التقدم والاشتراكية يدعو الحكومة إلى التدخل للتخفيف من غلاء المحروقات والمواد الغذائية

دعا حزب التقدم والاشتراكية الحكومة إلى التدخل بسرعة وفعالية من أجل التخفيف من وطأة ارتفاع الأسعار، ولا سيما المحروقات والمواد الغذائية، وحماية القدرة الشرائية للأسر المغربية، في ظل استمرار موجة الغلاء وانعكاساتها على المواطنين والمقاولات والاستثمار.

وجاء موقف الحزب عقب اجتماع مكتبه السياسي الدوري، المنعقد الثلاثاء، الذي خصص للتداول في عدد من القضايا السياسية والوطنية، إلى جانب ملفات الحياة الداخلية للحزب.

وسجل المكتب السياسي، في ما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، استمرار ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية، وفي مقدمتها الغازوال والبنزين، معتبرا أن هذه الزيادات انعكست على أسعار باقي المواد والخدمات، وأضرت بالقدرة الشرائية للمواطنين، وأثرت سلبا على المقاولة والاستثمار.

ورغم إقرار الحزب بصعوبة الظروف الموضوعية، خصوصا تداعيات الاضطرابات الدولية على سوق المحروقات العالمي، وتقديره لكون الحكومة الجديدة لا تزال في بداية انتدابها، فقد شدد على ضرورة اتخاذ إجراءات ناجعة وسريعة للتخفيف من أعباء الغلاء.

وفي هذا السياق، نوه التقدم والاشتراكية بالإرادة السياسية للحكومة في مراقبة السوق وزجر الممارسات غير المشروعة، ودعم القدرة الشرائية للفئات المستضعفة والطبقة المتوسطة، داعيا إياها إلى ترجمة هذه التوجهات إلى خطوات عملية وفعالة.

وعلى صعيد القضية الوطنية، جدد المكتب السياسي تأكيد المواقف التي عبر عنها الحزب في تصريحه الصادر يوم 30 أكتوبر الماضي، على إثر التطورات التي شهدها ملف الصحراء المغربية بمجلس الأمن، معتبرا أن فشل المجلس في استصدار قرار جديد عزز موقف المغرب في الدفاع عن قضيته الوطنية.

وثمن الحزب القرارات والتوجهات الواردة في بلاغ الديوان الملكي، معتبرا أن المرحلة الراهنة تفرض التعامل مع محددات جديدة، من بينها انتفاء مبررات وأسس وجود بعثة المينورسو، وضرورة طي ملف الصحراء المغربية في مختلف أروقة الأمم المتحدة، بعدما أصبح هذا المسار، بحسب تعبيره، مطية لخصوم الوحدة الترابية من أجل التماطل وإدامة حالة الركود في النزاع الإقليمي.

كما أشاد المكتب السياسي بيقظة الدبلوماسية المغربية، بقيادة الملك، وبالدينامية التي ميزت تحركاتها، مدعومة بتعبئة وطنية وإجماع حول القضية الوطنية، معتبرا أن المغرب راكم مكاسب وانتصارات تجسدت في اتساع المساندة الدولية لمشروعية قضية الصحراء المغربية ولمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وفي هذا الإطار، اعتبر الحزب أن القرار الأممي رقم 2797، الصادر في 31 أكتوبر 2025، كرس مبادرة الحكم الذاتي أساسا حصريا ومرجعا وحيدا للمفاوضات، بأفق الطي النهائي للنزاع، واصفا ذلك بالتحول النوعي والحاسم الذي لا يمكن التراجع عنه.

وجدد التقدم والاشتراكية دعمه لتشبث المغرب بوقف إطلاق النار، وبضرورة احترام سلامة ووحدة أراضيه وأمنه الوطني، وضمان طمأنينة المواطنات والمواطنين.

وأكد الحزب أن المرحلة الجديدة تستدعي مواصلة التفاف مختلف مكونات الشعب المغربي وقواه الحية حول الملك، من أجل الحسم النهائي في القضية الوطنية، بالتوازي مع تعزيز الجبهة الداخلية على المستويات السياسية والديمقراطية والاقتصادية والاجتماعية.

وفي ما يتعلق بالحياة الداخلية، نوه المكتب السياسي بنجاح الزيارات الميدانية التي نظمتها وفود من الحزب إلى مدينتي مكناس وكلميم، بهدف تقييم المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية السابقة، والاحتفاء بالنتائج المحققة والعمل على ترصيدها استعدادا للمواعيد الانتخابية المقبلة.

كما قرر برمجة زيارات ميدانية جديدة تشمل خريبكة والرشيدية وميدلت وتنغير وورزازات وتارودانت وتزنيت وتاوريرت ووجدة والناظور وجرسيف.

وتناول الاجتماع التقرير المالي للحزب برسم الانتخابات التشريعية الماضية، كما اطلع على الخطوط العريضة لمشروع مذكرة الحزب بشأن إصلاح المنظومة الانتخابية للاستحقاقات المقرر تنظيمها سنة 2027، والمتعلقة بتجديد مجالس الجماعات والمقاطعات والعمالات والأقاليم والجهات والغرف المهنية، وممثلي المأجورين ومجلس المستشارين.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.