شوكي يقر بتراجع “الأحرار” ويعلن فتح تقييم داخلي لنتائج الحزب

أقرّ محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، بتراجع نتائج الحزب في الانتخابات التشريعية مقارنة بالاستحقاق الانتخابي السابق، مؤكداً أن الحزب “لن يبحث عن تبريرات لهذا التراجع، بل سيعمل على قراءة رسائل الناخبين واستخلاص الدروس”.

وقال شوكي،في لقاء صحفي، اليوم الخميس، عقب إعلان نتائج الانتخابات، إن “النتائج المسجلة تعكس اليوم تراجعاً مقارنة بالاستحقاق الانتخابي السابق”، مضيفاً: “لا نريد أن نقلل من دلالة هذا التراجع أو نبحث له عن تبريرات”.

وأوضح أن الحزب، كما يعتز بثقة المواطنين عندما تتقدم نتائجه، “عليه أيضاً أن يصغي جيداً إلى رسالتهم عندما تتراجع نتائجنا”، معتبراً ذلك “قاعدة أساسية في الممارسة الديمقراطية وفي احترام إرادة الناخبين”.

وفي المقابل، أكد شوكي أن نتائج الانتخابات أظهرت محافظة التجمع الوطني للأحرار، رغم خمس سنوات من تحمل المسؤولية الحكومية، على “وزن سياسي وانتخابي مهم”، وعلى موقعه ضمن القوى الأساسية في المشهد السياسي الوطني، فضلاً عن استمرار ثقة شريحة واسعة من المواطنين.

وأشار إلى أن موقع الحزب لا يمكن اختزاله في الترتيب الانتخابي، مبرزاً أنه راكم خلال السنوات الماضية تجربة سياسية وحكومية وتنظيمية، ويمتلك حضوراً وطنياً ومنتخبين ومناضلين وكفاءات ومشروعاً سياسياً سيواصل الدفاع عنه وتطويره.

وأعلن رئيس التجمع الوطني للأحرار أن الحزب سيفتح داخل مؤسساته “نقاشاً هادئاً وجاداً” حول نتائج الانتخابات، بهدف استخلاص الدروس وتقييم تجربته السياسية والحكومية والتنظيمية والتواصلية “بكل موضوعية ووضوح”.

وقال في هذا السياق: “سنستمع أكثر، وسنراجع ما يستحق المراجعة، وسنصحح ما ينبغي تصحيحه”، مشدداً على أن الأحزاب السياسية القوية لا تقاس فقط بقدرتها على الفوز بالانتخابات، وإنما كذلك بقدرتها على فهم التحولات التي يعرفها المجتمع وقراءة رسائل المواطنين وتجديد أفكارها ونخبها وأدوات عملها.

وأكد شوكي أن الحزب يعتز بما قدمه خلال سنوات تحمله المسؤولية الحكومية، وبالإصلاحات والأوراش التي ساهم في إطلاقها وتنزيلها، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن “الحكم النهائي في الديمقراطية يبقى للمواطن”، وأن الواجب السياسي يقتضي الاستماع إلى صناديق الاقتراع “باحترام وتواضع”.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.