لقجع: عجز الميزانية سيتراجع إلى 3% والمديونية إلى أقل من 66% في 2026

قال الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن المنحى الإيجابي للتحكم في العجز “سيتواصل برسم سنة 2026″، مبرزا أن حصيلة تنفيذ قانون المالية إلى غاية شهر يونيو توفر “كل الضمانات، رغم الظروف التي عشناها، على أننا سنصل لهدف تخفيض عجز الميزانية إلى نسبة 3 في المائة، بعدما بلغت 3.3 سنة 2025، مفيدا أن المديونية ستكون أقل من 66 في المائة، مؤكدا أن “سلامة وديمومة المالية العمومية ستكون في أحسن الأحوال وفي ظروف سليمة مع نهاية ولاية الحكومة”.

وصادق مجلس النواب، في جلسة تشريعية عمومية، الإثنين، على مشروع قانون التصفية رقم 04.26 المتعلق بتنفيذ قانون المالية لسنة 2024، بعدما حظي بموافقة 85 نائبا ومعارضة 35 نائبا دون تسجيل أي امتناع.

وخلال تقديمه للنص، أوضح لقجع أن مشروع قانون التصفية أُحيل على مجلس النواب قبل الآجال القانونية المنصوص عليها في المادة 65 من القانون التنظيمي لقانون المالية بحوالي 42 يوما، معتبراً أن ذلك “شيء أساسي لجعل هذا القانون في صميم أداء وظيفته وتمكين البرلمان من أداء أو من تعزيز وظيفته الرقابية على إنجازات مشاريع قانون المالية”.

 وأضاف المسؤول الحكومي أنه يمكن مستقبلا، في إطار مراجعة القانون التنظيمي لقانون المالية، “إدخال إصلاحات لتقليص هذه المدد ما أمكن ذلك حتى يتم الربط بين قانون التصفية ومشروع قانون المالية”.

وأكد الوزير أن سنة 2024 “تميزت بحصيلة إيجابية بالرغم من الظروف الصعبة”، موضحاً أن السياق الدولي اتسم بـ”التوترات الجيوسياسية وتنامي السياسات الحمائية”، وهو ما أدى إلى تراجع معدل نمو الاقتصاد العالمي إلى 3.3 في المائة مقابل 3.5 في المائة سنة قبل، إلى جانب استمرار الاقتصاد الأوروبي في تسجيل معدلات نمو تقل عن واحد في المائة.

وعلى المستوى الوطني، أوضح لقجع أن الظرفية الصعبة ارتبطت أساساً باستمرار سنوات الجفاف للسنة السادسة على التوالي، وهو ما شكل ضغطا على خلق القيمة المضافة، مضيفا أن القيمة المضافة الفلاحية تراجعت بـ4.8 في المائة خلال سنة 2024.

ورغم هذه الظروف، أكد الوزير أن الاقتصاد الوطني “حافظ على نسبة نمو بلغت 3.8 في المائة”، مقابل 3.7 في المائة بالنسبة للسنة السابقة، مشيرا إلى أن هذا الأداء كان “مدفوعا بالدينامية المتواصلة التي تعرفها الأنشطة غير الفلاحية”، والتي سجلت نموا بلغ 4.5 في المائة سنة 2024، مقابل 3.7 في المائة سنة 2023 و3.5 في المائة سنة 2022، مرجعا ذلك إلى “دينامية القطاع السياحي والحصيلة الإيجابية لمختلف صادراتنا”.

وفي ما يتعلق بالمالية العمومية، أكد لقجع أن الحكومة تمكنت من التحكم في عجز الميزانية “كما تعهدت به منذ بداية الولاية”، موضحا أن العجز استقر عند 3.8 في المائة سنة 2024 مقابل 4.3 في المائة سنة 2023، فيما تراجعت المديونية إلى 67.7 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مقابل 68.8 في المائة سنة 2023.

كما شدد الوزير على أن الحكومة واصلت تنزيل المقاربة المرتكزة على ربط الاعتمادات المالية بالنتائج المحققة، معتبرا أن مراجعة القانون التنظيمي لقانون المالية ستتيح فرصة إضافية “لإدخال مجموعة من الإصلاحات حتى يكون هناك ربط واضح وكلي بين كل النفقات المنجزة والنتائج التي تم تحصيلها”.

واستعرض لقجع أبرز المؤشرات المالية المرتبطة بتنفيذ قانون المالية لسنة 2024، موضحاً أن نفقات الميزانية العامة بلغت 516.7 مليار درهم، فيما تم تحصيل موارد بقيمة 527.9 مليار درهم، بعدما كانت التقديرات في حدود 434 مليار درهم، مشيراً إلى أن “الموارد العادية للدولة هي في حدود 70 في المائة”، وهو ما يعني، بحسبه، أن “أكثر من الثلثين هي موارد قارة تسير من سنة إلى أخرى في أفق إيجابي”.

وأضاف أن نفقات الحسابات الخصوصية للخزينة بلغت 172.81 مليار درهم، في حين بلغت الموارد المحصلة 194.13 مليار درهم، بمعدل إنجاز ناهز 141 في المائة. أما بالنسبة لمرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة، فأوضح أن نفقات الاستغلال بلغت 2.63 مليار درهم، فيما بلغت نفقات الاستثمار 320.94 مليون درهم.

وأكد لقجع أن تنفيذ قانون المالية لسنة 2024 أسفر عن تسجيل فائض بين الموارد والنفقات بالميزانية العامة قدره 11.21 مليار درهم، وفائض بالحسابات الخصوصية للخزينة بلغ 21.32 مليار درهم، وبمرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة قدره 4.1 مليارات درهم، موضحاً أن مشروع قانون التصفية ضبط في المحصلة النهائية زيادة الموارد على النفقات في حدود 36.84 مليار درهم.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.