دعت منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة إلى فتح نقاش وطني مسؤول حول الأسباب العميقة لمحاولات الهجرة غير النظامية التي شهدتها المناطق الحدودية، محذرة من استغلال هشاشة الشباب والتغرير بالقاصرين، ومؤكدة أن معالجة هذه الظاهرة تستدعي سياسات عمومية تعيد الثقة وتوسع فرص الإدماج، مع إدانتها لأعمال العنف والتخريب التي رافقت بعض الأحداث.
وأفادت المنظمة، بأنها تتابع عن كثب وباهتمام بالغ، مختلف تطورات الأحداث المرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية التي شهدتها بعض المناطق الحدودية، ولاسيما بمدينة الفنيدق في اتجاه معبر سبتة المحتلة، وبجماعة بني أنصار بإقليم الناظور في اتجاه معبر مليلية المحتلة، وتداعياتها، وما أفرزته من نقاشات وتساؤلات مشروعة حول أوضاع الشباب المغربي وانتظاراته وآفاقه.
وأعربت عن أسفها العميق إزاء الوضع الذي وجد فيه عدد من الشباب أنفسهم، وما قد يترتب عنه من مخاطر تهدد حياتهم وسلامتهم ومستقبلهم، متقدمة بالتعازي والمواساة إلى أسر الضحايا، وتعرب في الوقت ذاته عن تضامنها ومؤازرتها لأسر المفقودين.
وتدين شبيبة “البام” بشدة مختلف المحاولات والدعوات الرامية إلى تأجيج الأوضاع بالمناطق الحدودية، واستغلال هشاشة الشباب أو التغرير بالقاصرين ودفعهم نحو محاولات الهجرة غير النظامية، مؤكدة أن الزج بهذه الفئات في مثل هذه المغامرات يشكل سلوكا غير مسؤول، ويعرض حياتهم وسلامتهم ومستقبلهم لمخاطر جسيمة.
وتعرب المنظمة عن إدانتها لمختلف أعمال الشغب والعنف والتخريب التي رافقت بعض هذه الأحداث، ولاسيما بجماعة بني أنصار بإقليم الناظور، لما تشكله من مساس بأمن المواطنين وسلامتهم وإضرار بالممتلكات العامة والخاصة، مؤكدة رفضها المطلق لكل أشكال العنف والفوضى التي تصدت لها، بكل مسؤولية و حزم، السلطات الأمنية.
وجددت المنظمة، في هذا السياق، إثارة النقاش حول الأسباب والدوافع الكامنة وراء هذه الظواهر، ولاسيما ما يرتبط منها بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وفقدان عدد من الشباب الثقة في إمكانات الاندماج وتحقيق الذات داخل الوطن، ومحدودية الفرص، والحاجة إلى تعزيز العدالة المجالية وتكافؤ الفرص وصون كرامة المواطن.
واستحضرت منظمة شباب حزب الأصالة و المعاصرة ما يوليه الملك محمد السادس من عناية لقضايا الشباب، مستحضرة أيضا سعيه لتمكين هذه الفئة اقتصاديا و اجتماعيا.
وتضيف في السياق ذاته، أنه “إن كانت اللحظة تقتضي التحلي بالرصانة في التحليل و التفكير، وتقتضي مجهودا وطنيا جماعيا تتكامل فيه مسؤوليات الحكومة والمؤسسات والفاعلين السياسيين والمدنيين، من أجل فهم أعمق وأدق لهذه الظواهر، ومعالجة أسبابها وتداعياتها، فإنها كذلك لحظة تستدعي خطابا صريحا ومسؤولا، يعيد الأمل في نفوس الشباب”.
وتوجهت منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة بنداء إلى مختلف الشابات والشبان وأسرهم، من أجل عدم الزج بأنفسهم في مغامرات مجهولة العواقب، قد تعرض حياتهم وسلامتهم ومستقبلهم للخطر، مسجلة أن عودة تلقائية لعدد من الشباب تؤكد أن مواجهة الصعوبات داخل الوطن، والعمل الجماعي على تجاوزها، يظلان السبيل الآمن لبناء المستقبل.
وتؤكد المنظمة أن معالجة قضايا الشباب تقتضي تعزيز جسور الثقة والحوار، والانفتاح على مختلف الأصوات والتعبيرات الشبابية، والإنصات الجاد إلى انشغالاتها وتطلعاتها، وترجمتها إلى سياسات عمومية ومبادرات عملية وملموسة.
وأعلنت في بلاغها، عن مبادرتها خلال الأيام القليلة المقبلة، إلى فتح نقاش رصين مع مختصين وأكاديميين وممارسين، في أفق إعداد قراءة سياسية دقيقة واقتراح إجراءات عملية وواقعية، تسهم في فهم هذه الظواهر والحد من أسبابها وتداعياتها، بعيدا عن الأحكام الجاهزة ودون إقصاء لأي سؤال مشروع.
وتؤكد منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة أن قضايا الشباب تظل في صلب أولوياتها، فإنها تجدد التزامها بمواصلة الترافع من أجل سياسات عمومية منصفة وفعالة، تعزز الأمل، وتوسع فرص الاندماج والتمكين، وتضمن للشباب المغربي حقه في المشاركة وفي صناعة مستقبله داخل وطنه.
Views: 0