حدد باب ثياو، مدرب المنتخب السنغالي، يوم الأحد القادم موعداً لعرض فيلم وثائقي بعنوان “عرين الأسد” عبر قناة (RTS) الرسمية، يسلط من خلاله الضوء على رحلة فريقه في نهائيات كأس أمم إفريقيا التي احتضنها المغرب سنة 2025.
وكشف ثياو، عبر حسابه الرسمي على منصة “إنستغرام”، أن الوثائقي يهدف إلى استعراض تجربته القيادية التي وصفها بـ”المغامرة الاستثنائية”، مشيراً إلى أنه سيشارك الجماهير قصصاً من كواليس المعسكر السنغالي، مع التركيز على اللحظات الفارقة التي عاشها المنتخب خلال البطولة القارية.
ويأتي عرض هذا العمل في توقيت يتسم بحساسية قانونية بالغة، إذ لا يزال ملف نهائي “الكان” مفتوحاً على مصراعيه أمام محكمة التحكيم الرياضي (طاس).
ويرى محللون رياضيون أن هذه الخطوة ما هي إلا محاولة من المدرب السنغالي لتحسين صورته أمام الرأي العام الدولي، والدفاع عن موقفه عقب الأحداث “اللاريياضية” التي شهدها اللقاء الختامي، والتي وضعت سلوكه تحت مجهر الانتقاد.
وفي سياق متصل، شدد مراقبون على أن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” يتبنى موقفاً صارماً تجاه التجاوزات الانضباطية، حيث وضع ترسانة من القوانين والعقوبات الزجرية التي قد تطال “ثياو” بناءً على ما ستسفر عنه تقارير محكمة التحكيم الرياضي المرتقبة.
من جانبها، تفاعلت وسائل الإعلام السنغالية بشكل واسع مع إعلان الوثائقي، مرجحة أن ثياو سيحاول عبره إلقاء اللائمة في أحداث النهائي على الأداء التحكيمي، في محاولة للالتفاف على مظاهر الندم التي أبداها سابقاً، وسعياً لتبرئة ساحته من العقوبات الإيقافية التي تهدد مساره التدريبي.
وتعيش الكرة السنغالية في الفترة الحالية وضعية متشنجة، مع إقتراب موعد نهائيات كأس العالم وفي ظل تصاعد حدة التصريحات التي تؤكد أن قرار الانسحاب من المباراة النهائية جاء بناءً على تعليمات مباشرة من رئيس الاتحاد السنغالي، عبد الله فال.
وفي أخر مستجدات هذه القضية، سجل الملف وضع الدفاع المغربي لدفوعاته القانونية أمام اللجان المختصة بـ”الطاس”، وفق المساطر والإجراءات والآجال المعمول بها دولياً، في انتظار إحالة الملف على الهيئة القضائية للنظر في الحجج المقدمة والحسم في النزاع.
ويواصل الدفاع المغربي معركته القانونية معتمداً على ترسانة من كبار المختصين، يتقدمهم الأستاذ هشام الناصري، المحامي بهيئة الدار البيضاء والممثل القانوني للمملكة أمام محكمة التحكيم الرياضي، مدعوماً بكل من الأستاذ ياسر غربال، المحامي المقبول لدى محكمة النقض، والأستاذ نوفل أشركي المتخصص في نزاعات التحكيم الرياضي داخل “الكاف”.
كما يضم الفريق الأستاذ عبد الله الركراكي، الخبير في القضايا التجارية والدولية المعقدة، إضافة إلى المحامي السويسري خورخي إستيبان إيبارولا من مكتب “ليبرا لو” المتخصص في القانون الرياضي الدولي.
Views: 0