مع اقتراب موعد الاقتراع، لا يقتصر النقاش حول الانتخابات على البرامج والوعود التي تقدمها الأحزاب، بل يمتد إلى طريقة تعاطي المواطنين مع الاستحقاق الانتخابي ومدى وعيهم بأهمية أصواتهم في اختيار ممثليهم داخل المؤسسات.
وفي وقت تتجدد فيه الدعوات إلى المشاركة، يثار نقاشا مرتبطا بالممارسات التي ترافق الحملات الانتخابية، من قبيل محاولات التأثير على الناخبين وتداول أخبار عن بيع الأصوات، إلى جانب حضور مواطنين بعض اللقاءات الانتخابية دون معرفة كافية بالحزب أو المرشحين أو طبيعة اللقاء.
وفي مقابل هذه الممارسات، تشدد عدد من الوجوه السياسية على أن التصويت يفترض أن يقوم على معرفة بالبرامج والمرشحين ومقارنة ما تعرضه الأحزاب من تصورات، بدل أن يتحول إلى اختيار تحكمه الوعود أو الأشخاص أو التأثيرات المرتبطة بالحملة الانتخابية.
وقالت إلهام شبورة عضوة بالمكتب السياسي، لحزب الاتحاد الدستوري، إن المشاركة في الانتخابات لا تقتصر على كونها حقا، بل أصبحت اليوم مسؤولية المواطن في اختيار ممثليه داخل المؤسسات، ممن بإمكانهم الترافع عن قضاياه والدفاع عنها، داعية المواطنين إلى الاطلاع على برامج الأحزاب وتصوراتها، والتصويت بناء على هذا الأساس، وليس على مجرد الأشخاص والوعود.
ودعت شبورة المواطنين إلى التصويت على حزب الاتحاد الدستوري، الذي يراهن، بحسبها، في المرحلة المقبلة على اقتصاد أكثر إنتاجا، وفرص شغل أكثر، وحماية أفضل للقدرة الشرائية.
وفي السياق ذاته، قالت حليمة الزومي، وكيلة اللائحة الجهوية لحزب الاستقلال بجهة فاس-مكناس، إن المواطن المغربي أصبح اليوم أكثر وعيا بالمرشحين في مختلف الأحزاب، معربة عن تطلعها إلى الحصول على ثقته، وأن توضع هذه الثقة في محلها، من خلال التصويت على المرشح الذي كان قريبا منه.
واعتبرت الزومي أنه لا يعقل أن يأتي شخص كل خمس سنوات، ومن مدينة أخرى، بممارسات يمنعها القانون، من قبيل المال أو الترغيب أو الترهيب، من أجل التأثير في اختيارات الناخبين.
وأشارت في السياق ذاته إلى أن حزب الاستقلال يخوض، بحسبها، حملة انتخابية نزيهة، بتوجيهات من الأمين العام للحزب نزار بركة، الذي يشدد في كل فرصة على ضرورة أن يكون المنتسبون إليه قدوة للمغاربة.
وعلقت سمية منصف حجي، القيادية بحزب التقدم والاشتراكية، على الممارسات غير القانونية التي تشوب الحملات الانتخابية، داعية إلى ضرورة تخليق العملية الانتخابية.
واعتبرت أن انتشار الفساد في الانتخابات يساهم في ابتعاد المواطنين عن المشاركة وفقدانهم الثقة، فيما يسيء توغل المال في السياسة إلى العمل السياسي، بحسب تعبيرها.
ودعت حجي المواطنين إلى التصويت لحزب التقدم والاشتراكية، معتبرة أنه ليس “دكانا انتخابيا” يظهر فقط خلال فترة الانتخابات، بل حزب حاضر طيلة السنوات الخمس، وقريب من هموم المواطنين وينقلها إلى البرلمان، مشيرة المتحدثة في السياق ذاته، إلى أن الحزب وضع برنامجا شاملا، داعية المواطنين إلى اختياره ثم محاسبته على ما يلتزم به.
Views: 0