دخل ملف الصحراء المغربية منعطفا جديدا داخل مجلس الأمن الدولي، عقب فشل المجلس، الجمعة 30 أكتوبر 2026، في اعتماد مشروعي قرار متنافسين بشأن مستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو)، في تطور أعقبه إعلان الممثل الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن مهمة البعثة ستنتهي، مؤكدا أن واشنطن ستعمل مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، على تنظيم انسحابها بطريقة مسؤولة.
وقال والتز، في تصريحات صحفية أعقبت جلسة التصويت بمجلس الأمن، إن الولايات المتحدة تلقت ملاحظات من عدد من الدول بشأن مشروع القرار الذي تقدمت به، مضيفا أن واشنطن حاولت الاستجابة لها من خلال تقديم عدد من المقترحات والتعديلات، غير أنها لم تتمكن من تجاوز جميع الاعتراضات.
وأوضح المسؤول الأمريكي أن الفيتو الروسي جاء في اللحظة الأخيرة، موردا أن بلاده ستواصل العمل مع أعضاء مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بشأن الخطوات المقبلة، بما في ذلك ترتيبات إنهاء مهمة البعثة وانسحابها.
وجاءت تصريحات والتز بعد تصويت حظي خلاله مشروع القرار الأمريكي بتأييد 11 عضوا من أصل 15 في مجلس الأمن، مقابل صوت واحد معارض هو صوت روسيا، وثلاثة أصوات امتنعت عن التصويت، ويتعلق الأمر بالصين وباكستان والصومال.
وصوتت لصالح المشروع كل من الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والدنمارك واليونان وبنما والبحرين وكولومبيا ولاتفيا وليبيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، غير أن تصويت روسيا ضده، بصفتها عضوا دائما في المجلس، حال دون اعتماده، رغم حصوله على أغلبية الأصوات.
وكان المشروع الأمريكي يرمي إلى تمديد ولاية البعثة لسنة إضافية، مع إدخال تغييرات على تسميتها ومهامها، من خلال حذف الإشارة إلى الاستفتاء من اسمها، وإعادة تشكيل دورها بما يواكب المسار السياسي للنزاع، مع منح مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية مكانة مركزية في التفاوض.
Views: 0