ميزانية “أنابيك” تتعدى المليار درهم في 2027 وزيادة 250 مليوناً لـ”برنامج إنعاش التشغيل”

تكشف معطيات مشروع الميزانية الفرعية لوزارة التشغيل والحوار الاجتماعي عن ارتفاع ملحوظ في الميزانية المخصصة للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات “أنابيك”، إذ يُرتقب أن تبلغ ملياراً و88 مليون درهم سنة 2027، مقابل 710.7 ملايين درهم في سنة 2026، بزيادة تصل إلى 53%.

ويعزى هذا التطور أساساً إلى ارتفاع الاعتمادات المخصصة لبرامج إنعاش التشغيل، التي ستنتقل من 390 مليون درهم سنة 2026 إلى 640 مليون درهم سنة 2027، بزيادة نسبتها 64%. كما سترتفع ميزانية الاستثمار المخصصة للوكالة من 10 ملايين إلى 60 مليون درهم، أي بزيادة تبلغ 500%، فيما ستنتقل ميزانية التسيير من 303.7 ملايين إلى 379.6 مليون درهم، بارتفاع نسبته 25%.

ورصد مشروع الميزانية الفرعية لوزارة التشغيل والحوار الاجتماعي برسم سنة 2027 اعتمادات مالية إجمالية للوزارة بقيمة 831.1 مليون درهم، مقابل 811.6 مليون درهم خلال سنة 2026، مسجلاً بذلك ارتفاعاً بنسبة 2.4%، وفق المعطيات الواردة في مشروع الميزانية.

وتتوزع هذه الاعتمادات أساساً بين ميزانية التسيير، التي تبلغ 763.3 مليون درهم، بزيادة قدرها 2.62% مقارنة مع السنة السابقة، وميزانية الاستثمار المحددة في 67.8 مليون درهم، وهي القيمة نفسها المسجلة سنة 2026.

وتستحوذ نفقات المعدات والنفقات المختلفة على الحصة الأكبر من ميزانية التسيير، بما مجموعه 447.3 مليون درهم، مقابل 439.8 مليون درهم سنة 2026، بارتفاع نسبته 1.7%. أما نفقات الموظفين فتصل إلى 316 مليون درهم، مقابل 304 ملايين درهم خلال السنة الماضية، مسجلة زيادة بنسبة 3.95%.

وعلى مستوى توزيع الميزانية بين المصالح المركزية واللاممركزة، تستحوذ مديرية الموارد البشرية والميزانية والشؤون العامة على الحصة الأكبر، باعتمادات إجمالية تبلغ 413.8 مليون درهم، منها 316 مليون درهم مخصصة للموظفين، و82.5 مليون درهم للتسيير، و15.3 مليون درهم للاستثمار.

وتأتي مديرية التشغيل في المرتبة الثانية بميزانية تبلغ 324.4 مليون درهم، موزعة بين 314.4 مليون درهم للتسيير و10 ملايين درهم للاستثمار، تليها المصالح اللاممركزة باعتمادات تصل إلى 44.8 مليون درهم، منها 20.4 مليون درهم للتسيير و24.4 مليون درهم للاستثمار.

وعلى مستوى برنامج العمل برسم سنة 2027، تعتزم الوزارة إعادة هيكلة بنيتها التنظيمية من خلال إحداث ثلاث مديريات جديدة، تهم الحوار الاجتماعي وتفتيش الشغل والتواصل والتحول الرقمي، وذلك في سياق ملاءمة التنظيم الإداري مع التوجهات الجديدة للنموذج التنموي، وتعزيز التنسيق بين المصالح المكلفة بالتشغيل ومختلف القطاعات، فضلاً عن تقوية الحوار مع القطاع الخاص والشركاء الاجتماعيين.

كما يتضمن البرنامج إعادة تسمية مديرية المرصد الوطني لسوق الشغل لتصبح مديرية الدراسات والتقييم ورصد سوق الشغل، وتشمل أولويات العمل تحديث تشريع الشغل وتعزيز معاييره، وتقوية جهاز تفتيش الشغل وتحسين فعالية تدخله، فضلاً عن تعزيز المساواة والحقوق الأساسية للأجراء، وتطوير البحث العلمي ورصد المخاطر المهنية، وتحسين الوقاية في مجالي الصحة والسلامة المهنية.

وفي مجال الحوار الاجتماعي، تراهن الوزارة على مأسسة الحوار وتعزيز المفاوضة الجماعية، إلى جانب النهوض بالعمل اللائق والمسؤولية الاجتماعية للمقاولات.

أما في ما يتعلق بالتشغيل، فيركز البرنامج على هيكلة برامج التشغيل وتوسيع الفئات المستهدفة، وتطوير آليات الدعم والوساطة، وتعزيز حكامة البرامج ونجاعة نتائجها، فضلاً عن تطوير مسارات إدماج الشباب وتحسين قابلية تشغيلهم وتحديث منظومة الوساطة في سوق الشغل.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.