قدم محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، توضيحات بشأن الشكاية التي تقدم بها البرلماني السابق رشيد الفايق، وما تضمنته من ادعاءات طالت عددا من المسؤولين السياسيين، من بينهم شوكي، خصوصا ما يتعلق برواية تداولها دفاع الفايق حول وجود مبلغ مالي يناهز 7 ملايير سنتيم داخل صندوق سيارة قيل إنها تعود لرئيس حزب “الأحرار”.
وجاءت تصريحات شوكي، خلال مشاركته في برنامج “صدى الانتخابات” على قناة ميدي 1 تيفي، في سياق عودة الملف إلى الواجهة بعد قرار النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس مواصلة البحث في الشكاية، عقب اطلاعها على معطيات جديدة قدمها دفاع الفايق خلال ندوة صحفية، وهي معطيات لم تكن واردة في الشكاية الأصلية.
ووصف شوكي هذا الملف بأنه “مسلسل رديء الإخراج”، قبل أن يستعرض ما اعتبره تسلسلا زمنيا لمراحله، قائلا: “حلقته الأولى بعنوان الشكاية”، موضحا أن الشكاية تضمنت اتهامات وتظلمات في حقه وفي حق شخص آخر.
وأضاف أن أول ما أثار استغرابه هو أنه لم يعلم بوجود الشكاية عبر مسار رسمي، وإنما من خلال وسائل الإعلام، مشيرا إلى أن “هذه الحلقة” انتهت إلى حفظ هذه الشكاية لأن “المدعي لم يؤكدها”، قبل أن ينسب هذا المعطى إلى بلاغ الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس.
وكان بلاغ النيابة العامة قد أوضح أن الشكاية الأصلية، التي تقدم بها الفايق في يونيو 2025، تضمنت ادعاءات مرتبطة بالابتزاز والتهديد خلال الحملة الانتخابية لسنة 2021، وأن النيابة العامة فتحت بحثا بشأنها، غير أن المشتكي لم يدل بتصريحاته رغم انتقال ممثل النيابة العامة إلى المؤسسة السجنية للاستماع إليه، ليتم حفظها مؤقتا بسبب عدم تأكيد مضمونها وعدم تقديم عناصر إثبات تدعم الادعاءات الواردة فيها.
وفي حديثه عن المرحلة الموالية، أشار شوكي إلى أن الحلقة الثانية هي الندوة الصحفية، ذلك أن أحد محامي الفايق نظم ندوة صحفية وقال إن عندهم معطيات أخرى سيقدمونها لإعادة التحقيق، مضيفا أن الشكاية حُفظت مرة أخرى، وهذا ما أكده الوكيل العام للملك. مشيرا إلى أن الحلقة الثالثة جاءت في الندوة الصحفية الثانية والتي قالت بوجود معطيات أكثر، مضيفا أنه ينتظر مآله أيضا.
وأكد شوكي على أن “من لديه اتهام أو تظلم عليه التوجه مباشرة إلى القضاء إلا أن كان يريد التشويش على شخصية معينة أو تعبير سياسي”.
وكان شوكي قد أعلن، في بلاغ صحفي، عزمه اللجوء إلى القضاء على خلفية ما وصفه بـ“الادعاءات والمزاعم” التي جرى تداولها خلال الأيام الأخيرة، بعد الندوة الصحفية لدفاع البرلماني السابق المعتقل رشيد الفايق، مؤكداً أن ما يتم ترويجه بشأنه “عارٍ من الصحة”، ومشدداً على أنه سيواجه قانونياً كل من يثبت تورطه في اختلاقها أو نشرها أو إعادة ترويجها.
وكان دفاع رشيد الفايق قد تحدث عن معاينة موكله لرزم من الأوراق النقدية من فئة 200 درهم داخل الصندوق الخلفي لسيارة من نوع “فولفو” رمادية اللون، قال إنها تعود لمحمد شوكي، وقدر المبلغ بنحو 7 ملايير سنتيم، مع ربطه باستعمالات انتخابية خلال استحقاقات 2021. كما تحدث الدفاع عن وجود صور للسيارة ومعطيات أخرى قال إنها يمكن أن تخضع للخبرة والتحقيق القضائي.
Views: 0