أكد باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، أن الكرة الأفريقية باتت أقرب من أي وقت مضى من اعتلاء عرش العالم وتحقيق اللقب المونديالي، مشيداً بالمستويات الاستثنائية التي قدمتها منتخبات القارة وفي مقدمتها المنتخبان المغربي والمصري.
وأشاد باتريس موتسيبي، خلال الندوة الصحفية التي عقدها اليوم الأربعاء لتقييم المشاركة الأفريقية في المونديال، بالمنتخب المغربي وما قدمه في البطولة، مؤكداً أن ما حققه المغرب يستدعي الاحترام ويفرض على العالم أجمع احترام هذا المنتخب.
وأوضح موتسيبي أن المنتخب المغربي يواصل قيادة الكرة الأفريقية في هذه المنافسة العالمية، ويصل بها إلى مراحل تؤكد أننا قريبون من التتويج، مستطرداً: “المغرب يدفع بأفريقيا دائماً نحو الأمام في هذه البطولة؛ فبعد أن وصل بأفريقيا إلى نصف نهائي مونديال 2022، عاد ليذهب بنا إلى ربع النهائي في نسخة 2026، وهذا ما يجعلنا مؤمنين بأننا قد نصل في المرة القادمة إلى النهائي ونرفع اللقب”.
وعبّر موتسيبي عن فخره الكبير بما قدمته المنتخبات الأفريقية في العرس العالمي، قائلاً: “نحن الآن أكثر ثقة وننتظر أن نرى بلداً أفريقياً يرفع كأس العالم. هذا حلم أراه قريب المنال بعدما اقتربنا كثيراً، والعديد من منتخباتنا أثبتت أنها تضاهي الأقوى في العالم”.
كما أثنى على الأداء المتميز للمنتخب المصري إلى جانب منتخب كاب فيردي، مؤكداً أن ما قدماه يمثل مصدر فخر حقيقي للقارة بأكملها، مشيراً إلى أن مواجهة بطل العالم والتفوق عليه والإقتراب من إسقاطه يعني الكثير، ويؤكد قدرة هذه القارة على مقارعة كبار منتخبات العالم.
وأوضح رئيس “الكاف” أنه تم إحالة طلب مصر بزيادة عدد الأندية المشاركة في بطولات الكاف إلى اللجنة المختصة لدراسته قبل اتخاذ قرار نهائي في شأنه، معرباً في الوقت ذاته عن تقديره للأندية المصرية مثل الأهلي والزمالك وبيراميدز.
وأكد موتسيبي أن الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم لم تفكر أبداً في سحب تنظيم بطولة كأس أمم أفريقيا للسيدات من المغرب، على الرغم من تلقيها في وقت سابق مطالبات كثيرة لاحتضان هذه المنافسة بدلاً من المملكة. وشدد المتحدث ذاته على أن الثقة المتبادلة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لم تكن لتسمح لـ”الكاف” بأن يقدم على سحب البطولة من المغرب.
وأوضح موتسيبي أن التأجيل الذي شهدته بطولة كأس أمم أفريقيا للسيدات لم تكن له أي علاقة بعدم جاهزية المملكة لاحتضان البطولة، بل جاء بسبب الضغط التنظيمي الذي شهدته تلك الفترة، حيث كان المغرب قد خرج توّاً من تنظيم بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، وهو ما تسبب في تراكم مباريات البطولة الاحترافية.
وأشار في ذات السياق إلى أن هذا التأجيل أثمر عن عوائد إيجابية، كان على رأسها رفع قيمة الجوائز المالية للبطولة لتصل إلى مليوني دولار، بزيادة بلغت 50% مقارنة بالنسخة الماضية.
وعلى الصعيد التنظيمي والهيكلي، شدد موتسيبي على أهمية الموارد المالية لتطوير الكرة الأفريقية، موضحاً أن “الاستدامة تعني الاستقلالية المالية”، وأن قدرة كبار المنتخبات على التواجد في القمة تعود إلى امتلاكها مدخولاً قاراً ومستقراً، داعياً في الوقت ذاته جميع الاتحادات الأعضاء إلى تعزيز مواردها المالية، بشكل يسمح لها بتطوير المنظومة الرياضية في بلدانها.
ليختتم موتسيبي تصريحاته بالحديث عن الاستحقاقات القارية المقبلة، حيث جدد ثقته في نجاح تنظيم بطولة كأس أمم أفريقيا 2027 (مشروع باموجا) التشاركي بين كينيا وتنزانيا وأوغندا، واصفاً إياها بالمسابقة التاريخية المنتظرة.
Views: 0