بنك المغرب يتوقع تباطؤ النمو الاقتصادي إلى 2,9% وتراجع فاتورة الطاقة في 2027

توقع بنك المغرب أن يتراجع النمو الاقتصادي إلى 2,9 في المئة في سنة 2027، نتيجة تراجع بنسبة 7,6 في المئة في القيمة المضافة الفلاحية، وذلك بناء على فرضية العودة إلى إنتاج متوسط من الحبوب قدره 50 مليون قنطار، مشيراً إلى أن الفاتورة الطاقية ستتفاقم بنسبة 28.4% إلى 1381 مليار درهم هذه السنة، قبل أن تعود إلى 116 مليارا في 2027.

وفي التفاصيل، توقع بنك المغرب إثر اجتماعه الفصلي الثالث برسم سنة 2026 اليوم الثلاثاء، أن تنتعش القيمة المضافة الفلاحية بنسبة 16% هذه السنة، أخذا بالاعتبار محصول حبوب قدرته وزارة الفلاحة في 93 مليون قنطار، قبل أن تتراجع بواقع 7,6% في 2027،.

وبالنسبة للأنشطة غير الفلاحية، من المتوقع أن تتباطأ وتيرتها من 4,5% في 2025 إلى 3,1% هذه السنة، ارتباطا بنمو أقل مما كان متوقعا في بعض الفروع، لا سيما في الصناعات الاستخراجية والتحويلية، قبل أن ترتفع إلى 4% في 2027.

وفي المجمل، يتوقع بنك المغرب أن يتباطأ نمو الاقتصاد الوطني من 4,9% في 2025 إلى 4,4% هذه السنة ثم إلى 2,9% في 2027.

وفي سوق الشغل، ورغم تباطؤ النمو، تشير نتائج البحث حول القوى العاملة الذي أنجزته المندوبية السامية للتخطيط برسم الفصل الثاني من سنة 2026 إلى استمرار الدينامية التي بدأت خلال الفصول السابقة، إذ بلغ عدد مناصب الشغل المحدثة، على أساس سنوي، 406 آلاف منصب وتراجع معدل البطالة، بالمفهوم الضيق، إلى 9.5% عموما، وإلى 11,9 في المدن و %5,4% في الوسط القروي.

من جهة أخرى، وعلى مستوى الحسابات الخارجية، لا يزال ارتفاع أسعار المنتجات النفطية وبعض المدخلات، وكذا بقاء واردات سلع التجهيز في مستويات مرتفعة، ارتباطا باستمرار مجهود الاستثمار، يلقي بثقله على الميزان التجاري. ومن المتوقع أن تتفاقم الفاتورة الطاقية بنسبة 28.4% إلى 1381 مليار درهم هذه السنة، قبل أن تعود إلى 116 مليارا في 2027، وأن ترتفع المشتريات من المواد الخام بواقع 53.4% في 2026 وبمقدار %8,3 في 2027.

أما على مستوى الصادرات، فينتظر أن تستأنف صادرات قطاع السيارات ارتفاعها تدريجيا، بعد شبه استقرار في 2025، لتصل إلى 202,2 مليارا في 2027. إضافة إلى ذلك، يرتقب أن تتعزز مبيعات الفوسفاط ومشتقاته بنسبة 97% هذه السنة، مدعومة بالخصوص بالارتفاع القوي في أسعار الأسمدة، ثم بواقع 12,1% إلى 122,6 مليار درهم في 2027. وبموازاة ذلك، من المتوقع أن تحافظ مداخيل الأسفار على ديناميتها لتصل إلى 160 مليارا في 2027 وأن تتعزز تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج إلى 136,3 مليار درهم في نفس السنة.

وفي ظل هذه الظروف، يرتقب أن يتفاقم عجز الحساب الجاري بشكل ملموس، منتقلا من 2,4% من الناتج الداخلي الإجمالي في 2025 إلى 4,6% هذه السنة، قبل أن يتراجع إلى %3 في 2027. وفيما يخص عائدات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، يُتوقع تسجيل تدفق سنوي يعادل %3,5 من الناتج الداخلي الإجمالي.

وبخصوص الأوضاع النقدية، يتوقع بعد ارتفاع بنسبة 2% في 2025 أن ينخفض سعر الصرف الفعلي الحقيقي للدرهم بواقع 4,1% هذه السنة وبمقدار 2% في 2027. وتشير التقييمات الفصلية المنجزة من طرف بنك المغرب إلى أنها تظل عموما متسقة مع الأسس الاقتصادية.

وعلى مستوى المالية العمومية، يشير تنفيذ الميزانية برسم الشهور الثمانية الأولى من السنة إلى ارتفاع المداخيل العادية بنسبة 96%، ارتباطا على وجه الخصوص بتزايد العائدات الضريبية، وإلى تصاعد النفقات الإجمالية بواقع 10.5%، ما يعكس بالأساس نمو تلك الخاصة بالسلع والخدمات وفوائد الدين.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.