يتعهد حزب الاتحاد الدستوري، ضمن التزامه الوطني الرابع في برنامجه الانتخابي، ببناء “مغرب الثقة والإشعاع”، عبر إرساء دولة فعالة ومؤسسات موثوقة وإدارة أكثر نجاعة، إلى جانب تعزيز سيادة القانون وتقوية حضور المغرب إقليميا ودوليا.
ويضع الحزب تعزيز الثقة في صلب هذا الالتزام، معتبرا أن نجاح المشاريع الاقتصادية والاجتماعية يرتبط بثقة المواطن في المؤسسات، وثقة الفاعلين الاقتصاديين في وضوح واستقرار قواعد العمل، وثقة الشركاء الدوليين في استقرار المغرب ومصداقيته.
وفي محور الحكامة والإدارة، يتعهد الاتحاد الدستوري بمراجعة المساطر الإدارية المعقدة وتبسيطها، واعتماد الوضوح والسرعة وتقليص عدد المتدخلين في اتخاذ القرار، إلى جانب تعميم الخدمات الرقمية وضمان تتبع الملفات بشفافية وتسهيل الولوج إلى الخدمات العمومية.
كما يلتزم بتحسين جودة الخدمات العمومية عبر اعتماد معايير واضحة وقياس رضا المواطنين وربط الأداء بالمساءلة، وتأهيل الموارد البشرية من خلال التكوين المستمر وتحفيز الكفاءات وتعزيز ثقافة الخدمة العمومية.
وعلى مستوى الشفافية، يتعهد الحزب بنشر المعطيات العمومية وتقوية آليات الولوج إلى المعلومات، ودعم استقلالية وفعالية المؤسسات الرقابية، وتطوير أدوات التقييم والمراقبة وتحسين التنسيق بين المؤسسات، إلى جانب تحسين آليات الوقاية وتقوية منظومة النزاهة.
وفي قطاع العدالة، يضع الاتحاد الدستوري ضمن التزاماته دعم استقلال السلطة القضائية وتعزيز ضمانات حماية حقوق المتقاضين، وتحسين الولوج إلى العدالة وتبسيط المساطر وتقريب الخدمات القضائية من المواطنين.
كما يتعهد بتقليص آجال البت في القضايا وتسريع رقمنة الخدمات والمساطر القضائية، وتعزيز تنفيذ الأحكام القضائية وترسيخ احترامها من طرف الإدارات والمؤسسات العمومية، فضلا عن تعزيز الأمن القانوني والقضائي للمواطنين والمقاولات وضمان وضوح واستقرار القواعد المنظمة للحقوق والمعاملات.
وفي الشق المتعلق بالديمقراطية التشاركية، يدعو الحزب إلى توسيع آليات التشاور العمومي ودعم دور المجتمع المدني، وإشراك الكفاءات الوطنية في السياسات العمومية وتعزيز المبادرات المحلية.
أما خارجيا، فيتعهد الاتحاد الدستوري بتعزيز الدبلوماسية الاقتصادية، عبر دعم الصادرات المغربية وجذب الاستثمارات وتقوية حضور المقاولات المغربية في الخارج، إلى جانب تنويع الشراكات الدولية وتعزيز التعاون مع إفريقيا وتطوير العلاقات مع أوروبا وأمريكا وآسيا وبناء شراكات متوازنة.
ويشمل التصور كذلك تعزيز الدبلوماسية الموازية وإشراك الأحزاب والمنتخبين والمجتمع المدني والكفاءات المغربية في الدفاع عن القضايا والمصالح العليا للمملكة، إلى جانب دعم الثقافة المغربية عالميا وتعزيز الدور الثقافي في الدبلوماسية وتثمين الهوية الوطنية.
ويولي الحزب اهتماما خاصا لمغاربة العالم، متعهدا بتحسين وتبسيط الخدمات الإدارية والقنصلية وتسريع رقمنتها، وتسهيل استثمارات مغاربة العالم وتحسين مواكبة مشاريعهم ومبادراتهم الاقتصادية.
كما يتعهد بتطوير آليات للاستفادة من كفاءات وخبرات مغاربة العالم في دعم التنمية ونقل المعرفة والتجارب، وتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة والمؤسساتية وفق المقتضيات الدستورية والقانونية، وتقوية الروابط الثقافية واللغوية مع الأجيال الصاعدة، وتعزيز حماية حقوق ومصالح المغاربة المقيمين بالخارج ومواكبتهم في بلدان الإقامة.
ويختزل الاتحاد الدستوري هذا الالتزام في تصور لـ”مغرب الثقة والإشعاع”، يقوم على مؤسسات قوية وإدارة فعالة ومجتمع مندمج، مع تعزيز الشفافية والإنصاف وتقوية موقع المغرب كقوة إقليمية صاعدة.
Views: 0