بين مشاريع أنجزت وأخرى لا تزال قيد التنفيذ، تواصل وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة العمل على العديد من الأوراش، في مجال التنمية المستدامة والطاقة والمعادن، بهدف تطوير هذه القطاعات، وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني مع ضمان تحقيق التنمية، وفقاً للمعطيات الواردة في مشروع الميزانية الفرعية للوزارة برسم السنة المالية 2027.
وفيما يخص قطاع النجاعة الطاقية، عملت الوزارة على وضع مجموعة من الأوراش والبرامج الرامية لدعم مجال النجاعة الطاقية وتحسين الاستهلاك الطاقي وترشيده، وبغلاف مالي يناهز 200 مليون درهم استهدفت الوزارة دعم قطاع البنيات والصناعات والإنارة العمومية، والذي سيمكن بحسب ما كشفت عنه الوزارة في عرضها لمشروع الميزانية الفرعية من ضمان خفض استهلاك الطاقة سنوياً بقرابة 27 جيغاواط.
وفي ذات السياق، عملت الوزارة على تنفيذ مشروع تقوية النجاعة الطاقية في القطاع الصناعي، والذي هم مواكبة أكثر من 100 مؤسسة صناعية وتقوية قدرات 500 من مقدمي الخدمات في مجال الطاقة، مما سيمكن من تحقيق اقتصاد في استهلاك مهم في الطاقة يقدر بـ 77 جيغاواط ساعة سنوياً، هذا بالإضافة لمواكبة تقنية همت أكثر من 17 جماعة ترابية، يتوقع من خلالها ضمان خفض الفاتورة الطاقية بحوالي 45 جيغاواط ساعة سنوياً. هذا وعرف أزيد من 6500 مسجد متوزع على مختلف ربوع المملكة تأهيلاً طاقياً أسهم في توفير 40% على الأقل من فاتورة الطاقة المسجلة بالنسبة للمساجد.
أما فيما يخص الإجراءات المبرمجة فقد تمثلت أساساً في مواصلة إنزال برامج دعم النجاعة الطاقية للفترة ما بين 2026-2028، من خلال تعزيز المكتسبات، وتوسيع نطاق تطبيق تدابير النجاعة الطاقية، بما يتيح تحقيق اقتصاد إضافي في استهلاك الطاقة يناهز 30 جيغاواط ساعة سنوياً.
وبخصوص قطاع المعادن، مثل السجل المعدني الوطني أهم المشاريع المعتمدة خلال موسم 2026/2027، ويعد هذا السجل بمثابة قاعدة بيانات رسمية، تدرج فيها كافة البيانات المجالية لمجموع التراخيص والرخص المنجمية، بما يتيح تسجيل وتدبير الرخص والتراخيص المعدنية، ويضمن تسجيل البيانات الجغرافية لهذه الأخيرة، بالإضافة لتعزيز الشفافية، وتسهيل الرقابة الحكومية، وضمان احترام قوانين السلامة والبيئة، وتعزيز الحكامة الرشيدة، والمساهمة في تحسين مناخ الاستثمار عبر تبسيط الإجراءات وتوفير المعلومات للمستثمرين.
وفيما يخص مواصلة تنمية الصناعات المعدنية، اعتمدت الوثيقة مقاربة تروم التركيز على التثمين المعدني، مع تشجيع استعمال الطاقات النظيفة في مراحل الاستغلال والتحويل، وذلك من خلال توطيد وترسيخ ريادة المغرب للسوق العالمية في مجال الفوسفاط، وتبني مرونة صناعية تعزز الاندماج الكامل في سلسلة القيمة والتكيف مع تقلبات السوق العالمية.
وفي هذا الصدد عزمت الوزارة على تعزيز وإبراز صناعات جديدة، قصد الرفع من تثمين وتحويل المواد المعدنية المستغلة لخلق القيمة المضافة محلياً، عبر إرساء مرونة قانونية، وأخيراً إعطاء دفعة جديدة للنشاط المنجمي التقليدي عبر مواكبته، من أجل وضع آليات تروم تثمين المواد المعدنية المستخرجة من المنطقة، بهدف الرفع من الأثر السوسيو-اقتصادي للقطاع على المستوى الوطني والمحلي، وجعل قطاع المعادن في خدمة الانتقال الطاقي والتحول الرقمي، وأيضاً المساهمة في تحقيق السيادة الصناعية الوطنية والمساهمة في تنمية صناعة وطنية خالية من الكربون.
وبخصوص الأوراش المنجزة أو قيد الإنجاز في مجال التنمية المستدامة، اعتمد المشروع في أول محاوره على التدبير المندمج المستدام للنفايات وتعزيز الاقتصاد الدائري، من خلال دعم التحول إلى تدبير مستدام ومندمج للنفايات، مع الأخذ بعين الاعتبار أهداف ومبادئ الاقتصاد الدائري، المبني أساساً على الحفاظ على الموارد الطبيعية وحماية النظم البيئية وكذا تحسين البيئة المعيشية للسكان.
وقد تضمن المشروع حصيلة سنة 2026، إلى جانب برنامج عمل سنة 2027 والمخصص لكل من البرنامج الوطني للوقاية والحد من التلوث الصناعي، والوقاية من المواد الكيميائية الخطرة، إلى جانب التدبير المندمج للساحل ومكافحة التلوث البحري الطارئ، وكذلك تنفيذ السياسة الوطنية في مجال محاربة تغير المناخ، إلى جانب تنفيذ السياسة الوطنية في مجال التنوع البيولوجي، والتطرق إلى برنامج حماية وتثمين الأوساط البيئية.
Views: 0