أوزين منتقدا الحكومة: “الحُولِي” يلد بالمغرب! والدعم ذهب لجيوب “كسابة الكرافطة”

انتقد الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، طريقة تدبير الحكومة لملف القطيع الوطني وأسعار اللحوم، معتبرا أن ما جرى خلال السنة الماضية بعد إلغاء شعيبة الذبح والحالية إثر غلاء أسعار الأضاحي، يكشف “ارتباكا وفشلا حكومي” في تدبير واحد من أكثر الملفات ارتباطا بالقدرة الشرائية للمغاربة.

وقال أوزين، عشية اليوم السبت خلال لقاء بالمحمدية لتقديم مرشح الحزب للانتخابات التشريعية مصطفى الهواري، إن “الحكومة لي دارتها بينا ماشي الحولي لي درها بينا”، موضحا “لماذا الحكومة لي دارتها بينا، لأن السنة الماضية لم نحيي شعيرة الذبح لأنه بعد إحصاء القطيع الوطني قالوا لنا إن عدد الماشية لم يتجاوز 17 مليون رأس بما فيها صغار الأغنام، أي إنه غير كاف لنحيي شعيرة الذبح”.

وتابع “بعد ذلك، الملك حفظه الله أخذ قرار أن يتم إلغاء شعيرة الذبح السنة الفارطة، وهذا أمر جيد، ولكن بعد 6 أشهر فقط قالوا لنا إن القطيع أصبح 33 مليون رأس، بمعنى أنه حتى الحولي أصبح يلد عندنا في المغرب، ولأن هذا غير ممكن، فهناك أمر ما في الموضوع، هناك ارتباك للحكومة الفاشلة.”

وفي السياق ذاته، أشار أوزين إلى الإجراءات التي اتخذت هذا العام لدعم الكساب، مبرزا أن القرار جاء بتوجيهات ملكية، وفق تعبيره، وصرح بالقول: “جاء هذا العام، والملك نصره الله، ودائما الملك هو الذي يصوب الاعوجاج، أعطى أوامره لدعم الكساب لنحافظ على الأغنام، وحتى تتوالد ونستقبل عيد الأضحى بثمن يناسب جيب المواطن، خصوصا أن هذا العام أنعم الله علينا بالمطر ونستقبل سنة فلاحية استثنائية”، مضيفا “تم منح تقريبا 11 مليار درهم لدعم الكسابة، وجاءت من جيوب المغاربة، ومن يقول لكم أعطيناكم وفعلنا لكم فهو كاذب، لا أحد يعطينا من جيبه بل من ضرائبنا، لا تكذبوا على الناس، أنتم تعطوننا من ضرائبنا وجيوبنا.”

وانتقد أوزين طريقة توزيع الدعم، قائلا: “أعطينا 11 مليار درهم لندعم الكساب، ولكن أي كساب، كساب الكرافطة وليس الكسابة الذين نعرفهم نحن، كسابة الجلابة والجبل”، مسترسلا “ليس هناك مشكل أن نعطي الدعم لنخفف على جيب المواطن، لكن فلوسنا مشاو وحولينا مشفناهش ومقديناش عليه”.

ولم يقتصر انتقاد الأمين العام للحركة الشعبية على ملف الأضاحي، بل امتد إلى مخطط المغرب الأخضر، حيث تساءل قائلا: “لا نتكلم عن الحولي فقط، بل أيضا على اللحم، أيعقل أن يأكل المغاربة اللحم بـ130 درهما للكيلوغرام، أيعقل هذا بعد كل الملايير التي أضعناها في مخطط المغرب الأخضر”.

وشدد أوزين على أنه “عندما نضع مخططا لـ20 سنة، لما هو صالح؟ هل للبهرجة؟ أكيد لا. لقد رفعنا شعار السيادة الغذائية، أي الاكتفاء الذاتي، أي خُضرنا ولحمنا ننتجها هنا، وسمكنا نستفيد منه نحن”، قبل أن يستطرد متسائلا: “لكن هل يستفيد المغربي اليوم من هذا؟ لما نأكل من السمك السردين والشرن فقط في وقت يصدر إلى أوروبا وقد نجده هناك بأسعار أقل من المغرب، هذا لا يعقل.”

وشدد أوزين على أن موقفه من الحكومة ليس شخصيا، وقال: “نحن لسنا ضد الحكومة كأشخاص، ولا نشكك في وطنيتهم، بل نشكك فقط في كفاءاتهم”.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.