هاجم الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، سلسلة مطاعم “ماكدونالدز”، معتبرا أن انتشار مطاعم الوجبات السريعة الأجنبية في المغرب يعكس مفارقة غريبة في بلد يعرف بغناه وتنوع مطبخه التقليدي.
وانتقد بنكيران إقبال فئات واسعة من المجتمع على هذه المطاعم، رغم ما وصفه بقدرة المطبخ المغربي على تقديم أطباق أكثر جودة وتنوعا، مشككا في مكونات بعض الوجبات السريعة وطريقة الترويج لها باعتبارها رمزا للوجاهة الاجتماعية.
وقال الأمين العام لحزب “المصباح”، في كلمة يوم أمس الجمعة بالمركب الثقافي الحي المحمدي بالدار البيضاء، خلال الملتقى الوطني لجمعية “الفضاء المغربي للمهنيين بمناسبة الذكرى العشرين لتأسيسه، إنه “من العيب أن يأتونا من أمريكا إلى المغرب ليبيعوا لنا الخبز بالكفتة، وكأننا لا نعرف كيف نعد الخبز بالكفتة بأنفسنا”.
وتابع “صحيح، هناك أناس منا ولجوا هذا المجال وأفسدوا هذا النوع من الأكل لأنهم غشّوا فيه، ثم يأتي هؤلاء العفاريت، وهم عفاريت حقيقيون، فيقدمونه بطريقة جذابة ويزينونه ويطلقون عليه اسم ‘ماكدونالدز’، فيستقطبون نخبة المجتمع، ويصبح الذهاب إليهم نوعا من الوجاهة الاجتماعية”.
وتساءل عبد الإله ابن كيران قائلا: “كيف يُعقل أن بلدا يشتهر بالبسطيلة واللحم المحمر والكسكس والمروزية والحريرة والكباب المغدور والبيصارة، ويُصنف على أنه صاحب أفضل المطابخ في العالم، تأتيه مطاعم من دول أجنبية لتبيع له الخبز بالكفتة؟”.
وشكك الرئيس السابق للحكومة في جودة ما يقدم في المطاعم الأجنبية، وصرح بالقول: “لا نعلم أصلا أي نوع من الكفتة أو اللحم الذي يستعمل في هذه الوجبات”، مضيفا “لا نعلم إن كان لحما فعلا أم شيئا آخر. كما أن الخبز مليء بالدهون، وكذلك تلك المشروبات التي يقدمونها”.
وأضاف أن التاجر البسيط أصبح يجد نفسه في مواجهة غير متكافئة مع المتاجر الكبرى، قائلا إن “الشخص قد يفكر في افتتاح محل تجاري صغير، قبل أن يفاجأ بافتتاح ‘سوبر مارشي’ بجواره، بما يحمله ذلك من تأثير مباشر على نشاطه ومصدر رزقه”، مبرزا “نحن لسنا ضد وجود هذه الفضاءات التجارية في حد ذاتها، لكن ما لا نريده أن تستهدف هذه المنافسة فئات متواضعة تعيش من التجارة البسيطة وتعيل أسرها منها”.
وأشار بنكيران إلى أن عددا من أصحاب محلات البقالة اضطروا إلى تغيير أنشطتهم التجارية بعد تراجع مداخيلهم، موضحا أن “تاجرين كانا أمام منزلي، أولهم اتجه إلى بيع ملابس النساء والثاني إلى الإلكترونيات بعدما فقدا القدرة على الاستمرار في تجارة المواد الغذائية”.
وعدّ المتحدث ذاته أن الهيمنة الاقتصادية المتزايدة للمتاجر الكبرى أصبحت تضيق هامش أرباح التجار الصغار بشكل تدريجي، محذرا من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى اختفاء عدد من الأنشطة التجارية التقليدية وفقدان الكثيرين لمصادر عيشهم.
Views: 0