قالت إلهام شبورة، عضوة المكتب السياسي لحزب الاتحاد الدستوري، إن الحزب يضع الاقتصاد والتشغيل والقدرة الشرائية في مقدمة أولوياته خلال المرحلة المقبلة، مبرزة أن برنامجه الانتخابي لسنة 2026، الذي يحمل شعار “من أجل مغرب بسرعة واحد”، يراهن على دعم الاستثمار والمقاولة، وتشجيع الشباب على خلق المشاريع، وتحسين الخدمات العمومية وتقليص الفوارق المجالية.
وأقرت في المقابل بوجود ضغوط اقتصادية واجتماعية خلال الولاية المنتهية، من بينها ارتفاع كلفة المعيشة والتضخم، معتبرة أن هذه التحديات انعكست في عدد من المؤشرات التي أخذها الحزب بعين الاعتبار عند إعداد برنامجه الانتخابي.
وقالت شبورة إن تجربة الاتحاد الدستوري خلال الولاية الحكومية المنتهية كانت، بحسب تقييمها، متميزة، مشيرة إلى أن الحزب ساهم من خلال العمل المؤسساتي، سواء داخل البرلمان أو عبر منتخبيه في عدد من المجالس الترابية والجهوية، في دعم الاستقرار السياسي والتنمية، مع التركيز على الاقتصاد والاستثمار والمقاولة.
وأضافت أن دعم الاقتصاد، بالنسبة إلى الاتحاد الدستوري، لا يعني الاقتصار على تشجيع الشركات الكبرى، وإنما يشمل أيضا دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، ومساعدة الشباب الراغبين في إنشاء مشاريعهم، بما يساهم في خلق فرص شغل جديدة.
وأوضحت أن الحزب لا ينكر أن الفترة الماضية شهدت ضغوطا اقتصادية واجتماعية، من بينها ارتفاع كلفة المعيشة والتضخم والضغط الذي تحملته الأسر، مشيرة إلى أن الحزب استحضر هذه الإكراهات عند صياغة برنامجه الانتخابي.
وفي هذا السياق، استحضرت شبورة عددا من المؤشرات، من بينها وجود نحو 2.9 مليون شاب خارج التعليم أو الشغل أو التكوين، ومغادرة نحو 300 ألف تلميذ مقاعد الدراسة سنويا، إلى جانب ارتفاع حصة الإنفاق على المعيشة من دخل المواطن، معتبرة أن هذه المعطيات شكلت جزءا من الاعتبارات التي وجهت صياغة البرنامج الانتخابي للحزب.
وبخصوص البرنامج الانتخابي، قالت إن الاتحاد الدستوري يجعل الاقتصاد والتشغيل والقدرة الشرائية في صدارة أولوياته، انطلاقا من شعار “من أجل مغرب بسرعة واحدة”، بما يهدف، وفق تصور الحزب، إلى تمكين المواطنين، بصرف النظر عن مناطق إقامتهم، من الاستفادة من فرص التنمية والخدمات بشكل أكثر تقاربا.
ويتضمن البرنامج، بحسب عضوة الحزب، التزامات تتعلق باقتصاد منتج، وفرص شغل أكثر، وحماية القدرة الشرائية، إلى جانب تقليص الفوارق المجالية.
وفي ما يتعلق بالاستثمار، أوضحت شبورة أن الحزب يشجع الاستثمار والمقاولة، خصوصا لفائدة الشباب والمقاولات الصغرى والمتوسطة، باعتبارها قادرة على خلق فرص شغل، مع التركيز على تبسيط المساطر الإدارية وتسهيل الولوج إلى التمويل، وربط حاجيات الاقتصاد بمنظومة التكوين.
وسجلت أن البرنامج يضع التشغيل في قلب السياسة الاقتصادية، مع التركيز بشكل خاص على الشباب، فيما يربط الحزب حماية القدرة الشرائية ليس فقط بالتحكم في الأسعار، وإنما أيضا بتشجيع الإنتاج وخلق فرص الشغل ومحاربة الاحتكار وضمان الشفافية والمنافسة داخل الأسواق.
وبالنسبة إلى شبورة، فإن التنمية الاقتصادية لا تكفي وحدها إذا لم يلمس المواطن أثرها في المدرسة والمستشفى وباقي الخدمات العمومية، لذلك يطرح الحزب تصورا لدولة اجتماعية أكثر فعالية، تقوم على تحسين الخدمات وتعزيز تكافؤ الفرص.
ومن بين الأفكار التي تركز عليها، تضيف شبورة، العدالة المجالية وتقليص الفوارق بين المناطق، من خلال تقوية الجهات بناء على مؤهلاتها الفلاحية والصناعية والبحرية، وربط الاستثمار بهذه المؤهلات، بما يسمح بخلق فرص شغل محلية ويحد من اضطرار السكان إلى الانتقال إلى مدن أخرى بحثا عن العمل.
ويطرح البرنامج، في هذا الإطار، تصورا لـ”مغرب الجهات والعدالة المجالية” يقوم على توطين التنمية وخلق فرص شغل محلية، بحسب شبورة.
وفي ما يتعلق بحضور المرأة في الحياة السياسية والاقتصادية، قالت شبورة إن الحزب يطرح مجموعة من الأفكار لدعم النساء المقاولات، خصوصا صاحبات المشاريع الصغرى في المناطق القروية، إلى جانب تعزيز تكافؤ الفرص ومحاربة التمييز وتكوين وتأهيل الكفاءات النسائية لتمكينها من الوصول إلى مراكز القرار.
وأشارت إلى أن الحزب نظم، في هذا السياق، عددا من الأنشطة والدورات التكوينية الرامية إلى تأطير النساء وتعزيز مشاركتهن في الحياة السياسية.
واعتبرت أن إشكالية تمثيلية المرأة لا ترتبط فقط بعدد النساء داخل المؤسسات، وإنما أيضا بمواقعهن وأدوارهن داخلها، متسائلة عما إذا كانت المرأة مجرد “تكملة للعدد” أم شريكا في صناعة القرار، ومؤكدة أن الحزب يدعو إلى الانتقال بالمرأة من موقع التمثيل الشكلي إلى موقع المسؤولية والمشاركة في اتخاذ القرار.
وبخصوص المشاركة في الانتخابات، قالت شبورة إن الأمر لا يقتصر على ممارسة حق، وإنما يمثل أيضا مسؤولية المواطن في اختيار ممثليه داخل المؤسسات، ممن يمكنهم الترافع عن قضاياه والدفاع عن مصالحه.
ودعت المواطنين إلى الاطلاع على برامج الأحزاب وتصوراتها قبل التصويت، معتبرة أن الاختيار ينبغي أن يستند إلى البرامج والمشاريع وليس فقط إلى الأشخاص والوعود.
وفي هذا السياق، دعت شبورة إلى التصويت لصالح حزب الاتحاد الدستوري، معتبرة أن الحزب يراهن خلال المرحلة المقبلة على اقتصاد أكثر إنتاجا، وفرص شغل أكثر، وحماية أفضل للقدرة الشرائية.
Views: 0