أكد تحالف اليسار، المكون من “الحزب الاشتراكي الموحد” و”فيدرالية اليسار الديمقراطي”، رفضه القاطع لقرار الارتقاء بالعلاقات مع إسرائيل إلى مستوى تبادل السفراء، مؤكداً أن خيار التطبيع مع كيان “إرهابي” لا يمثل أي شكل من أشكال السلام، وإنما يجسد محاولة لتغطية الجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب في حق الشعبين الفلسطيني واللبناني.
وأدان تحالف اليسار، في بيان اطلعت جريدة “ القضية بوست” على نسخة منه، هذا القرار، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل انخراطاً متزايداً في مسار التطبيع مع “كيان إرهاب واحتلال واستيطان وإبادة”، ومؤكداً بلهجة شديدة القسوة أن العالم بات يشهد بشكل صريح الجرائم التي يرتكبها “الكيان الصهيوني” في حق الشعبين الفلسطيني واللبناني.
وأوضح التحالف أن هذه الوقائع باتت تتضح معها الصورة الحقيقية لهذا الكيان الإرهابي؛ لا سيما أن قياداته تُلاحَق من قِبل المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وشدد البلاغ على رفضه ومناهضته المبدئية والأخلاقية والسياسية لجميع أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، سواء عبر السفارات، أو مكاتب الاتصال، أو الاتفاقيات الثنائية والشراكات السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية والإعلامية.
وأكد التحالف اليساري أن خيار التطبيع لا يمكن أن يكون بأي شكل من الأشكال خياراً للسلام، حيث لا يمثل سوى غطاء لـ”تبييض جرائم” الاحتلال المستمرة، وتشجيع على مواصلة سياسة الإبادة والتدمير والتهجير التي ينهجها اليمين الصهيوني.
وفي السياق ذاته، ندد البيان بالتصعيد الذي تعرفه الضفة الغربية، والاعتداءات التي تطال القدس ومقدساتها، وتوسيع العدوان على لبنان وتدمير مناطقه الجنوبية؛ مُسجلاً أنه في الوقت الذي تتعالى فيه أصوات الشعوب الحرة والقوى الحية عبر العالم من أجل عزل هذا الكيان ومحاكمة قادته، يُصار إلى الإمعان في مسار التطبيع ومنحه أشكالاً أقوى من الشرعية والاعتراف.
وفي المقابل، أشار البيان إلى أن قضية وحدتنا الترابية قضية وطنية عادلة لا تقبل “المساومة ولا المقايضة”، وأن الدفاع عنها لا يمكن أن يكون مدخلاً لتبرير التطبيع أو منح الشرعية لكيان يقوم على الاحتلال والاستيطان.
ودعا البيان كل القوى الديمقراطية والتقدمية السياسية، والحقوقية، والنقابية، والجمعوية إلى توحيد الصفوف وإسقاط التطبيع، والوقوف في وجه محاولات فرضه، وفاءً للقضية الفلسطينية التي وصفها البيان بالقضية الوطنية المركزية التي لن يتم التنازل عن دعمها ومساندتها.
واختتم تحالف اليسار بيانه بتجديد دعمه ووقوفه إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل إقامة دولته الحرة والمستقلة وعاصمتها القدس، وعودة كافة اللاجئين، وتحرير كافة الأسيرات والأسرى
Views: 0