رغم إقالة المدرب الإسباني باكو خيميز، لا يزال بيت الرجاء يعاني من تصدعات متتالية نتيجة النتائج السلبية التي حققها الفريق هذا الموسم؛ ما دفع بالجماهير الرجاوية وبمنخرطي الفريق للمطالبة بإصلاح جذري وكلي يقوم على إقالة المدير الرياضي للفريق والمكتب المسير برئاسة جواد الزيات، قصد “إنقاذ” الفريق وإعادة البريق والتوهج من جديد “للنسور”.
وفي تصريح خص به جريدة “ القضية بوست″، عبر المحلل الرياضي محمد الماغودي عن عدم اتفاقه مع مطالب جماهير الرجاء الهادفة إلى إسقاط المكتب المسير لفريق الرجاء الرياضي بقيادة جواد الزيات، موضحاً أن الزيات لا يتحمل المسؤولية وحدَه فيما يعاني منه الفريق على الصعيد الرياضي.
ونوه الماغودي إلى أن فريق الرجاء يُسير ليس فقط من طرف الجمعية الرياضية، وإنما أيضاً من قِبل الشركة الرياضية التي تمتلك حصة من النادي، والتي لها دور هام أيضاً في وضعية الفريق على الصعيد الرياضي وليس المالي فقط.
وفي ذات السياق، شدد الماغودي على أن المرحلة الحالية تستدعي التريث والتركيز عوض التسرع الذي يمكن أن ينتج عنه قرارات “خاطئة” قد تعمق أزمة النادي وتدخله في دوامات اعتبرها الماغودي غير مرغوبة.
ليعبر الماغودي عن استيائه من طريقة تعامل جماهير فريق الرجاء الرياضي مع هذه الظرفية، مشدداً على أن الفريق اليوم في حاجة ماسة لتوحيد الصفوف وتجنب الخلافات والضغط من أجل إنقاذ الفريق وتجاوز هذه المرحلة.
وفي سياق آخر، أشار الماغودي إلى أن المرحلة المقبلة على الصعيد الرياضي ستكون مهمة وستعرف محطات حاسة سترسم بشكل كبير معالم ما تبقى من الموسم، خصوصاً على صعيد بعض التغييرات المرتقبة، لا سيما على العارضة التقنية وبعض مراكز الإدارة.
مشيراً إلى أن الظرفية الحالية باتت تتطلب من إدارة الرجاء العودة لأبنائها العالمين بخبايا الفريق باعتبارهم طوق النجاة القادر على إخراج النادي حالياً من هذا الوضع، ومؤكداً أن فريقاً بشخصية الرجاء سيكون في حاجة لمدرب مُدرك لحجمه وقادر على التعامل معه بالشكل اللازم.
ومن جانبه، دخل برلمان الرجاء على خط هذه الأزمة التي ضربت النادي، مؤكدين في بلاغ توصلت جريدة “ القضية بوست” بنسخة منه، أن وضعية الفريق وسلسلة نتائجه “المخيبة” باتت تدق ناقوس الخطر وتدعو لتحرك عاجل من أجل حماية مصلحة النادي وصون تاريخه ومكانته.
ووجه برلمان الرجاء أصابع الاتهام بشكل مباشر نحو المكتب المسير للفريق؛ باعتبار أن حصيلته “لا ترقى إلى تطلعات النادي ومنخرطيه وجماهيره”، خصوصاً في ظل الإمكانيات المادية التي وُفّرت له، مع تعقيب منخرطي الرجاء على أداء الإدارة التقنية والتعاقدات التي أُبرمت، سواء مع المدير الرياضي، أو مدرب الفريق الأول، أو عدد من اللاعبين، والتي اعتبروها محط تساؤلات جديّة حول مدى تحقيقها للأهداف المنتظرة.
وعليه، طالب برلمان الرجاء رئيس النادي بالدعوة إلى عقد جمع عام استثنائي يتضمن جدول أعماله عرض حصيلة المكتب ومناقشتها، وتقييم الوضع الرياضي والتدبيري للفريق، مع دعوة المكتب المسير الحالي إلى تحمل مسؤوليته كاملة، والتحلي بالشجاعة اللازمة لتقديم استقالته خلال هذا الجمع العام، بعدما أخفق في تدبير المرحلة وتحويل الإمكانيات المتاحة إلى نتائج توازي طموحات جماهير الرجاء.
مختتمين بلاغهم بدعوة المكتب الحالي للفريق إلى إتاحة الفرصة للمنخرطين لممارسة صلاحياتهم في اختيار ما يرونه مناسباً لمستقبل النادي، وفقاً للنظام الأساسي والقوانين الجاري بها العمل، مع إخضاع حصيلة التدبير للمساءلة والمحاسبة أمام الأجهزة المختصة.
Views: 0