “إسقاط حكومة عزيز أخنوش”، على حد تعبيره، قائلاً: “نحن الذين فضحناه في ما يتعلق بتضارب المصالح، وفي أسعار المحروقات وموضوع 17 مليار درهم، وفي موضوع الأدوية والفراقشية…”، مضيفاً: “قيل لي إنه حزين واعتبَر أنه تعرض للغدر، وأنا أقول له كما غدرت بنا من قبل”، ومواصلاً: “أخنوش لم يتحلّ بالحد الأدنى من الأخلاق، رغم أننا كنا متشبثين به ونقدره”.
وفي موضوع آخر أوصى بن كيران شبيبة حزبه بالتشبث بالمرجعية الإسلامية، قائلاً: أعتقد أن جيلنا انتهى، وعلى الشباب أن يتشبثوا بالمرجعية الإسلامية وبالملكية الدستورية و يتحملوا المسؤولية بعدنا.
كما أوصى بالحفاظ على “الاعتدال” الذي أبان عنه الحزب طيلة مسيرته، مستشهداً على ذلك بما وصفه بمحاولات حل الحزب عقب أحداث 16 ماي 2003؛ “لا يمكن اتهامنا بالتطرف أو الإرهاب، وقد حاولوا منذ 2003 فعل ذلك لكن الملك محمد السادس رفض حل الحزب، ولو فعل لكان تاريخ المغرب مختلفاً اليوم”.
واعتبر أن المستقبل هو للمرجعية الإسلامية، مستشهداً على ذلك بتراجع اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية ووصول مسلمين إلى الكونغرس الأمريكي والهزائم المتتالية التي يمنى بها مناصرو الصهيونية في العالم.
Views: 0