مديونية “مرسى المغرب” تنقلب إلى سيولة بعد مسار استدانة بلغ ذروته في 2021

شهد صافي مديونية «مرسى المغرب» تحولا لافتا خلال السنوات الممتدة من 2020 إلى النصف الأول من 2026، إذ انتقلت الشركة من تسجيل صافي دين موجب إلى وضعية أصبح فيها الدين سالباً، ما يعكس امتلاك المجموعة سيولة تفوق قيمة الديون، وهو ما يتيح لها بالتالي تمويل مشاريعها الكبرى واستثماراتها دون ضغوط تمويلية هيكلية.

وبحسب المعطيات المالية التي كشفت عنها الشركة بشكل دوري طيلة السنوات الست الماضية، عرفت مديونية الشركة مساراً متقلباً خلال السنوات الأولى، قبل أن تدخل منذ 2023 في اتجاه تنازلي واضح، وصولاً إلى مستويات سالبة خلال 2024 و2025 والنصف الأول من 2026.

في بداية سنة 2020، كانت «مرسى المغرب» تسجل صافي دين في حدود 250 مليون درهم تقريباً، قبل أن ينخفض المؤشر بشكل حاد خلال الربع الثاني إلى حوالي ناقص 550 مليون درهم. لكن الوضع تغير سريعاً في الربع الثالث، عندما عاد صافي الدين إلى المنطقة الموجبة، في حدود 700 مليون درهم تقريباً، ليستقر عند مستوى قريب من ذلك في نهاية السنة.

وسجلت «مرسى المغرب» أعلى مستويات صافي الدين خلال الربع الأول من 2021، عندما بلغ نحو 1.5 مليار درهم. وبعد هذه الذروة، بدأ المسار في التراجع تدريجياً، إذ انخفض صافي الدين إلى حوالي 1.25 مليار درهم في الربع الثاني، قبل أن يرتفع بشكل طفيف إلى نحو 1.35 مليار درهم في الربع الثالث، ثم يتراجع إلى قرابة 1.05 مليار درهم بنهاية السنة.

ومع بداية 2024، أصبح صافي الدين قريباً من الصفر، قبل أن ينخفض إلى المنطقة السالبة بشكل واضح. وتشير البيانات إلى تسجيل نحو ناقص 100 مليون درهم في الربع الأول، ثم حوالي ناقص 650 مليون درهم في الربع الثاني. وبعد تدهور نسبي إلى قرابة ناقص 350 مليون درهم في الربع الثالث، تراجع المؤشر مجدداً إلى حوالي ناقص 750 مليون درهم في الربع الأخير.

وخلال النصف الأول من 2026، بلغ التحول ذروته الجديدة في النصف الأول من 2026، إذ انخفض صافي الدين إلى حوالي ناقص مليار درهم في الربع الأول من 2026، ثم إلى نحو ناقص 1.2 مليار درهم في الربع الثاني. وبذلك، تكون الشركة قد انتقلت، من صافي دين بلغ حوالي 1.5 مليار درهم في الربع الأول من 2021 إلى صافي سيولة بحوالي 1.2 مليار درهم في الربع الثاني من 2026.

ويأتي هذا التحول في الوقت الذي سجلت فيه «مرسى المغرب» نمواً في نشاطها خلال النصف الأول من 2026. ووفق البيانات المالية الصادرة عنها، ارتفع رقم المعاملات الموطد بنسبة 13% إلى 3.21 مليارات درهم، مدفوعاً بنمو أحجام المناولة وتحسن الإيرادات المرتبطة بالخدمات اللوجستية.

كما ارتفع حجم البضائع المناولة إلى 34.5 مليون طن، بزيادة قدرها 3%، فيما ارتفع الفائض الإجمالي للاستغلال بنسبة 20% إلى 1.87 مليار درهم.

أما النتيجة الصافية لحصة المجموعة (الأرباح)، فقد بلغت 869 مليون درهم في النصف الأول من 2026، مقابل 773 مليون درهم خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة بلغت 12%.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.