أوزين: الصندوق يعكس رغبة المغاربة ولا يمكنني تقديم قراءة خارجه

فسر محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، جزءا من نتائج الحزب في الانتخابات باحتكار الأحزاب الثلاثة للجماعات والمجالس منذ سنة 2021، مشيرا إلى أن الحركة الشعبية تمكنت، رغم ذلك، من اكتساح بعض المعاقل لأول مرة واستعادة أخرى، مقابل فقدان بعض المعاقل التي كان الحزب يتصدر فيها النتائج سابقا.

وأشار أوزين في كلمة ألقاها خلال أشغال المجلس الوطني الاستثنائي للحزب، الذي انعقد اليوم السبت، بمقر الحزب، إلى أن الحزب كان في حاجة إلى إمكانيات مالية أكبر خلال الاستحقاقات الانتخابية، موضحا أن المال “ليس السبب الوحيد”، لكنه أقر بأن الحركة الشعبية عانت من ضائقة مالية.

وفي تقييمه للنتائج، قال أوزين إنه لا يحبذ تقديم التبريرات، معتبرا أن نتيجة الحزب “مرضية” لسببين أساسيين، أولهما أن الحركة الشعبية تمكنت من الحضور في مواجهة “أغنى الأحزاب السياسية”، مضيفا أن استمرار الحزب في المنافسة يعكس التضامن والاستمرار والعزيمة التي أبان عنها أعضاء المكتب السياسي.

وربط السبب الثاني، باستمرار الأحزاب الثلاثة في صدارة المشهد السياسي، متسائلا: “هل المغاربة راضون عنها؟”، ومؤكدا أن صناديق الاقتراع هي التي تعكس رغبة المغاربة، وأنه “يجب أن نؤمن بالنتائج”.

وأضاف: “لا يمكنني أن أقدم قراءة خارج الصندوق”، في إشارة إلى ضرورة التعامل مع النتائج كما أفرزتها صناديق الاقتراع، وعدم تقديم قراءة منفصلة عن اختيار الناخبين.

وفي السياق ذاته، قال أوزين إن “خسارة المقعد ليست هزيمة، والفوز ليس انتصارا”، معتبرا أن “الانتصار الحقيقي” يتمثل في كيفية مواجهة الكتلة الكبيرة من المواطنين الذين لم يشاركوا في التصويت.

وأكد محمد أوزين، في سياق متصل، أن حزبه لا يشترط الحصول على موقع معين من أجل المشاركة في تدبير الشأن العام، مشددا على أن أي عرض للمشاركة في الحكومة المقبلة ينبغي أن يتضمن الحد الأدنى من الالتزامات التي قدمتها الحركة الشعبية للمغاربة خلال الانتخابات.

وقال أوزين، إن “المشاركة لا ترتبط بموقع”، مضيفا: “لا نشترط موقعا لخدمة الوطن وبلدنا، وإذا قدم لنا عرض سنعرضه”، غير أنه شدد على ضرورة أن يتضمن هذا العرض الحد الأدنى من الالتزامات التي تعهد بها الحزب أمام الناخبين.

وأشار الأمين العام للحركة الشعبية إلى أن حزبه يتقاطع في عدد من القضايا مع مختلف الأحزاب، قائلا: “أظن أننا نتقاطع في عدد من الأشياء مع الأحزاب كلها”، موضحا أن القرار النهائي بشأن موقع الحزب “يبقى لأعضاء المجلس الوطني”.

وبخصوص اللقاء الأول مع رئيسة الحكومة المكلفة، فاطمة الزهراء المنصوري، أوضح أوزين أن اللقاء كان “مجاملة بروتوكولية”، وتم خلاله النقاش حول الأوراش الكبرى وقضايا البلد، دون التطرق إلى تفاصيل التحالف الحكومي.

وأكد أن الأحزاب التي “تحترم نفسها” مطالبة بالعودة إلى أجهزتها قبل اتخاذ قراراتها بشأن التحالفات والمشاركة في الحكومة.

وحصل أوزين على تفوضي بالإجماع، من أعضاء المجلس الوطني، لتدبير المشاورات المتعلقة بمشاركة الحزب في الحكومة المقبلة التي سيقودها حزب الأصالة والمعاصرة.

ويأتي هذا التفويض في إطار مواصلة المشاورات والتداول بشأن التحالفات السياسية والتموقع الذي سيتخذه الحزب خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب بحث ترتيبات المشاركة في الحكومة الجديدة.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.