الخلفي يدعو لمواصلة اليد الممدودة للجزائر وإيصال المساعدات المغربية إلى تندوف

دعا مصطفى الخلفي، القيادي في حزب العدالة والتنمية والوزير الأسبق، إلى مواصلة سياسة اليد الممدودة تجاه الجزائر، وتعزيز التواصل بين الشباب في البلدين، بالتوازي مع مواصلة محاصرة الأطروحة الانفصالية وتحصين المكتسبات التي حققها المغرب في قضية الصحراء، معتبرا أن المرحلة المقبلة تفرض خوض معارك سياسية ودبلوماسية وتنموية وإنسانية متكاملة.

وقال الخلفي، في مداخلة خلال لقاء نظمته شبيبة حزب العدالة والتنمية حول مستجدات قضية الصحراء المغربية، إن من بين الأولويات المطروحة بعد التطورات الأخيرة إخراج ملف الصحراء من اللجنة الرابعة التابعة للأمم المتحدة، ومواصلة العمل من أجل طرد جبهة البوليساريو من الاتحاد الإفريقي، إلى جانب تعزيز محاصرة المشروع الانفصالي سياسيا.

واعتبر المتحدث أن اللجنة الرابعة تحولت إلى منصة سياسية للاستفزاز والإحراج، مشيرا إلى أن المغرب مطالب بتعبئة الدول التي تساند موقفه، والتي قدر عددها بنحو 120 دولة، من أجل خوض معركة داخل هذه اللجنة والدفع نحو شطب الملف منها، على أساس أن الاستعمار جرى تصفيته.

وأضاف أن المعركة الثانية تتمثل في مواصلة العمل من أجل إخراج البوليساريو من الاتحاد الإفريقي، مشددا على ضرورة استثمار التحولات التي عرفتها مواقف الدول الإفريقية، ومواصلة محاصرة الأطروحة الانفصالية وتحصين المكتسبات التي تحققت خلال السنة الجارية.

وفي مقابل هذه الأولويات الدبلوماسية، شدد الخلفي على ضرورة إعطاء الأوضاع الإنسانية لسكان مخيمات تندوف مكانة متقدمة في العمل السياسي والمدني، داعيا إلى خوض معارك الإقناع والحوار مع الشباب داخل المخيمات، وتشجيع المبادرات الرامية إلى العودة ولم شمل الأسر، مع تحميل المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مسؤوليتها في هذا الملف.

كما دعا إلى التفكير في مبادرات لإيصال المساعدات الإنسانية من المغرب إلى سكان المخيمات، معتبرا أن التعامل مع هذا الملف يقتضي الجرأة على التفكير خارج المقاربات التقليدية، وعدم إغفال المعاناة الإنسانية للأسر الموجودة هناك.

وفي سياق متصل، أكد القيادي في حزب العدالة والتنمية أن مواصلة تحصين المكتسبات المغربية تقتضي استمرار المجهود التنموي بالأقاليم الجنوبية، وتقوية الجهوية المتقدمة، وتأهيل النخب الصحراوية الوحدوية، معتبرا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى عمل سياسي وطني يقطع مع الممارسات المرتبطة بالريع والإقصاء.

وبخصوص العلاقات المغربية الجزائرية، شدد الخلفي على ضرورة مواصلة سياسة اليد الممدودة تجاه الجزائر، داعيا شبيبة البلدين إلى تعزيز التواصل والحوار، وعدم السماح للتوتر السياسي بين الدولتين بالتحول إلى عداء بين الشعبين.

وقال إن بعض الخطابات والمشاريع تستهدف تأجيج الخلاف بين المغاربة والجزائريين، محذرا من محاولات التحريض التي تتم عبر منصات التواصل الاجتماعي، ومشيرا إلى وجود حسابات رقمية بهويات مزيفة تقدم نفسها تارة باعتبارها مغربية وتارة أخرى باعتبارها جزائرية، بهدف نشر السب والقذف وإثارة العداء بين الطرفين.

وأضاف أن المطلوب هو عدم السقوط في هذا المسار، والحفاظ على سياسة اليد الممدودة، بالتوازي مع الدفاع عن المصالح الوطنية وصيانة الوحدة الترابية للمملكة.

وأكد الخلفي أن الدفاع عن المغرب لا يتعارض مع العمل من أجل استمرار التواصل بين الشعبين، داعيا الشباب المغربي إلى الاضطلاع بدور في مواجهة حملات التحريض، والعمل على تعزيز جسور الحوار مع الشباب الجزائري.

وفي ختام مداخلته، شدد المتحدث على أن قضية الصحراء المغربية مسؤولية جماعية لا ينبغي حصرها في جهة أو مؤسسة، داعيا شبيبة الحزب إلى الانخراط الميداني في الترافع عن الوحدة الترابية، ومعلنا عن طرح إحداث لجنة خاصة بقضية الصحراء على مستوى الشبيبة، تتولى وضع برنامج عمل لمواكبة التطورات المقبلة.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.