كشفت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، عن تتوفر المغرب حالياً على 957 دار طالب/ طالبة، مشيرةً إلى أن عدد المستفيدين من هذه المؤسسات الاجتماعية يبلغ 84 ألف، 76 في المئة منهم ينحدرون من العالم القروي (63 ألفًا و840 تلميذ).
وأضافت المسؤولة الحكومية، في جواب كتابي على سؤال رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، إدريس السنتيسي، أن دور الطالب والطالبة تضطلع بدور محوري، باعتبارها مؤسسات للرعاية الاجتماعية في مجال المساعدة الاجتماعية بصفة عامة، وفي دعم تمدرس الأطفال المنحدرين من الوسط القروي والمناطق النائية والمعزولة على وجه الخصوص، ولا سيما الفتيات منهم، بما يُسهم في الحد من ظاهرة الهدر المدرسي وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية في الولوج إلى التعليم.
وأوردت الوزيرة عينها أن هذه المؤسسات تضطلع بدور وقائي هام في مواجهة عدد من الظواهر الاجتماعية المرتبطة بالهدر المدرسي الناتج عن الفقر والهشاشة والإقصاء، من قبيل التشغيل المبكر، خاصة في صفوف الفتيات والزواج المبكر، والتسول والانحراف، وغيرها من مظاهر الهشاشة الاجتماعية.
وسجلت المسؤولة الحكومية أن المغرب يتوفر حالياً على 957 مؤسسة للرعاية الاجتماعية من هذا الصنف مرخصة طبقا لمقتضيات القانون 14.05، يستفيد منها أزيد من 84 ألف مستفيد ومستفيدة، 76 في المئة منهم ينحدرون من العالم القروي.
وأوردت الوزيرة الاستقلالية أن تثمين الدور الحيوي الذي تضطلع به هذه المؤسسات ودعمها وتحديث أساليب تدبيرها، يُعد من الأهداف الأساسية المدرجة ضمن برنامج عمل الوزارة والمؤسسات العمومية التابعة لها، والذي يتضمن جملة من التدابير.
وفي هذا الجانب، أشارت الوزيرة عينها إلى المساهمة في ضمان ديمومة خدمات هاته المؤسسات، من خلال الاستمرار في ضخ ما لا يقل عن 110 مليون درهم سنويا لدعم ميزانيات تسييرها، مع العمل على الرفع التدريجي لهذا الدعم، بتنسيق مع القطاعات الحكومية والفاعلين المعنيين، وذلك قصد تمكين المؤسسات من مواجهة الإكراهات المالية التي تعاني منها، خصوصًا في ظل ارتفاع تكاليف التسيير والخدمات.
وستعرف سنة 2026، وفق ابن يحيى، مضاعفة المبلغ الإجمالي للدعم المخصص المؤسسات الرعاية الاجتماعية بمختلف أصنافها بما فيها دور الطالب والطالبة، الشيء الذي سيساهم بشكل كبير في تخفيف الضغط على مالية هذه المؤسسات.
وفي مستوى ثانٍ، لفتت الوزيرة عينها إلى مواكبة هاته المؤسسات لرفع التحدي الكبير المرتبط بتأهيلها لملاءمتها مع المعايير التي حددها القانون الجديد القانون (65.15)، سواء على مستوى البنايات أو التجهيزات أو شروط السلامة والوقاية أو طرق الاشتغال وكيفية تقديم الخدمات، وكذا على مستوى الموارد البشرية المشرفة على تقديم خدمات التكفل بالمستفيدين.
وسجلت ابن يحيى أن المشاورات جارية حاليًا من أجل تفعيل إطار الشراكة الذي تم توقيعه بين كل من الوزارة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والوزارة المنتدبة لدى وزارة الاقتصاد والمالية المكلفة بالميزانية، ويهدف هذا الإطار إلى إعادة هيكلة خدمات الدعم المدرسي بالمجال القروي والمتمثلة أساسًا في بنيات الإيواء والإطعام (دور الطالب والطالبة والنقل المدرسي، وذلك عبر دعمها وتحديثها بغية تجويد الخدمات المقدمة وتحسين ظروف تمدرس الفئات المستهدفة والحد من الهدر المدرسي.
ويروم هذا البرنامج، وفق المصدر عينه، أيضًا تعزيز آليات الحكامة على المستويين المركزي والترابي، وتوحيد أنماط التدبير، وتعبئة الموارد المالية على الصعيدين الترابي والمركزي، فضلا عن إرساء منظومة موضوعية وشفافة لاستهداف المستفيدين، بما يضمن نجاعة وفعالية التدخلات الاجتماعية في هذا المجال.
وتحرص الوزارة، وفق المسؤولة عينها، على الرفع من مستوى التأطير التربوي والاجتماعي بهاته المؤسسات وتأهيل الموارد البشرية العاملة بها، وذلك من خلال تنزيل مقتضيات القانون رقم 45.18 المتعلق بتنظيم مهنة العاملات والعاملين الاجتماعيين، الذي يهدف إلى توفير إطار تشريعي وتنظيمي متكامل لمأسسة ومهنئة العمل الاجتماعي بالمغرب، لمنح الصفة المهنية لشريحة واسعة من العاملين الاجتماعيين المزاولين حاليا.
Views: 0