وصفت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، في بلاغ ناري، التأويلات الإعلامية لتصريحات قياديي الحزب بـ”المغرضة”، والصادرة عن أقلام مأجورة للدفاع عن الفشل الحكومي، معتبرة أن الأخيرة كرست “منهجية رأسمالية متوحشة” أسفرت عن أزمة عيد الأضحى الأخيرة.
وانعقد أمس السبت الاجتماع العادي للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران، تم خلاله عرض ومناقشة مختلف المستجدات السياسية الدولية والوطنية والحزبية، وفقاً لبلاغ صادر عن الأمانة العامة.
واستنكرت الأخيرة ما وصفته بـ”الطَّابع الممنهج لتنامي التأويلات المغرضة لتصريحات قياديي الحزب وعلى رأسهم الأمين العام، وهو استمرار لتوجه مَقيت دأبت عليه بعض المواقع والأقلام والأصوات المأجورة للتوسل به كلما فشلت في مواجهة حزبنا وفي الدفاع المدفوع الأجر على الفشل الحكومي”.
وبخصوص مداخلة رئيس المجموعة النيابية بمجلس النواب، عبد الله بووانو، في جوابه على رئيس الحكومة في الجلسة الشهرية ليوم الاثنين 08 يونيو 2026، نبهت الأمانة العامة للحزب إلى أن “مكتب مجلس النواب ليس من حقه التأويل المغرض لتدخلات النواب أو الحجر عليهم خلال القيام بمهامهم الرقابية للعمل الحكومي والدفاع عن القضايا المشروعة للمواطنين والمواطنات”.
وفي موضوع آخر، سجلت الأمانة العامة “بأسف شديد أن الحكومة فشلت فشلا ذريعا وللسنة الثالثة على التوالي في تدبير وتوفير الأضاحي”؛ مضيفة أنه “حيث وبعد صرفها في عيد الأضحى لسنة 1445ه دعما عموميا لاستيراد الأضاحي إما بطريقة مباشرة أو عبر الإعفاء من رسوم الاستيراد ومن الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد دون أثر يذكر؛ وبعد عدم إقامة هذه الشعيرة الدينية في عيد الأضحى لسنة 1446ه، ها هي الحكومة وبعد صرفها هذه السنة لأزيد من 13 مليار درهم من الدعم العمومي المباشر في برنامج إعادة تشكيل القطيع الوطني، يجد المواطنون أنفسهم في المحصلة في عيد الأضحى لسنة 1447ه إما أمام أسواق لا توفر العرض المطلوب وإما أمام أسعار لا قبل لهم بها”.
وأكدت الأمانة العامة أن فشل الحكومة في تدبير سوق الأضاحي و”ما نجم عنها من معاناة المواطنين نتيجة سوء تدبيرها لهذه الشعيرة الدينية، وعدم دقة تواصلها وتصريحاتها المستفزة، هي نتيجة طبيعة للمنهجية الرأسمالية المتوحشة التي رسَّختها الحكومة في تدبيرها لمختلف القطاعات الإنتاجية والمبنية على تضارب المصالح والاحتكار والتشريع للرِّيع وصرف الدعم لذوي القربى السياسية والحزبية والتحكم في الأسواق والمنتجات وتهميش الفئات الإنتاجية الوسطى والصغيرة لفائدة كبار المنتجين ودعمها للاستيراد على حساب المنتوج الوطني”.
ووصفت الأمر بـ”المنهجية الخطيرة يا ما نبه الحزب لمآلاتها على القطيع الوطني وعلى صغار ومتوسطي الكسَّابة وعلى الفلاحة الوطنية بصفة عامة، دون أن يجد آذانا حكومية صاغية وليواجه بالتهجم وبإنكار الواقع والحقيقة”.
من جهة أخرى، وعلى إثر مصادقة مجلس الحكومة على مشروع القانون رقم 013.26 بتغيير وتتميم القانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، استنكرت الأمانة العامة للبيجيدي ما اعتبرته تحريفا خطيراً طال جوهر فلسفة “مستحقات النسخة الخاصة”، ومحاولة تغليفه بكونه تعديل تقني، في حين أن الهدف منه هو فتح الباب لاستعمال هذه الموارد خارج مقاصدها الأصلية لصالح الريع وتضارب المصالح وكسب الولاءات.
وقالت إن ذلك يأتي “على حساب حقوق الفنانين والمبدعين، وهي المستحقات التي أحدثت أصلا وأساسا كآلية ثقافية وحقوقية واجتماعية تهدف إلى صون كرامة المبدعين، خاصة عند تقدمهم في السن وتزايد حاجاتهم الصحية والمعيشية، وحماية الهوية الثقافية والفنية الوطنية وجبر الضرر الناتج عن الاستنساخ الخاص للمصنفات، ودعم حقوق المؤلفين والفنانين المتضررين من القرصنة والاستغلال غير المرخص، من خلال رسم يستخلص على أجهزة ودعامات النسخ والتخزين”.
وفي هذا الصدد، طالبت الأمانة العامة الحكومة بالتراجع الكلي عن إدراجها ناشري الصحف ضمن المستفيدين من هذه المستحقات، إلى جانب فنانـي الأداء وناشري الكتب، بنسبة إجمالية تبلغ 35%، كما ورد في مشروع التعديل المعروض، وتعتبر أن تحويل جزء معتبر من هذه الموارد لفائدة ناشري الصحف يشكل انحرافا خطيرا عن مقاصد إقرار هذه المكافأة، بل يمكن اعتباره سطوا على موارد موجهة أصلا لفائدة الفنانين والمبدعين
Views: 0