في إطار استعدادات المنتخب المغربي لخوض غمار تصفيات “كان 2027” المرتقبة الأسبوع القادم، فضّل الناخب الوطني محمد وهبي اختيار تشكيلة تتميز بالتوازن، حيث تمزج بين أسماء شابة وأخرى ذات خبرة، في رؤية تكتيكية يراهن بها وهبي على ضمان الاستمرارية وتعزيز التنافسية داخل الكتيبة الوطنية، التي ينتظر منها أن تضمن التأهل وأن تحقق اللقب القاري الثالث “للأسود”.
وفي تصريح خص به جريدة “ القضية بوست″، أكد الإطار الوطني والمحلل الرياضي محمد كنز أن تشكيلة الناخب الوطني محمد وهبي تميزت بالاتزان، خصوصا من حيث حضور عدد كبير من اللاعبين الذين سبق لهم حمل القميص الوطني، إلى جانب لاعبين شباب جدد سيضمنون للمنتخب الاستمرارية، علما أنه سبق لهم اللعب تحت لواء وهبي في منتخب أقل من 23 سنة بالأولمبياد.
وأوضح كنز أن اللائحة التي اختارها وهبي تبقى أساسا مرتبطة بمعايير وضعها بنفسه، وبالأسماء التي يراها مناسبة لتطبيق أفكاره وأسلوبه، مشيرا إلى أنه لا يمكن العثور على أي لائحة أو تشكيلة دولية في العالم تحظى بإجماع كلي، حيث توجد دائما اختلافات حول لوائح المنتخبات الوطنية، إلا أن المقياس الأساسي للتقييم يبقى هو الجاهزية ومدى القدرة على تقديم الإضافة.
حراسة المرمى.. الخبرة والاستمرارية في حماية عرين الأسود
وعن مركز حراسة المرمى، أشار الإطار الوطني إلى وجود عدد من الملاحظات الأساسية، أبرزها أن الناخب الوطني محمد وهبي فضل وضع حارسين ذوي خبرة عالية وتجربة مهمة، وهنا الحديث عن ياسين بونو باعتباره الحارس الأول للمنتخب، ومعه منير المحمدي كعنصر خبرة قادر على دعم المجموعة وحماية عرين الأسود.
وفي مقابل هذين الاختيارين، أكد كنز أن الناخب الوطني اتخذ خطوة إيجابية بمناداة رضا التكناوتي، الذي لا يقل أهمية عن منير المحمدي، خصوصا أنه بدوره رافق الأسود في تجربتين موندياليتين، مضيفا أن تألق الحارس الموسم الماضي رفقة فريق الجيش الملكي ودوره الهام في ما وصل إليه الفريق في المنافستين المحلية والقارية يعطيه أحقية التواجد رفقة المنتخب.
وعن الحارس الرابع علاء بلعروش، اعتبر محمد كنز أن وجوده يأتي أساسا لضمان الاستمرارية، خصوصا أنه يواصل تقديم مستويات قوية رفقة فريقه ويشارك بشكل أساسي، ما يجعل تواجده رفقة الأسود دافعا له لمواصلة العمل ليكون قادرا على تحمل المسؤولية في باقي المناسبات.
خط الدفاع.. الرهان على وجوه جديدة لإنهاء التردد التكتيكي
وشدد الإطار الوطني على أن خط الدفاع يبقى الخط الأكثر حساسية لدى المنتخب والأكثر إثارة للجدل، خصوصا بعدما غاب عنه الاستقرار، حيث لم تتضح بعد معالم قلبي الدفاع بشكل واضح كما كان عليه الوضع سابقا مع ثنائية نايف أكرد وغانم سايس.
وأمام هذا الوضع، أشار كنز إلى تمكن المنتخب من اكتشاف لاعبين جدد ومهمين يتقدمهم عيسى ديوب الذي خاض مسارا مميزا، بالإضافة لرضوان حلحال الذي أكد كنز أنه رغم بعض المؤاخذات على أدائه، إلا أنه لاعب يمتلك الجاهزية ويشارك بشكل دوري رفقة فريقه.
وعن أكرد، أوضح كنز أن اللاعب لم يستعد بعد مستواه بشكل كامل لكونه يدخل كبديل رفقة فريق مارسيليا، ما يستوجب حسن التعامل معه وعدم الضغط عليه وانتظار عودته لمستواه المعهود تدريجيا، مشيرا في الوقت ذاته إلى أيت بودلال الذي اعتبر أن حضوره مهم رفقة الأسود نظرا لما يمكن أن يقدمه.
وسط الميدان والهجوم..القوة الضاربة للأسود
وأكد المحلل الرياضي أن خطي الوسط والهجوم يشكلان نقطة قوة المنتخب المغربي ولا يمكن تسجيل ملاحظات كثيرة عليهما، موضحا أن خط وسط الأسود أضحى ركيزة أساسية في ظل تواجد أسماء قوية ومميزة مثل عز الدين أوناحي، بلال الخنوس، نائل العيناوي، وأيوب بوعدي.
واعتبر كنز أن المستجد الوحيد على خط الوسط هو عودة أسامة ترغالين، الذي أشاد به كلاعب مميز سيحتاجه المنتخب مستقبلا، لافتا في المقابل إلى أن هذا الخط عرف غياب عدد من الأسماء التي لا تقل أهمية عن العناصر الحاضرة.
وأضاف كنز: “كما أكد وهبي، باب المنتخب لن يغلق في وجه أي أحد وسيبقى دائما مفتوحا أمام اللاعبين، خصوصا أننا مقبلون على 3 مباريات وضغط كبير، وبالتالي قد يتجه المدرب إلى اعتماد أسلوب التدوير بين اللاعبين لرؤية مجموعة يمكن الاعتماد عليها. ولتكون أساسيا وسط هذه التشكيلة القوية، يجب حقا أن تشتغل وتبذل مجهودا إضافيا ليقتنع بك المدرب”.
وفي خط الهجوم، اعتبر محمد كنز أن المتغير الأساسي كان هو استدعاء بنطيب، اللاعب السابق لاتحاد تواركة والحالي لفريق أندرلخت البلجيكي، والذي يعد من أفضل المهاجمين، بالإضافة لسفيان رحيمي الذي يواصل تقديم مستويات كبيرة بالدوري الإماراتي رفقة العين.
وأشار المتحدث ذاته إلى أنه بالإضافة لجميع هذه الأسماء، يملك المنتخب المغربي اللاعب إسماعيل الصيباري القادر على دعم الهجوم واللعب في أكثر من مركز، ما سيمنح المدرب محمد وهبي حلولا وأساليب مختلفة على الصعيد الهجومي.
Views: 0