يستعد المنتخب المغربي لافتتاح عودته الرسمية من خلال خوضه لأولى مباريات الأدوار الإقصائية المؤهلة لمنافسات بطولة كأس الأمم الإفريقية 2027 المزمع عقدها بكل من كينيا، وتنزانيا، وأوغندا. وسيكون المنتخب الوطني في اختبار مهم لقياس مدى جاهزيته حينما سيلاقي المنتخب الغابوني المتمرس في شعاب المنافسات القارية.
وسيكون هذا اللقاء مهماً للكتيبة الوطنية وللجماهير المغربية التي تريد متابعة مدى تطور المنتخب الوطني، خصوصاً بعد التعديلات التي قام بها الناخب الوطني محمد وهبي على تشكيلته، والتي يُنتظر منها إصلاح مكامن الخلل على الصعيدين الدفاعي والهجومي.
وفي تعليقه على هذا اللقاء، صرح اللاعب الدولي السابق مولاي هشام الغرف بأن المنتخب المغربي سيكون مقبلاً على مباراة قوية ومهمة لإثبات ذاته، ولمنح اللاعبين دفعة معنوية إيجابية لدخول غمار المنافسات القارية، مشيراً إلى أن الفريق سيكون مطالباً بتقديم عرض كروي قوي يعكس مكانة المنتخب المغربي اليوم داخل الكرة الإفريقية.
وشدد الدولي السابق على أن المنتخب المغربي يبقى متفوقاً على نظيره الغابوني من حيث الجانب التكتيكي ومن حيث التركيبة البشرية التي تعطي للأسود أفضلية واضحة، غير أنه شدد على أن هذا اللقاء لن يكون بالسهولة المتوقعة، خصوصاً في ظل الحضور البدني اللافت للاعبي منتخب الغابون.
وأضاف أيضاً أن أسلوب لعب المنتخب الغابوني قد يخلق لكتيبة وهبي مشاكل حقيقية في حال قرر التراجع للخلف وسد جميع المنافذ، مما قد يصعب مهمة المهاجمين المغاربة ويضعهم أمام تحدٍ صعب يمكن معه أن تغيب الثقة والتركيز، خصوصاً في حال تأخر المنتخب عن التسجيل.
وأوضح الغرف أن هذا أيضاً سيكون مرتبطاً بالجانب النفسي للاعبين، خصوصاً وأن الجماهير تحمل معها تطلعات عالية ستشكل ضغوطات على اللاعبين الذين يجب أن يعرفوا كيف يديرون اللقاء وأن يحسموه قدر الإمكان خلال الدقائق الأولى.
وشدد المتحدث ذاته على أن المنتخب الوطني سيكون مطالباً بأن يدخل اللقاء بشكل قوي، وباندفاع مباشر نحو شباك الخصم من أجل خطف هدف مبكر، وصفه الغرف بأنه سيكون مفتاح اللقاء الذي يمكن معه متابعة نتيجة عريضة للأسود، وفي المقابل، أشار الغرف إلى أن المنتخب الوطني يجب أن يكون حذراً من الهجمات المرتدة الخاطفة، خصوصاً في ظهر اللاعبين، والتي يُتوقع أن تكون الحل الوحيد أمام الخصم لتهديد شباك الأسود.
واختتم الدولي السابق تصريحه بالتأكيد على أن المنتخب الوطني سيكون أمام مباراة قوية، سيكون فيها وهبي وتشكيلته أمام أنظار الجماهير المغربية الراغبة في تقييم قوة هذه المجموعة على الصعيد القاري، مشيراً إلى ضرورة إدراك الفريق لأهمية العامل النفسي، مع عدم الإفراط في الثقة خصوصاً أمام خصم لا يملك ما يخسره.
هذا ويُشار إلى أن المنتخب الغابوني يبقى من الخصوم التقليديين المعروفين لدى المنتخب الوطني المغربي، خصوصاً وأن المنتخبين تواجها في ما مجموعه 11 مباراة، ذهب فيها الفوز لصالح الغابونيين في 4 مناسبات، في حين كانت الأفضلية للأسود في 3 مواجهات، مقابل 4 مباريات انتهت على وقع التعادل.
ويُترقب من هذا اللقاء المزمع عقده اليوم الجمعة 25 شتنبر في تمام الساعة السابعة مساءً بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط أن يكون فرصة الأسود لخطف أول 3 نقاط في الإقصائيات الإفريقية، علماً أنه سيكون مقبلاً الأسبوع المقبل على مباراة صعبة أمام منتخب ليسوتو خارج الديار.
Views: 0