يستعد المنتخب الوطني المغربي لدخول غمار الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم، عندما يلاقي نظيره الفرنسي في مواجهة نارية ومثيرة، يترقبها الشارع الرياضي المغربي بكثير من الطموح لضمان بطاقة التأهل، وتكرار إنجاز العبور إلى المربع الذهبي للمونديال.
ولن تكون مهمة “الأسود” سهلة أمام خصم متمرس في المسابقة العالمية، ويمتلك القدرة على صناعة الفارق بفضل تركيبته البشرية المتميزة، التي تسعى بدورها للإطاحة بالمغرب ومواصلة رحلة الدفاع عن اللقب العالمي.
وفي قراءته الفنية لهذا اللقاء المرتقب، أكد الإطار الوطني مهدي التلمساني أن هذه المواجهة لن تكون سهلة بتاتاً على المنتخب المغربي، خاصة أمام منافس يجيد خطف الفارق بفضل عمق تشكيلته الغنية، سواء على مستوى العناصر الأساسية أو دكة البدلاء.
وأوضح التلمساني، في السياق ذاته، أن المنتخب الفرنسي يُعد من أبرز المرشحين للتتويج باللقب، وهو ما يعكس القوة الهجومية الضاربة التي يتمتع بها، وأوضح قائلا في هذا الصدد: “المنتخب الفرنسي يمتلك اليوم أفضل خط هجوم على الصعيد العالمي؛ فنحن نتحدث هنا عن رباعي مرعب يتقدمه المتوج بالكرة الذهبية عثمان ديمبيلي، إلى جانب النجم كيليان مبابي هداف البطولة، واللاعب الشاب برادلي باركولا الذي يمثل إحدى الأوراق الرابحة والخفية في حسابات المدرب ديدييه ديشان”.
أما على الصعيد الدفاعي، فقد أشار المتحدث ذاته إلى أن فرنسا تمتلك مؤهلات بدنية وتكتيكية تمنحها القدرة على تنويع أساليب اللعب وتسهيل عملية الاختراق، غير أنه نبه في الوقت نفسه إلى أن هذا الاندفاع الهجومي المبالغ فيه للديكة قد يصب في مصلحة الأسود، نظراً للمساحات الشاسعة التي تترك خلف الدفاع الفرنسي، والتي يمكن استغلالها بذكاء.
ومن هذا المنطلق، شدد الإطار الوطني على أن حظوظ المباراة تبدو متكافئة، وأن النخبة الوطنية قادرة على خلق مشاكل تكتيكية جمة لفرنسا، لاسيما وأن الأسود يجيدون تضييق المساحات، والارتداد الهجومي السريع والخاطف.
وفي المقارنة الفنية، أكد التلمساني أن المنتخب المغربي يمتلك بدوره تشكيلة قوية ومتكاملة، يمكن اعتبارها أقوى وأفضل من مجموعة مونديال 2022، مدعومة بمدرب أكثر جرأة على الصعيد التكتيكي، وهو ما سيجعل من هذه المباراة مختلفة تماماً عن سابقتها.
ورفض التلمساني التكهن المسبق بالسيناريو، معتبراً أن محمد وهبي مدرب يعشق المفاجآت ولا يمكن توقع أسلوبه أو طريقة تفكيره، مشيراً إلى أن هذه “المرونة التكتيكية” ستكون نقطة قوة المجموعة الوطنية أمام ديدييه ديشان، الذي يفضل في الغالب عدم تغيير أسلوبه الكلاسيكي، معتمداً بنسبة كبيرة على الفرديات الحاسمة للاعبيه.
واختتم التلمساني حديثه بالإشارة إلى أن المنتخب المغربي يقف أمام تحدٍّ حقيقي لإثبات ذاته وفرض هيبته كأحد القوى الكروية العالمية، مضيفاً: “المغرب اليوم يثبت نفسه بين كبار اللعبة، فنحن نمتلك كل المؤهلات على المستويات البدنية، التكتيكية، وحتى الذهنية، ويجب علينا استثمار هذا التراكم الإيجابي لمواصلة المشوار، ولم لا رفع اللقب العالمي عالياً”.
Views: 0