بوحدوز: نتقاطع مع الأحرار والمغرب بحاجة لحكومة ليبرالية

على خلفية النقاش القائم حول البروفايل الذي سيعينه الملك رئيسا للحكومة المقبلة من حزب الأصالة والمعاصرة وطبيعة تحالفات “الجرار” في المرحلة السياسية والانتخابية المقبلة، اعتبر عضو المجلس الوطني لحزب “البام”، رشيد بوحدوز، أن “المغرب بحاجة إلى حكومة ذات توجه وطني ليبرالي واضح لكونه مقبل على تحولات اقتصادية وجيوسياسية مهمة يمكن أن تدفع به إلى الأمام”، مشددا من جانب آخر على أن “التجمع الوطني للأحرار، رغم مؤاخذاتي على تدبيره للحكومة السابقة، والحركة الشعبية، والاتحاد الدستوري، توجد معها مساحات تقاطع يمكن أن تشكل أساسا لتحالف منسجم”.

وكتب عضو “برلمان البام”، في تدوينة على حسابه الخاص بموقع فايسبوك، أنه “بعد الانتخابات، أعتقد أن نقاش التحالفات يجب أن ينطلق من طبيعة المشروع السياسي الذي نريد أن يحكم، وليس فقط من حساب المقاعد”، مضيفاً: بالنسبة إلي، البام أداة للتعبير عن مشروع حداثي ووطني يقوم على تامغربيت، وعلى تصور مغربي مستقل في مرجعيته واختياراته.

وحول طبيعة التحالفات السياسية في المرحلة المقبلة، أوضح بوحدوز أن “هناك اختلافات سياسية يمكن تدبيرها داخل أي أغلبية، لكن بعض الخلافات ترتبط بطبيعة المجتمع والدولة والحريات والمرجعيات، وهنا يصبح الانسجام أكثر صعوبة”.

ومن منطلق شخصي، سجل المصدر عينه أنه “لا أرى انسجاما مع الأحزاب الأصولية، ولا مع التنظيمات ذات المرجعيات العابرة للحدود، ولا مع الأحزاب التي تعلي قضايا خارجية على مصلحة المغرب”.

وبرر بوحدوز موقفه قائلاً إن “المغرب اليوم مقبل على تحولات اقتصادية وجيوسياسية مهمة يمكن أن تدفع به إلى الأمام، وله شراكات استراتيجية وازنة، وفي مقدمتها علاقته بالولايات المتحدة في ظل إدارة جمهورية حاليا”، مواصلأً أنه “في هذا السياق أرى أننا بحاجة إلى حكومة ذات توجه وطني ليبرالي واضح، تضع مصلحة المغرب في صلب اختياراتها ولا ترهنها باصطفافات أو أيديولوجيات خارجية”.

وبالنظر إلى رهانات المرحلة المقبلة، يتابع عضو المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، أرى أن التجمع الوطني للأحرار، رغم مؤاخذاتي على تدبيره للحكومة السابقة، والحركة الشعبية، والاتحاد الدستوري، توجد معها مساحات تقاطع يمكن أن تشكل أساسا لتحالف منسجم، مع بقاء الاختلافات الطبيعية بين هذه الأحزاب والبام.

واعتبر بوحدوز أن “قوة أي تحالف تقاس بقدرته على الاشتغال ضمن رؤية سياسية وأيديولوجية مشتركة”.

ومباشرة بعد إعلان نتائج انتخابات 23 شتنبر 2026 وتصدر حزب الأصالة والمعاصرة للمشهد الانتخابي، تصاعد نقاش التحالفات المستقبلية لحزب “الجرار” لتشكيل حكومة 2027/ 2031، خصوصاً بعد إعلان حزب العدالة والتنمية وتحالف اليسار عن تموقعهم في المعارضة وبالنظر إلى الخلاف الحاد مع حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال الحملة الانتخابية، لدرجة تبادل الاتهامات بين الطرفين حول طريقة تدبير المال العام في السياسات العمومية للحكومة المنتهية ولايتها.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.