ارتفع المتوسط الشهري لكلفة المقاصة التي تخصصها الدولة المغربية لدعم غاز البوتان بنحو 38% (400 مليون درهم)، منتقلاً من حوالي 0.9 مليار درهم قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إلى ما يقارب 1.3 مليار درهم تحت تأثير تداعياتها.
وخصصت الدولة، خلال الفترة الممتدة من سنة 2015 إلى سنة 2025، ما يقارب 137,8 مليار درهم لدعم أسعار غاز البوتان للحفاظ على سعر بيع هذه المادة والتخفيف من كلفتها على المستهلكين، وفقاً للتقرير المتعلق بالمقاصة المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027.
وخلال سنة 2025 بلغت كلفة المقاصة المرتبطة بغاز البوتان حوالي 12 مليار درهم مقابل 15 مليار درهم سنة 2024 مسجلة بذلك تراجعاً بنسبة 20% على أساس سنوي. ويُعزى هذا الانخفاض بالأساس إلى تراجع متوسط الدعم المخصص لقنينة غاز البوتان من فئة 12 كيلوغراماً، من 61 درهماً سنة 2024 إلى 51 درهماً سنة 2025، لاسيما على إثر المراجعة الجزئية لسعر البيع التي دخلت حيز التنفيذ ابتداءً من 20 ماي 2024.
وبالنسبة للفترة الممتدة من يناير إلى غشت 2026، من المرتقب أن تبلغ كلفة المقاصة المرتبطة بدعم أسعار غاز البوتان حوالي 9 مليارات درهم. كما ارتفع المتوسط الشهري لهذه الكلفة بنحو 38%، منتقلاً من حوالي 0.9 مليار درهم قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إلى ما يقارب 1.3 مليار درهم تحت تأثير تداعياتها.
وفي سياق متصل، احتل المغرب المرتبة الأولى ضمن مستوردي غاز البوتان ذي المنشأ الأمريكي، خلال الربع الأول من سنة 2026، بحصة بلغت 13,97% من إجمالي صادرات الولايات المتحدة الأمريكية، متقدماً على الهند التي استحوذت على 12,06%، وإندونيسيا بحصة 11.37%.
وخلال الربع الثاني من سنة 2026، عرف ترتيب أبرز وجهات صادرات غاز البوتان الأمريكي تغيراً ملحوظاً، إذ انتقلت الهند إلى المرتبة الأولى بحصة بلغت 20,68% من إجمالي الصادرات الأمريكية، تلتها إندونيسيا بنسبة 9,77%، ثم المغرب بنسبة %9,66. ويعزى هذا التطور، بالأساس، إلى الارتفاع القوي في مشتريات الهند من الولايات المتحدة الأمريكية، في سياق اتسم بتراجع الكميات المتاحة من مصادر التزود التقليدية بدول الخليج، وما ترتب عن ذلك من توجه نحو البحث عن شحنات بديلة.
وتبرز هذه التطورات اشتداد المنافسة على شحنات غاز البوتان الأمريكية خلال الربع الثاني من سنة 2026. كما يعكس صعود الهند بالتوازي مع استمرار كل من إندونيسيا والمغرب ضمن أبرز الأسواق المستوردة، إعادة تشكيل التدفقات
وعلى مستوى الاستهلاك، ظل استهلاك غاز البوتان في المغرب عند مستويات مرتفعة، نظراً لأهميته في الاستعمالات المنزلية، لا سيما لأغراض الطهي والتدفئة.
وسجل الاستهلاك الوطني من غاز البوتان منحى تصاعدياً خلال الفترة 2018-2024، حيث ارتفع من 199,1 مليون إلى 235,7 مليون قنينة من فئة 12 كيلوغرام، بزيادة قدرها 36.6 مليون قنينة، أي بنسبة 18,4 بالمئة.
وتراجع الاستهلاك، خلال سنة 2025، إلى 227,5 مليون قنينة، مقابل 235,7 مليون قنينة خلال سنة 2024، أي بانخفاض نسبته 3.5%. ويعكس هذا التراجع عودة الاستهلاك إلى مستويات أكثر اعتدالاً بعد المستوى المرتفع المسجل خلال سنة 2024، مع بقائه أعلى من المستويات المسجلة قبل سنة 2022.
وبلغ الاستهلاك الوطني من غاز البوتان، خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، نحو 1,74 مليون طن، أي ما يعادل 145 مليون قنينة من فئة 12 كيلوغرام.
Views: 0